• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
لماذا يتمسّك الموارنة بــــ" المقعد المقدّس " في طرابلس؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
  تطرح أوساط سياسية نقل المقعد النيابي للموارنة من مدينة طرابلس إلى البترون أو جبيل، بذريعة أنّ عدد الناخبين الموارنة في المدينة "غير كافٍ"، وأنّ الناخبين من غير الموارنة هم الذين يفرضون إسم النائب الماروني.
لكنّ هذه الأوساط لا تدرك، مع الأسف، أهميّة ورمزيّة المقعد الماروني في عاصمة الشمال حيث تتعايش الطوائف والمذاهب المتنوّعة منذ مئات السنين في وئام وسلام رغم الظروف القاسية التي عاشتها المدينة وكلّ لبنان خلال سنوات الحرب القذرة.
ويتمسّك موارنة الشمال ومعهم موارنة كلّ لبنان (من غير القيادات السياسيّة التي تفتّش عن مقعد زائد في كتلةٍ أو تجمّعٍ نيابيٍ طوائفي) بإبقاء هذا " المقعد المقدّس " في طرابلس لأسباب عديدة أبرزها:
1-إنّ رمزيّة المقعد الماروني في طرابلس تتعدّى عدد الناخبين الموارنة، لأنّ وجود هذا المقعد يرتبط بالوجود المسيحي في الشمال كلّه وفي عاصمته خاصةً، حيث مقرّ مطرانيّة الموارنة التي تضمّ في أبرشيّتها معظم مناطق شمال لبنان. كما أنّ التمسّك بإبقاء هذا المقعد يماثل التمسّك بالعيش المشترك وبالحياة المشتركة في مدينة التآخي والتسامح، والتي تتلاقى مع زغرتا وبشرّي والبترون والكورة وعكار، حيث عشرات آلاف المسيحيين يعتبرون طرابلس مدينتهم وعاصمتهم ومقرّ أعمالهم سواء كانوا محامين أو مهندسين أو أطباء أو رجال أعمال، أم كانوا طلاباً ينهلون العلم من مدارس وجامعات المدينة الحاضنة لأهلها وللجوار. ورغم كل الظروف الصعبة التي عاشتها طرابلس ما زال ألوف المسيحيين يعيشون في المدينة أو يأتون إليها حيث الأعمال والدوائر الرسميّة ومراكز التسوّق.
2- إنّ تهميش دور نائب طرابلس الماروني عبر " استيراده " من خارج المدينة ومن خارج الشمال أحياناً، واعتباره "جائزة ترضية" لفريق أو لحزب سياسي معيّن، هو الذي أساء إلى هذا المقعد وإلى هذا الدور. لقد كانت التجربة قاسية خلال الدورتين الإنتخابيّتين الماضيّتين (عامي 2005 و 2009) حيث أدخل هذا المقعد "سوق النخاسة" الإنتخابي، وكان ما كان من تراجع لدور النائب الماروني حيث لم يتعرّف النائب الماروني الحالي أو سلفه إلى أيّ من شوارع طرابلس وإقتصرت زياراتهما إلى المدينة في المناسبات " الرسميّة " لأنّهما يعرفان أنّهما وصلا إلى المقعد النيابي في " بوسطة " فرقاء سياسيين وليس بأصوات أهل طرابلس الموارنة وطوائف طرابلس الأخرى. بل هم يعرفون بأنّهم لن يدخلوا في وجدان وقلب وضمير أيّ طرابلسي فهم مفروضون عليه بقوّة السياسية وتقاسم الجبنة والمصالح لا أكثر.
3 - لقد كان دور النائب الماروني قبل دورتي 2005 و 2009  ساطعاً وبارزاً وأساسيّاً هو في حجم المدينة وآمال أهلها، من كلّ الطوائف والمذاهب. كان تمثيل جان عبيد مثالياً للمدينة خلال عدّة دورات متتالية. كان دوره فاعلاً وحقيقياً لأنّه مصنوع من ضمير الناس ومحاكٌ من نسيج المدينة الإجتماعي والسياسي والديني. هذا هو المطلوب اليوم، رجلٌ يعرف ساحات وشوارع وأزقّة المدينة، ويعرفه ناسها وأهلها ومنتدياتها وأروقتها ومقاهيها... بذلك وحده يستقيم التمثيل الماروني للفيحاء.
إنّ طرابلس تحتاج إلى نواب يشاركون أهلها قضاياهم ومشاكلهم ( وهي كثيرة ) وتوجّهاتهم وأحلامهم، ويعرفون واقع المدينة السياسي والمدني والقومي والإجتماعي. لقد رفضت صحف طرابلس المحليّة في الدورة الإنتخابيّة الماضية بقوّة وبصدق أن يتحوّل النائب الماروني في طرابلس "جائزة  ترضية" إلى فريق سياسي معيّن ودافعت عن هذا الموقع التمثيلي بجرأة نادرة أحرجت " الأقطاب " الفاعلين الذين " يتاجرون " بهذا المقعد في السوق الإنتخابي، إلا أنّ مصالح السياسة وأنانياتها كانت أقوى من إرادة المدينة وأهلها.
لهذا كلّه يتمسّك المسيحيّون والمسلمون على السواء بالمقعد الماروني في طرابلس ولطرابلس، لأنّه رمزٌ وحاجة للموارنةوللمسيحيين، ولأنّ المسلمين في المدينة حريصون فعلاً على إبقائه رمزاً للتلاقي والحوار والعيش المشترك بين أهلٍ وأخوةٍ لم يغيّروا يوماً من قناعاتهم الحقيقيّة رغم كلّ الضغوط السياسيّة والمعيشيّة التي تحاول رهن إرادة الناخبين في الإختيار والتمثيل.
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online