• معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
  • تحرير
    تحرير الموصل والرقة: الزنى... والصدقة
    الكلمات : 475
  • هزيمة
    هزيمة "داعش" لا تنهي خطورتها
    الكلمات : 792
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
. واستنفار "إسرائيلي" في لبنان
خبرأونلاين
خبرأونلاين

هل دخلت “إسرائيل” على خط الأزمة السياسية اللبنانية الخاصة بالمحكمة الدولية؟
أجل. وبقوة أيضاً. إذ تشير المعلومات إلى أن الحكومة “الإسرائيلية” نقلت تهديدات مباشرة إلى سوريا بأنها ستضمها إلى لائحة الاستهداف العسكري، في حال قام حليفها في لبنان، حزب الله، بقلب اللوحة السياسية اللبنانية لمصلحته عبر بوابة رفض المحكمة.
وهذا الموقف تقاطع مع “حالة الاستنفار” التي أعلنت في واشنطن وباريس غداة زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبنان (وبالذات لجنوب لبنان)، والتي ترجمت نفسها في مواقف متصلبة في دعمها للمحكمة الدولية في مجلس الأمن والمحافل الدولية الأخرى، وضد أي تغيير للأمر الواقع الحالي في لبنان.
والآن، يأتي التدخل “الإسرائيلي” ليعطي الاستنفار الغربي أسناناً عسكرية سيكون في حاجة ماسة إليها، في حال تدهورت الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان.
بالطبع، لم تكن هذه الخطوة “الإسرائيلية” مفاجئة. فتل أبيب التي لم تكن لتقبل بالوجود السوري في لبنان إلا في إطار اتفاقات خطوط حمر تم إبرامها في وقت مبكر منذ العام ،1976 لن تكون الآن في وارد القبول بنفوذ كاسح لإيران، التي تهدد ليل نهار بمحوها عن الخريطة، في الصيغة السياسية والدستورية اللبنانية.
ولأن “تل أبيب” غير قادرة على ممارسة أي نفوذ على حزب الله، ولا على إبرام صفقات خطوط حمر مع طهران (في هذه المرحلة على الأقل)، فقد وقع خيارها على دمشق بوصفها الممسكة بحبل حياة الإمدادات العسكرية لحزب الله، والداعم الرئيس له في المنطقة العربية.
كما كان ثمة رهان “إسرائيلي” آخر: سوريا بدورها لن تقبل بأن يتضخم دور حليفها حزب الله في التركيبة السياسية اللبنانية، إلى درجة قد تجعله يشب عن طوق المعادلة التي تقول إن لبنان جزء استراتيجي وحيوي من منطقة النفوذ الإقليمي السوري في المشرق العربي.
لكن مهلاً. قصة التدخل “الإسرائيلي” لا تقف عند هذا الحد، ولا هي تتطابق وتتماهى مع التدخلات الأمريكية والفرنسية. ففي حين تسعى واشنطن وباريس إلى الحفاظ على الاستقرار في لبنان ورفض أي تغيير في المعادلة السياسية فيه، ما لم يتضمن ذلك تحويل حزب الله إلى حزب سياسي منزوع السلاح، تعمل “إسرائيل” آناء الليل وأطراف النهار لنسف هذا الاستقرار وإغراق حزب الله وبقية الأطراف اللبنانية في حرب أهلية جديدة تُمهّد لغزو جديد، كما حدث العام 1982.
أمير قطر أشار بوضوح مؤخراً إلى هذا الجهد “الإسرائيلي”، حين اتهم “تل أبيب” بالعمل على تعميق الخلافات بين اللبنانيين. هذا في حين كانت التحقيقات مع شبكات الجواسيس “الإسرائيليين” تكشف تباعاً عن مخططات مُحكمة الإعداد لإشعال فتن مذهبية عبر تفجيرات أمنية.
لكن، إذا ما كان الأمر على هذا النحو، ألم يكن الأجدى ل”تل أبيب” أن تواصل الجلوس على السور اللبناني بانتظار تدهور الأوضاع، بدلاً من الدخول مباشرة على خط الأحداث؟
كلا. إذ إن هذا التدخل يخدم غرضين مهمين اثنين: الأول، إعادة التذكير ب”الحصة “الإسرائيلية”” في منطقة الهلال الخصيب، والثاني، زيادة حدة الاستقطابات اللبنانية عبر تصوير فريق على أنه محسوب على الجهة “الإسرائيلية”، حتى لو لم يكن لهذا التصوير أي أساس.
هل تعي الأطراف اللبنانية والعربية مخاطر هذه الألعاب “الإسرائيلية” الخطرة؟ فلنأمل.


كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online