• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
قراءة في قرارات القمة العربية الاخيرة
خبرأونلاين
خبرأونلاين
العميد إلياس فرحات
من عادة العرب انهم اذا كان لهم مصلحة مع احد فانهم يمدحونه ويمجدونه ولا يسمحون لاحد بان يتعرض اليه بأي سوء .جامعة الدول العربية كانت وما زالت هيكلا عظميا متأكلا لا حول لها ولا قوة ,انشأتها بريطانيا لامتصاص دعوات الوحدة وخلق اطار وحدوي هزيل يدخل الدول العربية في دهاليز الروتين ومضيعة الجهد والوقت .استعمل العرب الجامعة العربية على مستوى القمة فكانت لاءات الخرطوم الثلاث ثم قرارات الرباط باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .خلا هذين القرارات كانت اجتماعات الجامعة على مستوى المندوبين او وزراء الخارجية او القمة تنتج انشاء عربيا للاستنكار والدعم الكلامي
 
انتقل استعمال الجامعة من العرب الى الغرب عندما تلا عمرو موسى بيانا لمجلس وزراء الخارجية يطلب فيه من الامم المتحدة التدخل لحماية المدنيين من القذافي .سرعان ما تجاوبت الامم المتحدة واتخذ مجلس الامن قرارا بتلبية طلب الجامعة العربية وبدأ قصف ليبيا وقتل حلف الاطلسي الذي نفذ قرار مجلس الامن عشرات الاف الليبيين من دون ان يكلف امين عام الجامعة ولا اعضاؤها عناء انفسهم بالسؤال والاستفسار من الجهة المنفذة عن اعمال قتل المدنيين الليبيين .كان قرار الجامعة هذا تحولا في مسارها من اداة بيد العرب لتمييع القضايا العربية الى اداة بيد الغرب لضرب العرب بناء لطلب جامعتهم.
اليوم نسمع تحليلات واراء عن دور الجامعة العربية المشبوه  من بعض العرب تصل الى الشتائم والاهانات بعد صمت طويل عن هذه الجامعة.الارجح ان اصحاب هذه الاراء هم على حق في شتائمهم , لكن ما يريد المواطن العربي معرفته ليس توصيفا للجامعة ومن يحركها,ولا انها اداة بيد الولايات المتحدة بل بمفاعيل قراراتها وابعادها
 
نتحدث هنا عن قراري الجامعة بتعليق عضوية سوريا و باعطاء مقعد سوريا في الجامعة العربية الى المعارضة السورية ممثلة بمعاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني للمعارضة وغسان هيتو رئيس الحكومة المؤقتة .كيف ننظر الى هذين القرارين وخصوصا الاخير:
1-حقق المعسكر المناهض للنظام السوري مكسبا سياسيا واعلاميا من هذا القرار في مشهد معاذ الخطيب يجلس على مقعد سوريا ويتحدث منه الى قادة العرب .يظن هذا المعسكر انه حقق ضربة سياسية ودبلوماسية لسوريا .لكن سوريا تلقت هذه الضربة من زمان عندما قطعت دول اوروبا والولايات المتحدة والدول العربية ما عدا دول الجوار العراق والاردن ولبنان العلاقات الدبلوماسية معها ,وكذلك عندما تم تعليق عضويتها في الجامعة .لقد اضاف هذا القرار جرعة للقرارات القديمة ولم يشكل تطورا دراماتيكيا وفشل الاعلام في المبالغة بحجمه .
 
2- انقسمت دول مجلس التعاون الخليجي في مواقفها من حركة الاخوان المسلمين وهي المكون الاساسي لتنظيمات المعارضة واليها ينتمي رئيس الحكومة غسان هيتو. قطر تؤيد الاخوان المسلمين فيما تعتبرهم السعودية تنظيما محظورا في المملكة ولا تستسيغ تصرفات قطر بدعمهم .اما الامارات العربية فهي تعتبر تنظيم الاخوان مطلوبا لعدالة دولة الامارات وقد اوقفت اجهزة الامن الاماراتية مؤخرا نحو تسعين شخصا بتهمة الانتماء الى الاخوان المسلمين .
3- حول مفعول هذا القرار في القانون الدولي فهو لا قيمة له, لانه صدر عن منظمة اقليمية وليس عن مجلس الامن كما يقضي ميثاق الامم المتحدة. لهذا حسب القانون الدولي فان حكومة  الرئيس الاسد  هي الممثل الشرعي القانوني الدولي للشعب السوري
 
4-على صعيد المنظمات الاقليمية ,ما تزال سوريا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية وسياسية مع معظم دول العالم .بالاضافة الى روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن هناك علاقات وثيقة مع  منظمة دول بريكس ودول عديدة في اسيا واميركا اللاتينية وافريقيا الذين يدركون تماما ما تقوم به الجامعة العربية ولا ينطلي عليهم مشهد امير قطر وهو يعطي التوجيهات
 
من هنا يشكل هذا القرار ورقة ضغط هي عبارة عن ضغطة لورقة قديمة اكثر مما هي تطور جديد وبالتالي ان الحملة الاعلامية الواسعة التي توحي وكأن جلوس معاذ الخطيب على مقعد سوريا هونهاية العالم لن تحقق هدفها وسيصاب مطلقوها بخيبة امل توازي الخيبة التي واجهوها بعدم حدوث تنبؤاتهم حول سقوط النظام السوري منذ سنتين  

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online