• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
المقايضة الكبرى
خبرأونلاين
خبرأونلاين
 محمد شمس الدين
 
عُلّقت المهل، ودخلت البلاد في نفق التفتيش عن قانون للانتخابات يُرضي جميعالأطراف وسط رهانات واضحة من قِبل البعض على عدم التوصّل إلى مثل هذا القانون، ليعود قانون الستين ويفرض نفسه على الساحة بقوة «فرادته» وعدم وجود بديل، فيتكرّر بذلك إنتاجالتركيبة السياسية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار.
 
ما توصّل إليه النواب من تعليق للمهل بشرط من «حزب المستقبل» يقتضي ألّا يلغيهذا التعليق القانون المعمول به حالياً، خاصة ان القانون لا يُلغى إلا بقانون، وتكونالأزمة بذلك قد دخلت حيّز التعقيد الذي يُضاف إلى تعقيدات مهمة تأليف الحكومة التيتُجرى الاتصالات بشأنها بين المكونات السياسية كافة، والرئيس المكلف تمام سلام المتفائلبحذر بإمكانية تشكيل حكومة مصغّرة تشرف على إجراء انتخابات مفترضة حتى اللحظة، فيمايمكن أن يكون السيناريو الأكثر واقعية هو أن تتشكل الحكومة سياسياً لإدارة هذه المرحلةبعيداً عن الفراغ المرتقب، لأن التوصّل إلى قانون صالح لإجراء الانتخابات على أساسهليس محتملاً في المدى المنظور لاختلاف المشاريع السياسية وحالة الانقسام العامودي التيتضرب الأطراف في لبنان كجزء من الانقسام الذي يضرب المنطقة والاتجاهات المتناقضة التيتحكمها، من دون بروز أية مؤشرات على تسوية من هنا أو تفاهم من هناك.
 
يمضي رئيس الحكومة المكلف في استشاراته المعلنة «وما خفي منها»، لتكوين صورةعن شكل الحكومة العتيدة التي يطمح بأن يترأسها، علماً أنه عكس في مواقفه أنه يرى الأموربعين الواقع وأنه سينبري إلى الاعتذار فور اقتناعه أو شعوره حتى بأن هناك من يعرقلمسيرته، وهذا ما يُحرج جميع الأطراف من دون استثناء من الذين يرغبون بنجاحه أو الذين«لا يهمهم الأمر»، إلا أنهم يدركون أن المصلحة تقتضي أن توجد الحكومة لأنها ستكون«أهون الشرين» أمام صعوبة إيجاد قانون للانتخابات لا يجمع بين مصالح الأطراف فحسب،بل بين وجهتي نظرهما السياسية اللتين تسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان أبداً لاختلافمشاريعهما. فعلى أساس القانون الجديد سيتحدّد مصير لبنان للعقود الخمسة المقبلة علىأقل تقدير، بينما الوقت قد نفذ فعلاً على طوله، من دون إيجاد بديل عن «الستين»، وكيفبالإمكان الاتفاق على آخر، بينما لم يتم ذلك سابقاً؟
 
يعلم فريق الأكثرية السابقة، أن فريق الأقلية السابقة، بحسب وصف رئيس المجلسالنيابي نبيه بري، يسعى مع رئيس الجمهورية لجعل القانون النافذ حالياً حياً لإجراءالانتخابات على أساسه لأنه يؤمن بشكل كامل كل مصالح هذا الفريق، وهو مستعد لدفع كلما يلزم من أجل ذلك، وليس هذا فحسب بل كل اللاعبين الإقليميين والدوليين لأنه جزء منالمعركة التي يخوضونها في المنطقة في مواجهة محور سياسي بكامله، ولذلك فإن تدوير الزواياقد لا يفيد في لعبة مكشوفة يراد منها السيطرة على البلد، من دون المشاركة مع أحد، لأنعليه أن يتخذ قرارات مستقبيلة داهمة مرتبطة بصراع لم يتحدث عنه جهارة إلا رئيس تيارالمردة النائب سليمان فرنجية الذي رأى أن مطلبه يتلخص بتحديد الموقع الاسترتيجي للبنانفي الصراع العربي – «الإسرائيلي» من دون الالتفات إلى قضايا تشكيل الحكومة وتفاصيلهاالتي لا تسمن ولا تغني من جوع، في حين أن المطالبين بقانون الستين ومن يقفون خلف إدارةتشكيل الحكومة، يدركون أنهم بصدد تحصين مواقع فريقهم في مواجهة ما لامسه فرنجية فيإعلانه.
 
لا تنفصل أزمة تشكيل الحكومة العتيدة عن أزمة قانون الانتخاب، فإذا كان التكليفوالقبول به قاما على مبدأ الانتخابات، فبحسب أي قانون ستُجرى، فيما الرئيس المكلف يعرفتماماً ومسبقا أن العقدة ليست في تشكيل الحكومة بل في القانون الذي سيُعتمد، وبالتاليفإنه قد لا يجد انتخابات ليشرف عليها، فيصار بذلك إلى انتفاء سبب التكليف، ما يعنيان الرئيس المكلف لم يأت إلا ضمن مشروع تقاسم للسلطة يكون هو ركيزة التوازن فيه.
 
تقول مصادر سياسية إن الجدل قائم حول، هل وضع الحصان أمام العربة أم العكس هوالصحيح، مشيرة إلى أن التأييد الذي ناله الرئيس المكلف يوحي بأن كل الأمور على خيرما يرام، بينما عملية «التلميع» الإقليمية والدولية التي انطلقت منذ زيارة تمام سلامإلى السعودية «نائباً» وعودته «دولة الرئيس»، إنما تهدف إلى وضع البلد أمام مقايضةكبرى بين الفريقين اللبنانيين المتناحرين وتفتح الباب واسعاً على طرح جدي لتعديل اتفاق الطائف وإعادة انتاجه تمهيداً لـ"جراحة دستورية" تعطي للأول الحكومة بينماتعطي للثاني البرلمان لتحقيق توازن يدرأ عن البلد السقوط في حفرة النار المشتعلة فيالمنطقة من دون قدرة لدى أحد على إطفائها. وإلى تحقيق ذلك، فإنه لا حكومة ولا قانونفي الأفق.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online