• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
فتافيت ..المتفجرات
خبرأونلاين
خبرأونلاين
افسحت تكنولوجيا الاتصالات والتواصل المجال لاظهار ابداعات وافكار جديدة وتطوير افكار واراء متداولة. ولعل اهم التكنولوجيات التي تؤثر في الاجيال الصاعدة هي المحطات التلفزيونية الفضائية التي تنقل  الصور والمعلومات والتسلية والترفيه والاخبار والتحليلات مباشرة الى المنزل ,من دون عناء القراءة والبحث .تقدم بعض القنوات معلومات علمية تكنولوجية تاريخية وجغرافية مفيدة للنشأ و لكل المهتمين بتلك النواحي ويصل بعضها الى تقديم دروس اكاديمية للطلاب في مختلف المواد المقررة للتعليم, وفي المجال السياسي تقدم قنوات اخرى اخبارا وبرامج سياسية محلية وعالمية من وجهات نظر متعددة ومتناقضة.
وجد الترويج للاديان والمذاهب  في الفضائيات الوسيلة المثلى, لانها توفر له توصيل الصوت الى ملايين المشاهدين في مختلف انحاء المعمورة. لكن بعض الترويج انحرف عن رسالة الدين في الدعوة الى مكارم الاخلاق واتخذ شكل التكفير والتحريض كما نشاهد فعلا على بعض الشاشات, فيغسل عقول النشأ حول افكار وعقائد لم تكن سائدة في الاسلام في مختلف مراحله ولم نشهد ممارسات كالتي تحصل اليوم. الاسلام دين قوي ومتين وما يزال صلبا منذ اكثر من 14 قرنا وهو يحتضن الاديان الاخرى ومختلف المذاهب والاعراق في ذلك الزمن الطويل مثبتا انه عصي على محاولات التأثير به والحد من عظمته وعدالته وسماحته وارتباطه الالهي. انه, تاليا ليس بحاجة الى تكفير احد ولا الى مقارعة احد بل الى تنفيذ ما امر الله تعالى في القران حين قال :"وادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن.
تستخدم بعض الفضائيات من  التكفير وتحريض الجمهور على بعض الفئات وحثه على استعمال العنف وممارسة القتل بالاستناد الى احكام غير صحيحة وبعيدة عن الاسلام.
عزف الكثيرون عن مشاهدة تلك القنوات وانصرفوا الى قنوات اكثر افادة فاتجه البعض الى قنوات الترفيه والافلام السينمائية وانغمس بعض اخر في مشاهدة المشاحنات السياسية على قنوات عديدة حيث يبدو الحوار السياسي اخطر من منازلة الفرسان ,في بعض الاحيان تنضم القبضات واللكمات الى جانب الشتائم ويتشاجر المتحاورون وفي احيان اخرى, وطبعا على قنوات عربية, شهدنا شهر مسدس من محاور الى اخر كاد ان يطلق النار لولا ان تدخل المذيع والمخرج .
 ما لفت نظري هو وجود باقة من القنوات تعلم الطبخ وتشرح بالصوت والصورة كيف يجري تحضير اشهى الاطباق فتقبل النساء عليها عسى ان تقدم لعائلتها اطباقا لذيذة تسر الاطفال والكبار. وليس للدعاية نجد محطة فتافيت ملفتة للنظر في انواع المأكولات والخلطات والاطباق حتى بات اسم فتافيت معروفا بين النسوة وجميع المتابعين .بالفعل هناك اجهزة تلفزيون منزلية تلتقط اكثر من 800 محطة فضائية تضم مختلف الاذواق والانواع والاتجاهات .لم اكن اتوقع ابدا ان اشاهد محطة تعلم  مشاهديها تحضير العبوات الناسفة ,اذ اني بينما كنت اقلب الريموت كونترول شاهدت شخصا يحمل علبة اسطوانية صغيرة ويضع داخلها مسحوق .ظننت للوهلة الاولى انها محطة طبخ, وانا لا اهتم بمثل هذه الامور, لكني تابعت لاعرف ما هي  هذه الاكلة التي يحضرها المذيع ,حتى ذهلت عندما ادركت انه يعلم المشاهدين كيفية صنع العبوات الناسفة الارتجالية واين يضع الصاعق وكيف يضع مسحوق التفجير وكيف يفجرها في الاهداف المحددة. تطلعت الى شعار المحطة فعرفت انها من محطات التكفير والتحريض. ها هي العبوات الناسفة تكمل التحريض, اذ انه لا يكفي ان تحرض المشاهد على قتل احد بل "تكمل المعروف " كما يقول اللبنانيون وتعلمه كيف يقتل, بان تعلمه كيف يصنع لوحده ادوات القتل.
كنت اظن ان هناك ضوابط من اصحاب شركات البث الفضائي او اصحاب اقمار الاتصالات وانهم لايرضون ان تستخدم تكنولوجيتهم من اجل تعليم النشأ على التكفير والقتل .لم اجد اي تدبير او مانع قانوني او اخلاقي- تجاري دون لن يمضي اولئك في مسار التحريض على القتل, وانما يجري التعليم على صنع العبوات الناسفة مثله مثل  اي برنامج للتعليم على الطبخ!
ممكن ان يجادل اصحاب قرار المحطات الفضائية بتمسكهم بالحفاظ على الحرية لكننا رأيناهم في حالات عديدة يوقفون بث محطات ايرانية وسورية لاهداف سياسية وليس لارتكاب المحطات اخطاء محددة  وبث برامج تروج لافساد الاجيال او للتفرقة بين الناس, بل لانها تبث اراء تختلف مع اراء اصحاب الاقمار.لكن ان يسكت هؤلاء عن تعليم النشأ صنع المتفجرات وقتل الناس فهو امر بالغ الخطورة ويهدد السلام العالمي واستقرار المجتمعات ويرتد على من يسمح به بل ويتباهى بذلك ايضا.
من فتافيت الطبخ الىى فتافيت المتفجرات فضائيات تقتحم المنازل وتبث السموم وتقوض اخلاق المجتمع وتدمر اسسه ومبادئه ودروسها سوف تطبق في كل مكان بما فيها مكان من يسمح بها.  

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online