• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
علقت الجزرة .. فمن سيلحقها؟؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عبد الله النسور رئيس الوزراء المكلف من الملك يتذاكى على مجلس نواب أنتجه تزوير وتلاعب ما شهدناه منه يفتقد لأبسط درجات الذكاء، اللهم إلا أن يكون ما لم نشهده منه مر "بذكاء". وكنتيجة لهكذا انتخابات قاطعها كل من له اسم سياسي معتبر، فإن من قيل إنهم فازوا ممن قفزوا للترشح تحديدا لعدم وجود منافسة تذكر، يصعب التنبؤ بسويتهم.
 
هذا هو المجلس الذي يقال أنه خطوة إصلاحية كبرى وقيل أنه سيأتي بحكومة منتخبة، ولم تنتج مفاوضاته التي جاوزت الشهر شيئا. ولكن التخبط داخل مجلس تحكمه مصالح فردية، مكّن رئيس الحكومة الحالي أن يزعم بأن المجلس قام بتسميته هو، مع أن هذا لم يثبت في كل حسابات الصحافة المحلية التي تابعت بورصة الأسماء والتي أعلمتنا بأن غالبية لم تحدد برقم ممن أسموا "نواب الشعب" قرروا أن يتركوا تسمية رئيس الحكومة للملك، أي بما يكرس الحال الذي انتفض الشعب عليه. وفعلهم هذا غيرمستبعد لكونه عُرف بما لا يتيح مجالاً للشك أن الملك سمى رئيس مجلس النواب ذاته.
 
ولكن العجيب، في ظل محاولة إقناع العالم بأن نقلة إصلاحية قد تحققت وستنتج حكومة نيابية، أن يتم إعادة تكليف رئيس الحكومة السابق ذاته المغضوب عليه شعبيا، والذي هو ليس نائبا متنتخبا، بل والأهم أنه النائب الأسبق الذي تنكر لحظة تكليفه برئاسة الحكومة لكل ما قاله ونصح به وعاقب عليه (بحجب الثقة) رئيس حكومة حين كان نائباً. فهل المطلوب للإصلاح الجاري نواب منتخبون ببرامج تقنع الشعب ولكن بشرط أن يتنكروا لبرامجهم تلك حين يشكلون أو يدخلون الحكومة كوزراء؟!
 
غير مستبعد! فأحد النواب الذين كان يقال عنهم مخضرمين لكونهم يعادون كل مجلس بالطريقة الرسمية ذاتها، وظل يُزعم أن قائمته على مستوى الوطن ستحصد غالبية مقاعد تؤهله لرئاسة الحكومة، بالكاد أمكن تجميع ما يكفي من أصوات على امتداد المملكة، لتعطي قائمته مقعدا واحدا جلس هو عليه، فقلب برنامجه بأكثر مما فعل رئيس الحكومة، كون ذلك "النائب المخضرم" أصبح يدعو لأن يعين الملك مجلس النواب أيضا كما يعين الأعيان، في اعتراف بالفضل الذي لم ينقطع عنه رغم الأصوات الرافضة له ولقائمته وبرنامجه وتاريخة على امتداد ساحة الوطن هذه المرة!!

 
والرئيس المكلف من الملك كان قد أخذها من قصيرها للقصر وظل، فيما هو يتشاور مع النواب، يعلن أن "التزامه بالعمل والشراكة الحقيقية مع مجلس النواب" هو "لتنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك الإصلاحية (ليس رؤى النواب أو الشعب الذي يفترص أنه انتخبهم)، لافتا لكون جلالته يعول على مجلس النواب (فعلى من يعول الشعب؟) وسيكون للمجلس حضور سياسي كبير وحقيقي خلال الفترة المقبلة"!
 
الحضور السياسي لمجلس النواب ينبغي أن يكون ذاتيا مستقلا تماما عن السلطة التنفيذية، فلا تصدر وعود بها من رأس السلطة التنفيذية. ولكن سنأتي هنا لكيفية الوفاء بالوعد بمنح الحضور السياسي "وبشكل يؤدي إلى إنجاح تجربة الحكومات البرلمانية التي يريدها جلالة الملك عنوانا للمرحلة المقبلة" حسب الرئيس المكلف من الملك.
 
الرئيس قرر بعد طول ضخ طلق صناعي، أن لا مولود ولا جنين ابتداء في رحم المجلس، وقرر أيضا أنه لو كان انجب حكومة فإنها كانت "ستكون كبيرة نوعا ما" وهي سمة غير شعبية لأن الشعب بات يشكو عبء رواتب وتقاعدات وامتيازات جيش من الوزراء لا مثيل لحجمه في بلد صغير كالأردن. وهذه ثاني نقطة تذاكي للرئيس على النواب (بعد استغلال عجزهم لزعم أنه جرت تسميته منهم) وهو الذي اضاف ابنه كوزير مفوض مؤخرا حين كان مرجحا أنه سيرحل لصالح حكومة نيابية بحق. ويضيف الرئيس المكلف "أما إذا تقرر ألا تكون مشاركة النواب في بدايات تشكيل الحكومة وإدخال النواب مستقبلا، فهذا يعني ان تبدأ صغيرة (سمة تلقى تأييدا شعبياً وتحرج النواب إن رفضوها) ومع مرور الأيام ومع انخراط النواب في الحياة النيابية والكشف عن المهارات والقدرات والاهتمامات يمكن حينها إدخال وزراء من النواب!!
 
هكذا يضمن الرئيس ليس فقط ثقة غالبية ساحقة من النواب، بل ويضمن استمرار انبطاحهم وتزاحمهم على رضاه ليتفضل فينتقي من أثبت له قدرات ومهارات واهتمامات حتما لا علاقة لها بالوزارات التي "قد" (فلا شيء محسوما وللرئيس قائمته الخاصة التي تنتظرالتوزير) تعطى لهم .. و"قد" هذه ستفرط كل الكتل وتقلب الأخ على أخيه، فهي جزرة معلقة سيركض خلفها دون أن ينقصوا المسافة بينهم وبينها مائة و..كم ؟؟ من النواب لأربع سنوات، إن أتيح للحكومة أو المجلس أن يعيشا!

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online