• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
أصدقاء سوريا... في ضيق
خبرأونلاين
خبرأونلاين
من أبرز الظواهر التي لازمت الحرب – الأزمة في سوريا هي ظاهرة أصدقاء سوريا. ومن المعروف ان بدايتها جاءت ردا على الانقسام الواضح في المجتمع الدولي حيال الأزمة السورية .لم يستطع أعداء سوريا حشد اجماع دولي حقيقي معهم  في ظل وجود دول تعارض توجهاتهم الحربية الإقصائية الإرهابية ضد الشعب السوري. كان صدى حملاتهم الإعلامية الكثيفة فاترا في دول إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا وروسيا وهي دول يزيد عدد سكانها كثيرا عن الدول المصنفة في خانة "الأصدقاء". انعكس انقسام المجتمع الدولي فشلا في مجلس الامن في تبني قرار حول الأزمة السورية بسبب الفيتو الروسي والصيني على مشاريع قرارات منحازة ضد سوريا.
في المؤتمر الأول الذي عقد في تونس في 24 شباط 2012 حضر نحو ستين وفدا تقدمتهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي كانت نجمة المؤتمر وغلبت على كلامها المراثي لوضع سوريا والدعوة لتنسيق المساعدات الإنسانية، فضلا عن الاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا للمعارضة السورية. الرئيس التونسي المرزوقي ظن أن هذا المؤتمر هو نهاية المطاف في العمل السياسي  والدبلوماسي لتحقيق أهداف المعارضة. فشل المؤتمر ودوله والمعارضة في تحقيق أية نتيجة مثل التي كانوا يروجون لها, وانعكس ترقيما للمؤتمرات فأخذ مؤتمر تونس الرقم واحد.
في المؤتمر الثاني الذي عقد في باريس في6 تموز 2012  ارتفع عدد "الأصدقاء" من ستين في تونس ليتجاوز المائة .اعتبرت المعارضة وفرنسا الدولة المضيفة أنها حققت انجازا دبلوماسيا وسياسيا من خلال هذا الحشد. كان الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند نجم المؤتمر وتمحورت كلمته حول مساندة المبعوث الدولي كوفي أنان وعلى معالجة الوضع الانساني . حث المؤتمر على تكثيف الدعم للمعارضة في ما بدا أيضا أنه المؤتمر الأخير نظرا للحشد الهائل والاعلام الكثيف الذي رافقه. لكن هذا المؤتمر لقي مصير سابقه وأخذ الرقم اثنين.
مع كثرة "الأصدقاء" في فرنسا ظن المعارضون ومن ويدعمهم أنه قد تمت تهيئة الوضع الخارجي فالتفتوا إلى الوضع الداخلي وكانت النتيجة إنشاء الائتلاف الوطني للمعارضة السورية بضغط أميركي بعد أن أظهرت وزيرة الخارجية كلينتون عدم رضاها على المجلس الوطني وأدائه (سبق وأن اعترف به "الأصدقاء" ممثلا للمعارضة.
أعلن في قطر وفي 11 تشرين الثاني 2012 عن إنشاء الائتلاف على أن يكون مقره في القاهرة!
لم يمض شهر على إنشاء الائتلاف حتى برزت حاجة الدول الداعمة للمعارضة إلى تظاهرة دولية جديدة فانعقد المؤتمر الثالث لأصدقاء سوريا في مراكش في المغرب  في 11 كانون الاول 2012 بحضور أكثر من مائة دولة وبضيافة المغرب الذي أصبح عضوا غير دائم في مجلس الأمن. لكن هذا المؤتمر تعرض لانتكاسة هي غياب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بداعي مرض في الأمعاء .لم ينقذ حضور نائبها وليم بيرنز المؤتمرين من الضياع وخصوصا في ظل قرار الخارجية الأميركية إدراج جبهة النصرة, وهي فصيل أساسي في المعارضة المسلحة, على لائحة الارهاب . انفض المؤتمر بعد خطابات إنشائية لم تثمر إلا في أن يأخذ المؤتمر رقما وهو ثلاثة .
ولم تكد حفلة المغرب لأصدقاء سوريا تنتهي حتى برزت الحاجة السياسية والدبلوماسية إلى عقد مؤتمر جديد لأصدقاء سوريا في 28 شباط أي بعد شهرين ونيف على المؤتمر الأخير في المغرب. لكن المجلس الوطني للمعارضة قاطع المؤتمر مبديا تذمره من حلفائه ويأسه من عدم قيامهم بالحسم العسكري. كذلك قرر الائتلاف مقاطعة المؤتمر لكن اتصالات أجريت مع رئيسه أفضت إلى حضوره مع استمرار غياب المجلس الوطني. وكانت المفاجأة أنه في غضون شهرين تقلص عدد الأصدقاء من مائة إلى أحد عشر صديقا. ولم يعرف ماذا حل بباقي الأصدقاء ولماذا لم يحضروا المؤتمر, سوى ما قاله أحد الظرفاء من أنهم شعروا أنهم كومبارس وحضورهم يهدف إلى زيادة العدد. انضم مؤتمر روما إلى ما سبقه وأخذ رقما هو أربعة.
بعد أقل من شهرين عقد في 20 نيسان 2013 مؤتمر أصدقاء سوريا في اسطنبول وهذه المرة بحضور إحدى عشرة دولة فقط .لكن هذا المؤتمر تميز بإعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقديم 130 مليون دولار لدعم المعارضة بعتاد عسكري غير قاتل، أي سترات واقية من الرصاص ومناظير ليلية وغيرها, كما قرر الأصدقاء تعزيز دعم المعارضة المسلحة. لكن ما لفت في هذا المؤتمر دعوة المعارضين السوريين الولايات المتحدة والأطلسي الى قصف مراكز صواريخ سكود في سوريا وإلى إقامة منطقة حظر جوي .
إنه المؤتمر الخامس ولا ندري هل ما زال هناك مجال لمؤتمر سادس وسابع و.. ربما نحن أمام مؤسسة جديدة تسمى "أصدقاء سوريا" تعقد اجتماعات دورية وعدد أعضائها يتمدد ويتقلص حسب الرياح السياسية والمصالح.
ما لم تقله مؤسسة الأصدقاء قاله العرب في جامعة الدول العربية حين دعوا الدول الراغبة بتسليح المعارضة الى القيام بذلك .
رغم المؤتمرات والكلام عن عدم التسليح نشرت صحيفة نيويورك تايمز مخططا لـ160 رحلة جوية لنقل الاسلحة من زغرب في كرواتيا الى أنقرة وعمان ومنها إلى المعارضة السورية اعتبارا من كانون الثاني 2012 لغاية نهاية العام 2012 . ورغم ذلك لم تحقق المعارضة ولا داعموها أهدافهم.
كثرة المؤتمرات وكثرة الصيغ وكثرة المقترحات كلها تدل على إرباك واضح عند المعارضة و"أصدقائها" الذين يحلمون باسقاط النظام حتى تحول حلمهم من حلم ليلة صيف إلى حلم يقظة إلى كابوس يقض مضاجعهم. لم يعد المراقبون يميزون بين التحركات والمواقف السياسية وما يشهدونه من هذيان سياسي في تصريحات غرائزية من هنا وهناك .أدرك المعارضون أنهم بالغوا كثيرا في تقديراتهم وأن كثافة الإعلام لا تقدم شيئا، بل تشبه ما جرى لجحا حين كذب كذبة فرددها القوم حتى صدقها جحا نفسه. عادة يكون الصديق وقت الضيق فكيف إذا كان هؤلاء الاصدقاء في ضيق دائم؟ وهل هي فعلا صداقة أم شيء آخر؟

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online