• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
تسليف الثقة .. ألف لا
خبرأونلاين
خبرأونلاين
توصيف حال الأردن العجائبي يتطلب مقالة موسعة، ولكنني سأتوقف هنا عند مقالة تتناول ما يسمى "مشاورات تشكيل الحكومة" التي روج لكونها أول حكومة برلمانية، و"جزئية" توصيف حال مجلس النواب الوارد في المقالة يوافق توصيف الغالبية الساحقة من الكتاب والمراقبين.
 
كاتبنا يقول أن مؤشرات تلك المشاورات مع مجلس نواب "بلا رؤية، لا تدعو للتفاؤل". ويورد حقيقة أن بعض الكتل الكبيرة (المتشكّلة من وعلى يد نواب يسمون "مخضرمين" كونهم معادين من المجالس السابقة المرفوضة شعبيا) بدأت تتهرب من استحقاق تسمية أو تحديد مواصفات الرئيس، مضيفا "وكأنها تستكثر على نفسها ما تقوم به البرلمانات في النظم المتقدمة". ويشير لتوجه هؤلاء للعودة بنا إلى "تفويض" رئيس الديوان (وهو رئيس الحكومة السابقة المعزول بعد ثلاثة أشهر من توليه المنصب نتيجة غضب الشعب عليه) بتسمية الرئيس".. أي العودة حقيقة لاختيار الملك للحكومة، بغض النظر عمن يؤثر في خياره في كواليس القصر. ويقول الكاتب أنه إزاء هذا "المناخ المرتبك سنكون أمام حكومة أشبه "بـطبيخ الشحّادين" بلا أي مضمون سياسي وفكري حقيقي، ولا تمثل تطويراً لديناميكيات النظام بقدر ما ستعكس حالة من التخبط والارتجالية وغياب البوصلة".. تنتهي بـ" تفريغ الحكومة البرلمانية من مضمونها منذ البداية والعودة إلى الآليات القديمة التي ضجّ الناس من عقمها".
 
والسناريو الثاني يعرف الكاتب أنه لا يجد القبول لدى الحد الأدنى من النواب، كون الرئيس الحالي يرفضه الشارع كليا لكونه انقلب على كل ما قاله كنائب ضمن اعتراضه على حكومات لم يمنحها الثقة، وأجرى انتخابات مطعون بنزاهتها أكثر من أية انتخابات سابقة، ورفع أسعار الوقود ويبدي استعداده للمزيد ولقبول كل المهام التي أسقطت حكومات عدة لحينه. ولكن الكاتب يتحاشى الاعتراف بهذا، فيقول انه سيناريو "يتجه نحو" تسمية رئيس الوزراء الحالي عبد الله النسور لتشكيل الحكومة المقبلة "لعدم قدرة الكتل الأخرى على الاتفاق على اسم آخر" .. بما يؤشر أن هنالك كتلة ستطرح اسمه.
 
ومهم أن نبين هنا أن رئيس الحكومة الحالي هو من "بلديات" الكاتب (حسب التعبير الأردني ذو الدلالة)، أي من ذات مدينة السلط منذ كانت "بلدة"، لهذا نجد الكاتب يخرج علينا باقتراح عجيب وهو أن يقوم المجلس بـ "تسليف الثقة للحكومة الحالية، كما هي، لقرابة شهر حتى يتمكّن المجلس من ترتيب بيته الداخلي والاستعداد للاستحقاقات السياسية الكبيرة المعلّقة عليه".. ويضيف الكاتب في صلب عنوان مقالته لا أقل، "لم لا"؟؟!!
 
غني عن القول انه لا ذكر لا في دستورنا ولا في أي من دساتيرالعالم وفقهها "لتسليف الثقة". والكاتب هنا يذكرنا بمندوبي بعض البنوك الذين يسعون لإقناع الشباب بأخذ قروض شخصية بلا ضمانات كافية، وتحاصر إعلاناتهم الشباب في المولات بصور زفاف ورحلات استجمام سيمولها البنك.. ثم عند فقدان الشاب لوظيفته المتوقع ضمن الظروف الإقتصادية، أو زيادة أعبائه نتيجة ذلك الزواج وعجزه بالتالي عن التسديد، يهددون بسجنه بحيث يصبح عبدا لهم يعمل فقط ليسدد قرضهم وفوائده المركبة المتعاظمة.. وكله متاح بتوظيف قوانين تمرر عبر هكذا مجالس نيابية أو خرق لقوانين لا يحاسب المتنفذون عليها.
 
ولكن الطريف هنا أن "المستلف" هو الذي سيستعبد من أقرضوه وينصّب على رقابهم فلا يمكنهم الخلاص منه لحين يتغير حال ثلثي أعضاء مجلس مشكلته الآن أنه لا يجتمع على"تسمية قرن عنزة" ولو بنسبة أقل من النصف كثيرا. فلا يوجد نصاب ابتداء لمشاورات تشكيل حكومة لاتستند لتعديل دستوري ربط تشكيل الحكومة حقيقة بأغلبية نيابة، رغم أن التعديلات "الملكية" طالت ثلث الدستور، ولا حتى بقانون انتخاب يتيح هذا، مع أن المطلب الشعبي هو أن لا تقل مقاعد القوائم النسبية على مستوى الوطن عن نصف مقاعد المجلس، وان تتعدد الأصوات المتاحة للناخب بحسب عدد تلك المقاعد في الدوائر الصغيرة المسماة "فردية" زورا في القانون. وحسب الدستور الحاكم الذي لا يعترف "بالتسليف"، وحتما لن يعدّله اقتراح كاتب "من بلديات" الرئيس، فإنه لحظة يحصل الرئيس على الثقة ولو بما دون نصف أصوات النواب بكثير (عدم الثقة هو بتصويت الأغلبية المطلقة على عدم منحها بمعنى أن الامتناع عن التصويت يحسب لصالح الحكومة أي أنها تفوز ولو بثقة نائب واحد وامتناع نصف الباقين عن التصويت)، ستلزم لسحب الثقة من تلك الحكومة، دستوريا، أصوات ثلثي أعضاء المجلس!!
 
قمة حسن النية بمقاصد الكاتب توقفنا عند كونه "يقفُ بما ليس له به علم" وردنا على تساؤله يأتي بألف لا، ولكن هل ستأتي "لا"من غالبية مجلس جيء به تحديداً بهذه السوية لهكذا أغراض؟

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online