• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
تركيا تزرع الريح وقريبا تحصد العاصفة
خبرأونلاين
خبرأونلاين

كم كان معبرا وزير الخارجية الروسي لافروف حين قال "ان فرنسا تكافح في مالي من سلحتهم في ليبيا ", وكم كان صائبا عندما اضاف
 "أين هؤلاء الشباب الذين لم يتمكن أحد من القضاء عليهم؟ إنهم على الأرجح سيتوزعون على الدول المجاورة وسيؤدي ذلك إلى ضرورة اتخاذ قرارات عملياتية هناك" وحين أضاف ايضا "أنا على قناعة بأن شركاءنا الغربيين يتعلمون من جديد الآن لأنه كما عرفنا  فإن سوريا ومالي هما من الأصداء والآثار المباشرة للأحداث في ليبيا". وكذلك حين تابع قائلا إن ذلك قد يجتاح دولا كثيرة يتوجه إليها "الشباب من مالي" بحثا عن مكان جديد لبذل جهودهم.ثم حين ختم قائلا" تم زرع الرياح."
ما لم يقله لافروف لاجل اللياقة ان من يزرع الريح يحصد العاصفة ,وها هي فرنسا دعمت القاعدة – الريح في ليبيا, فحصدت القاعدة – العاصفة في مالي وربما في كامل غربي افريقيا.
ما ينطبق على فرنسا ومالي ينطبق تماما على تركيا .
في تركيا اتخذ حزب العدالة والتنمية - وليس الشعب التركي – قرارا بالحرب على سوريا ففتح الحدود التركية امام المقاتلين الارهابيين من مختلف انحاء العالم ,ويروي عائدون من زيارات الى اندونيسيا والفيليبين وبنغلادش وغيرها عن مشاهدتهم للوحات اعلانية تدعو "الشباب المسلمين" الى الجهاد في سوريا ,بالاضافة الى دعوات  اخرى في مختلف الوسائل الاعلامية والدعائية لشباب من دول عربية مشرقية وخليجية ومغربية وقد قدرت وسائل اعلام اوروبية وتحديدا المانية عدد المسلحين الاجانب في سوريا ب50 الفا من بينهم 15 الفا ينتمون الى تنظيم القاعدة .تماما تشبه تركيا وضع باكستان لافغانستان في الثمانينات مع اختلاف بالتوجهات والسياسات.
مع ثبوت الفشل  في تحقيق الهدف المعلن وهم اسقاط النظام رغم الامكانات الاسطورية التي وضعت تحت تصرف الجماعات المسلحة من سلاح ومال واعلام وسياسة وتحريض ومواقف دبلوماسية,والتخبط الذي اصاب هذه المعارضة وداعميها يقترب الوقت الذي تنفجر فيه قنبلة الارهاب بيد حاملها,وبدأ صاعق هذه القنبلة يتفكك شيئا فشيئا .نحو 800 كلم من الحدود بين سوريا وتركيا باتت مرتعا لانتقال المسلحين الى الداخل السوري والقيام بعمليات عسكرية في مناطق ادلب وحلب والرقة ودير الزور والحسكة.معظم هذه العمليات لا صلة لها باي ثورة ولا باي مطلب اصلاحي .تدمير المصانع في حلب وسرقة معداتها وبيعها في تركيا باسعار بخسة جريمة واضحة ترتكبها جماعات العدالة والتنمية في تركيا بحق الشعب السوري.الهجوم على المؤسسات العسكرية البحثية والقدرات الدفاعية للجيش السوري التي لا علاقة لها بالداخل السوري مثل الرادارات ووسائل الدفاع الجوي, يشير بشكل واضح الى ضلوع جماعة العدالة والتنمية في ضرب قدرات سوريا الدفاعية الموجهة اصلا ضد اسرائيل.
خلال حرب تشرين اوكتوبر 1973 هاجم الطيران الاسرائيلي القوات المصرية التي عبرت قناة السويس , لكن صواريخ الدفاع الجوي وتحديدا سام 6 اسقطت 26 طائرة اسرائيلية ما احدث ذعرا في اسرائيل.ماذا فعلت اسرائيل؟ نذكر تماما انه بمساعدة اميركية واضحة شن الجيش الاسرائيلي وتحديدا فرقة  عسكرية بقيادة ارئيل شارون هجوما على الثغرة بين الجيشين الثاني والثالث وعبر القناة الى الضفة الغربية وتقدم برا وهاجم وسائل الدفاع الجوي المصرية ودمرها وفتح الطريق امام الطيران الاسرائيلي للتقدم غربا وقصف اهداف عسكرية مصرية .لاول مرة في التاريخ تفتح القوات البرية الطريق امام القوات الجوية.
وفي سوريا ونظرا لصعوبة ضرب القوات السورية بسبب شبكة الدفاع الجوي والصاروخي السوري التي تحدث عنها حلف الاطلسي وكانت السبب الحقيقي لعدم تدخله في سوريا ,ولان هذه  القدرة فرضت نشر صواريخ باتريوت على الجانب التركي من الحدود السورية التركية لل"دفاع عن تركيا" , فان تركيا وبتنسيق واضح مع اسرائيل,تهاجم  بواسطة اعداد غفيرة من المسلحين القادمين من الاراضي التركية اهدافا استراتيجية وعلمية ووسائل دفاع جوي ومحطات رادار من اجل فتح المجال للطيران الاسرائيلي او الاطلسي لضرب سوريا .طبعا هذا سير المعركة وقد حققت اتركيا واسرائيل  بعض الاهداف لكن القدرات العسكرية السورية ما تزال موجودة, ويحسب الاتراك  والاطلسيون واسرائيل لها حسابا .
بعيدا عن الحدود التركية وفي قلب سوريا هاجمت الطائرات الاسرائيلية مركز البحوث في جمرايا في ريف دمشق استكمالا لاعمال ضرب القدرات الدفاعية السورية الذي تقوم به تركيا بواسطة مسلحي المعارضة . غير بعيد عن ذلك فقد نشر الموقع الاستخباري الاسرائيلي دبكا خبرا يفيد ان القوات المسلحة التركية تستقبل المقاتلين على اراضيها وتنظمهم في وحدات وتؤمن لهم منظومة  الاتصال والقيادة والسيطرة وتقدم لهم المعلومات الاستخبارية ثم يتولى ضباط اتراك قيادة هذه الوحدات في عمليات داخل الاراضي السورية لضرب القدرات الاقتصادية والدفاعية السورية .
تماما مثل ما استعانت فرنسا والاطلسي بتنظيم القاعدة من اجل القضاء على القذافي واحتلال طرابلس الغرب ,ولم تجد اوروبا حياء في الافراج عن عبد الحكيم بلحاج الموقوف يتهمة ضلوعه بتفجيرات مدريد التي اودت بحياة عشرات المدنيين في اسبانيا ,لتتعاون معه من اجل احتلال طرابلس ,ها هي تركيا تستقبل الارهابيين الذين نفذوا ما يزيد عن 150 عملية انتحارية ضد الشعب السوري .
تماما كما انفجرت في مالي وقبلها في افغانستان وباكستان ,ستنفجر حتما في تركيا وستتوجه الاعمال الارهابية التي  نشهدها ضد سوريا الى اهداف تركية نظرا لطبيعة الحيوان المفترس الذي تظن تركيا انه اليف يقدم لها الالبان ثم تذبحه لتأكل لحمه.لكنه مفترس وحين يجوع سينقض حتما على صاحبه.
فعلا كان لافروف معبرا من دون ان يدخل في التفاصيل ,فلعبة العدالة والتنمية في تركيا هي اشد خطرا من لعبة اوروبا والاطلسي في ليبيا خصوصا اذا علمنا ان الولايات المتحدة سحبت مجموعة عمل بحرية من شرق المتوسط وحاملة طائرات من الخليج بسبب خفض موازنة وزارة الدفاع الاميركية.   

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online