• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
السلطه الفلسطينيه و مستقبلها
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عندما اعلن الرئيس محمود عباس عن قراره في السنة الماضية بالذهاب إلى الجمعية العامّة للأمم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين فيها، حدث نوع من الارتباك في المجتمع الدولي، ودار وقتها الحديث عن ضغوطات تمارس على السلطة الفلسطينية لثني رئيسها عن خطوته، وردعه عن الاستمرار في سعيه لإنجاز الهدف المعلن.  ورددت وسائل الإعلام حينها تهديدات مباشرة للسلطة ولرئيسها، وترافق الموقف الدولي-الغربي مع موقف شعبي فلسطيني مضاد له، يذهب لتأييد الخطوة ويدعمها بقوة.  تجلّى الموقف الفلسطيني بخطب رنّانة وأغاني حماسية، وخطابات لفرسان يظهرون على شاشات الفضائيات تضمنونها القول بأن الحال ما بعد السابع عشر من أيلول لن يكون كما كان قبله، وقد غلّف هؤلاء الفرسان تصريحاتهم بستار من الغموض، فيما دارت كراسي حول العالم لتدخل في كتاب غينيس للأرقام القياسية العالمية، التي كان سوقها رائجاً في الساحة الفلسطينية آنذاك.
تغيّر الحال في المحاولة الثانية للرئيس هذا العام، فلا المجتمع الدولي أبدى اهتماماً بهذه الخطوة، ولا الخصم الإسرائيلي ممثلاً برئيس الوزراء نتنياهو ردّ أو علّق عليها، فقد وظّف الأخير خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة للهجوم على إيران، والتحذير من برنامجها النووي، ولم يلتفت للخطوة الفلسطينية.  أمّا الرأي العام الشعبي الفلسطيني فقد تعاطى ببرود معها، اللّهم بعض عمالقة التحليل الذين أتحفونا بآراء من وزن القدرة العجيبة والنادرة التي أبداها الرئيس في الموائمة بين لغة الجسد ولغة اللسان، وحسب زعمهم فإنّ هذه القدرة لا تتوافر ولن تتوافر إلا في حالات نادرة عبر التاريخ
ترافق وتزامن ما تقدم مع مجموعة من الأخبار التي وردت من الجانب الإسرائيلي:
·  أولها ما صدر من تصريحات حادّة لوزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان حول ضرورة التخلص من الرئيس عبّاس، وحول انتهاء صلاحياته.  وقد أخذت السلطة ورئيسها هذه التصريحات بمنتهى الجدية.
·  وثانيها ما ورد من أخيار وتسريبات عن تعليمات صدرت لموظفين في إسرائيل حول ضرورة البحث عن صيغة حل مؤقت بعيد المدى يتجاوز أوسلو في عيوبه وأضراره على الشعب الفلسطيني.
·  وثالثها ما تسرب لصحيفة يديعوت أحرانوت عن تقارير للأمن الداخلي الإسرائيلي يقدر بها هشاشة وضع السلطة والرئيس، وانهيار شعبية حركة فتح، الأمر الذي سيؤدي إلى ازدياد شعبية منظمات التطرف الإسلامي: حماس والجهاد.
·  وأخيراً رابعها وهو ما أوردته إحدى قنوات التلفزيون الإسرائيلي من أن انسداد الأفق التفاوضي والسياسي قد يقود إلى حالة فلتان أمني، وقد يؤدي ذلك لانهيار السلطة.

وبناءً على ما تقدم من تقارير صحفية وأمنية يمكن طرح السؤال حول نوايا حكومة اليمين الإسرائيلي وما الذي تنوي فعله لتدارك هذه الاحتمالات؟ فهل هي معنيةً بسقوط السلطة وانهيار الأمن، أم أن لديها بدائل وخيارات أخرى بين هذا وذاك؟
يمكن القول بأن الحكومة الإسرائيلية ستحاول إعادة ترتيب الأوضاع بحيث لا يتم انهيار مفاجئ وسريع للسلطة يربك الشارع الفلسطيني ويدفعه نحو خطوات لا تريدها إسرائيل، ويفتح الباب أمام المنظمات الفلسطينية المناهضة لاتفاقيات أوسلو لقيادة الفلسطينيين وإقناعهم بعدم جدوى المسيرة السلمية مع إسرائيل، وأنّ الأخيرة لن تعطيهم شيئاً من خلال المفاوضات.  ولكنّ إسرائيل ستسعى بالمقابل لإيجاد بديل فلسطيني يقبل بإدارة محدودة وتحت رعاية إسرائيلية لمدن وقرى الضفة الغربية، مع تسهيلات إدارية ومحفزات اقتصادية تقدمها إسرائيل، بشرط أن لا تكون هذه التشكيلة الجديدة جسماً تمثيلياً للفلسطينيين في المحافل الدولية، ولا يجسد تعبيراً عن الأماني الوطنية الفلسطينية بالتحرر والاستقلال وبناء دولة مستقلة.  سترغب إسرائيل بأن يقوم التشكيل الجديد بالالتزامات الأمنية كما صيغت في أوسلو وطبقت خلال عمر السلطة، على ألا يقوم بالمطالبة بدولة مستقلة.
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online