• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
الشرق الاوسط في عهد أوباما الثاني
خبرأونلاين
خبرأونلاين
بعد زيارة قصيرة للعاصمة الأميركية وفي أيام عطلة الميلاد ورأس السنة، يمكن التكهن بأن واشنطن لن تتدخل عسكريا في الأزمة السورية وستحاول بجهد وبالتفاوض حل مشكلة التخصيب النووي في ايران.
إن التدخل الاميركي العسكري في الشرق الأوسط، باستثناء حرب العراق الاولى التي سببها اجتياح صدام حسين للكويت، لم تكن ناجحة. والمقصود هنا ليس فقط الحرب على افغانستان والعراق في عامي ٢٠٠١ و٢٠٠٣، بل كذلك الحرب الجوية على معمر القذافي خلال ٢٠١١، ومهمة حفظ السلام والفصل بين الجيش الإسرائيلي والمخيمات الفلسطينية في لبنان بدأً من ايلول ١٩٨٢ بعد حوادث صبرا وشاتيلا المؤلمة.
في تلك الحروب والمهمات، دخلت واشنطن ظافرة ومنتصرة ومرحباً بها وخرجت من كل منها تفتش عن تبرير لانسحابها بشرف. طبعا، لم تنسحب الولايات المتحدة بعد من أفغانستان، لكن أصحاب القرار في واشنطن يعرفون ان تلك الحرب أيضاً لن تحقق أهدافها.
نعم، لقد قتل أسامة بن لادن، لكن ذلك لم يكن يتطلب وجود ١٥٠ ألف جندي أميركي وعشرات آلاف القتلى والجرحى الاميركيين في أفغانستان، بالاضافة الى مئات المليارات من الدولارات.
بالإضافة، الى ذلك، لا يؤمن الرئيس باراك أوباما بأن القوة تحل المشاكل العالقة في العالم وان القوى العسكرية والامنية للولايات المتحدة ليست شرطيا للفصل بين القوى المتصارعة في أي من بلدان الامم المتحدة الـ ١٩٣، ولا من وظيفتها تنصيب حلفائها وأصدقائها في قيادة بلد ما رغم إرادة شعبه. طبعاً، الولايات المتحدة تعمل دائماً لخدمة مصالحها ومصالح شعبها الكبيرة والمنتشرة حول العالم وخاصة في الشرق الاوسط، لكنها لا تعمل لحساب احد.
إن تسمية الرئيس أوباما لجون كيري لوزارة الخارجية وتشارلز هايغل للدفاع هما تكريس لهذه السياسة في عهده الثاني الذي يبدأ في العشرين من الشهر الجاري. وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، تبقى أهداف واشنطن هي هي امتدادا لسياستها ومتطلباتها الداخلية: امن وسلامة إسرائيل واستمرار تدفق بترول الخليج إلى الأسواق الدولية.
أن حربها على الارهاب ومعارضتها محاولة ايران الحصول على السلاح النووي ما هو سوى حماية ودفاعا عن هذين الهدفين. كذلك، إنها تدعم الديموقراطية والحرية لشعوب المنطقة إذا لم تتعارض مع أهدافها ومصالحها.
اذاً، ما هي مصلحة واشنطن في التدخل عسكريا في سوريا أو في ايران؟ طبعا ستربح أميركا الحرب اذا خاضتها، ولكن هل بإمكانها أن تربح السلام؟ في بلد يتعلم السياسيون من أخطائهم وأخطاء غيرهم، هل يمكن أن ينسى الرئيس أوباما نتائج حروب فيتنام وافغانستان والعراق وليبيا؟ وربما تذكّر البعض أن النظام السوري عارض ودعم أعداء الاجتياح الأميركي للعراق، لكن هل كان للسياسة السورية تأثير اساسي على النتائج النهائية لاجتياح العراق؟
وأيضاً لقد كانت سوريا قوة ممانعة لمعظم مشاريع السلام الأميركية، لكن واشنطن تعرف جيدا اليوم أن الممانع الأساسي لسلام فلسطيني اسرائيلي هي إسرائيل وخاصة حكومة بيبي ناتنياهو. كذلك لا يجهل القادة الأميركيون بان الرئيس حافظ الأسد هو من أعطى الشرعية العربية للحرب الذي قادتها واشنطن لإخراج صدام حسين من الكويت.
لقد اختار الرئيس أوباما وزيرين جديدين للخارجية والدفاع كانا زميلين له في مجلس الشيوخ. ان جون كيري ليبيرالي من الحزب الديموقراطي وتشارلز هايغل ليبيرالي من الحزب الجمهوري، والاثنان خدما بلدهما في حرب فيتنام ويشاركان الرئيس أوباما في نظرته الى قضايا الشرق الأوسط العالقة كالقضية الفلسطينية وإيران وفي عدم استعمال القوة لحل الازمات.
وهما ايضاً يشاركان الرئيس أوباما في نظرته الأساسية إلى ان انطلاقة الربيع العربي أعطت الأمل بفجر جديد يعم فيه الديموقراطية والحرية الدول العربية، وان زمن حكم الرجل الملهم والعائلة الواحدة والحزب الواحد قد ولىّ.
بكلام آخر، لقد رُسمت سياسة واشنطن الخارجية في عهد الرئيس اوباما الاول. وبينما ينتظر الرئيس الاميركي ان "يُلهم" رئيس الحكومة الإسرائيلية بالسير في طريق السلام، يتمنى كذلك ان تتجاوب ايران مع اقتراحاته للجم طموحها النووي والتعاون مع المجتمع الدولي لحل القضايا العالقة في المنطقة.
 
 
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online