• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
سُحب قاسيون
خبرأونلاين
خبرأونلاين
حياة الحويك عطية
 
"من قاسيون أطل يا وطني، وأرى دمشق تعانق السحبا".
سحب لم تكن بالأمس تلك الطرية الندية التي يلفك بها قاسيون بحنان ومحبة، بل هي سحب النار والدمار التي يلف بها الحقد الصهيوني الوطن كله. ويتركز أكثر على من لا ينصاع لمشروعه الاستعبادي. هي الحرب لم تتغير مواجهاتها منذ عام 1948 رسميا، وما قبلها فعليا. هي المعارك تتعاقب الواحدة منها إثر الأخرى بأشكال مختلفة وأساليب مختلفة وعناوين مختلفة، من فلسطين إلى لبنان إلى العراق إلى مصر وإلى سورية. المتغيرات في الشكل معروفة، والثابت معروف: أنت والعدو ويهود الداخل الذين أثبتت التجربة خلال ما يقارب من قرن، أنهم – كما قال عنهم أنطون سعادة – أخطر من يهود الخارج.
يهود الداخل دمروا ما لم تستطع إسرائيل تدميره، ويهود الداخل خرجوا على تلفزيون العدو ليقولوا إن الفرحة العامرة تغمرهم، لأن معنويات الجيش الحر كانت قد أصبحت في الحضيض، يائسة، وجاءت الضربة الجوية لتشد من أزرهم (هكذا حرفيا وبالصوت والصورة والاسم). كلام يفسره مسير المعارك في القصير ( وتصريح علي حيدر من أن المسلحين المحاصرين فيها بدؤوا يطرحون فكرة التفاوض للاستسلام سلميا)، وتزامن القصف الإسرائيلي مع عملية اقتحام فاشلة لدمشق. غير أن ما قد يسلم به بعض المسلحين، اضطرارا، لا تسلم به القوى التي تقف وراءهم وتسلحهم، من عرب وغير عرب وكلهم حلفاء لإسرائيل. من هنا فإن العدوان الأخير لا يتعدى، ببساطة، مطلب التدخل الخارجي الذي رفعته المعارضة الخائنة منذ بدء الأحداث، وعليه قام صراعها المستميت مع المعارضة الوطنية. صراع شهدناه في باريس منذ الشهر الأول للأزمة، ليس فقط في تحرك جماعة التدخل الأجنبي ضد المعارضين الذين كانوا يرفضونه والموجودين هناك، بل وأيضا ضد وفد جاء من الداخل، تحرك فرض على الخارجية الفرنسية إقفال نادي الصحافة الأجنبية لمنع المؤتمر الصحافي الذي تمت الدعوة إليه، ومن ثم الضغط على صحيفة لوموند لمنعها من تنفيذ دعوتها البديلة لعقد المؤتمر في مقرها. وهذا ما حصل. والهدف منع هؤلاء من التصريح بأنهم يرفضون التدخل الأجنبي ويرفضون العسكرة والطائفية.
بالأمس تأكد ما كنا نقوله – ونتّهم ( بفتح التاء) – من أن الخلاف ليس بين رؤى مختلفة في المعارضة، بل بين خونة ومعارضين. بالأمس لبت إسرائيل نداء التدخل الخارجي، بعد أن قال بني غيتس في عيد الجيش الإسرائيلي، إن بلاده تتحالف مع جزء من المعارضة، وبعد أن كتب محرر الشؤون العربية في صحيفة هاآرتز من أن «واشنطن تتطلع بالفعل إلى بناء علاقات بين إسرائيل وقيادة المعارضة، من أجل التوصل إلى تفاهمات وترتيبات أمنية على المدى القصير، تمنع تبادل إطلاق نار غير مقصود نحو الأراضي الإسرائيلية. أما على المدى البعيد، فتفاهمات وترتيبات أمنية تُنَظّم بين إسرائيل والنظام الجديد في سورية». تفاهمات وترتيبات لا تتحقق إذا ما انتهت الأزمة إلى حل يبقي على الدولة الوطنية – القومية في سورية، بأية صيغة وأي رأس كانت. ومن هنا تتساءل هاآرتز: عما إذا كانت إسرائيل معنية، أو ستكون مطالبة، بتوسيع نشاطها الجوي في سورية، "سواء تحت غطاء منع انتقال السلاح إلى حزب الله أو إلى منظمات أخرى، كمظلة جوية تحمي الثوار السوريين مضيفة أن حلاً كهذا سيكون مريحاً للولايات المتحدة وللدول العربية ولتركيا، غير المستعدة للتدخل عسكريا دون إجماع دولي واسع". كلام وجدنا ترجمته بالأمس في إصرار جميع وسائل الإعلام الغربية والعربية المستغربة المتأسرلة على القول بإن القصف استهدف أسلحة كانت ستنقل إلى حزب الله. كما وجدناها في التعليقات الدولية الرسمية، وكذلك وجدنا أن سورية قد قرأته جيدا عندما أعلنت عن فتح جبهة الجولان لمن يريد المقاومة ضد إسرائيل. وعليه فإن الرد لا يكون بطلب رد عسكري سوري مباشر يشاغل الجيش مع إسرائيل فيما يترك عفاريت الخيانة تنغل في الداخل. الرد يكون بتحرك ثنائي: الاستمرار في المعارك التي تهدف إلى إعادة المدن السورية وأريافها إلى سلطة الدولة بتصفية جيوب الخيانة، ومد اليد أكثر فأكثر إلى المعارضين الذين يقفون في صف الوطن ولو من موقع المعارضة. أما هؤلاء، فعليهم أن يتخلصوا من خوف " فقدان الشعبية " كما قال أحد زعمائهم، والخروج على الناس بحقائق المؤامرة، عليهم أن ينزعوا آخر ورقة توت عن عري الخيانة، لأن سورية هي المستهدفة بالتعرية والاغتصاب والقتل. ونتيجة نجاح أو فشل هذا الاستهداف هو ما سيقرر مصير الأمة التي يقودها سماسرتها وعملاؤها إلى الفناء.
الجروح بشعة ومتقيحة، ولكن جرح سورية الأم هو الأعمق والأكثر حاجة للتضميد والدعم.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online