• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
عن الدور الأردني
خبرأونلاين
خبرأونلاين
أتوقف في هذه المقالة عند مقولة محمود عباس أن توقيع اتفاقية مع الملك عبد الله الثاني أعطى عباس لنفسه فيها حق وضع الأماكن المقدسة في القدس تحت "وصاية" الملك عبد الله الثاني.. وتحديدا عند تصريحات عباس بأن الاتفاقية الجديدة لا تزيد عن أن تكون " تكريسا لما كان قائما من قبل في عهد الملك حسين" من "دور أردني", لأبين بسرد عينات من أحداث موثقة حقيقة ذلك الدور..أما مجمل الاتفاقية- باستثناء هذه الجزئية- فتناولته بمقالة موسعة "للجزيرة نت".
 
في ثمانينيات القرن الماضي وفي ظل الأحكام العرفية, كانت اتفاقية السلام مع إسرائيل يجري الإعداد لها سرا (كما تكشّف لاحقا بفيض من الوثائق والاعترافات), واستوقفتني عبارة بدأ الملك حسين يكررها وهي "لا ولاية على القدس إلا لله". وفي محاضرة لنائب رئيس الوزراء حينها (الجنرال معن أبو نوار) طلبت منه أن يفيدني بالمعنى "التطبيقي" لقول الملك.. فكامل أراضي الكرة الأرضية (بما فيها مقدسات كافة الديانات) بل وأجواءها ومياهها الإقليمية, السيادة عليها مقسمة بين دول, وهذا لا يشكل تنازعا مع السيادة الإلهية على الكون كله..فاعتذر المحاضر عن الإجابة!
 
وعند توقيع اتفاقية وادي عَرَبة لم تعط "للأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية وحوار الأديان" سوى ثلاثة بنود وأقل من سبعين كلمة أهمها "تحترم إسرائييل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس, وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن"..وهو نص يفيد الاعتراف الأردني بوصاية إسرائيلية على تلك الأماكن المقدسة بجعل إسرائيل هي من يوزع الأدوار فيها عند إقرار الوضع النهائي لها لا أقل. وهنا تظهر أول مغالطة لعباس حين يقول أن الإتفاقية الجديدة فقط تكرس ما كان قائما. فعباس حوّل الدور القائم ومعه الموعود للأردن كدولة- ما يعني رقابة ممثلي الشعب الأردني عليه -"لوصاية" تعطى لشخص الملك عبد الله الثاني!!
 
وبعد توقيع اتفاقية وادي عربة, لحظت إضافة جديدة لخطابات الملك حسين تتحدث عن دولة فلسطينية عاصمتها ليس "القدس" كما جرت الخطابات السابقة, بل "في القدس"! فتساءلت من تحت القبة عن مدلول إضافة "في" هذه بخاصة بعد توسعة إسرائيل لتعريف منطقة "القدس", ولم يأتني أي جواب لا من الحكومة ولا من الملك!
 
وأتوقف عند حادثة أخرى ذات دلالات في شأن هذا الذي "كان قائما منذ عهد الملك حسين",جرت أثناء نيابتي, تمثلت في عودة الملك حسين قبل انتهاء اجتماع قمة عربية في المغرب العربي تتعلق بالقدس بعد مداخلة غاضبة له احتجاجا على تبرع ملك السعودية لإعمار المسجد الأقصى, معتبرا ذاك مزاحمة أخرى "للدورالأردني" في الحرم القدسي (أصدرت السعودية بيانا لاحقا تؤكد فيه عدم مزاحمتها). ومن أسباب ذلك الغضب أيضا كون الملك الحسن الثاني هو من أوكل إليه المؤتمر الإسلامي منذ العام 1975 رئاسة "لجنة القدس" بمهام حماية المقدسات ذاتها وإعمارها..الخ. وهو من دعا للمؤتمر وترأسه. وحينها قلت للحكومة في اجتماع لها مع النواب أن تكريس "الدورالأردني", ناهيك عن الوفاء به, كان يستلزم شكرالمتبرعين وحث غيرهم على التبرع , وهو ما كان يمكن لأي من أعضاء الوفد "الحكومي" المرافق الهمس به للملك !
 
وعند بدء الاستيطان في جبل أبو غنيم أصبحت المعركة تحت قبة البرلمان بين موالاة ومعارضة, الأولى تجتهد لإسكات أو الالتفاف على مطالب الثانية بحيل معروفة كان أبرزها إحالة الأمر "للجنة", ليس لبحث ما يمكن عمله بل كالعادة لمنع بحثه بحضور شعبي كثيف في الشرفة, والمماطلة لحين التعذر بالفيتو الأمريكي في مجلس الأمن لصالح إسرائيل.
 
وحادثة أدق في دلالاتها تمثلت في لجوء مواطنين من أصحاب وقف الخالدي في القدس ومحاميهم إليّ كنائبة لتوالي إجراءات إسرائيل في مصادرة تلك الأوقاف منذ العام 1968 وحتى وقتنا ذاك (صيف 1997), وعدم تجاوب وزراة الأوقاف الأردنية معهم ولو بتزويدهم "بحجة الوقف" اللازمة لرفع قضية. فنصحتهم بإعادة تقديم طلب رسمي للوزارة وطلب نسخة من تسجيله برقم وارد مع قولهم أنني من طلب تزويدي برقم التسجيل, فاضطرت الوزارة لقبوله وسجل برقم وارد موجود لدي وبتاريخ 31-7-1997 أرسلت نسخة منه بالفاكس لمحكمة القدس الشرعية بتاريخ 5-8-1997. وحين لم تسلم أي من الوثائق المطلوبة للمستدعين أرسلت رسالة للملك حسين (لدي نسخة منها مع ملف القضية) وضعته في كامل صورة ما يجري مذكرة بالتزامه الشخصي في خطاباته. وهي رسالتي الوحيدة التي لم يتجاوب الملك معها, فقرار تزوير انتخابات ذلك العام لإسقاطي (موثق بكثافة) كان اتخذ.. وقبولي بعرض الملك علي بعدها مقعد الأعيان كان سيعني أن لا أفتح هكذا ملفات. ولا أزعم أنه سبب رفضي للمقعد ولا أنه السبب الرئيس في عرضه عليّ.
 

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online