• كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
  • العميد
    العميد عصام زهر الدين...شهيداً
    الكلمات : 72
  • زمن
    زمن تغيير الطرابيش
    الكلمات : 538
  • الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
مخاطر إسقاط الدولة السورية نحو توسيع قائمة الدول !...
خبرأونلاين
خبرأونلاين
 
بالرغم من القسوة غير المسبوقة التي ما يزال يبديها النظام في دمشق، وحالة الجنون التي استبدت به، مازلت اعتقد انه من الواجب أن نقف ضد إسقاط الدولة السورية- لأن الموافقة على إسقاط هذا البلد العربي على النحو الذي حدث في العراق- إذا ما حدث- سيكون كارثة إضافية على الوطن العربي وخارطته التي يراد لها أن تتجه نحو المزيد من التفتيت والتفكيك، بل إن هنالك العديد من التحليلات تشير إلى أن سقوط الدولة السورية سوف يكون مقدمة للعمل مباشرة على تحقيق المزيد من التفكيك والتفتيت الذي بدأ منذ 2003م بعد أن تم تحويل الوطن العربي الى منطقة زوابع، في إطار الدفع نحو إسقاط الأنظمة المغلف بعنوان (التحول الديمقراطي
 
وعند الحديث عن الملف السوري في صورته الدراماتيكية الحالية يجب الإقرار بوجود خطين لابد من التمييز بينهما: طبيعة النظام في سوريا والحاجة إلى تحوله أو تطويره أو تغييره أو إسقاطه بالوسائل السلمية والديمقراطية، من ناحية، وإسقاط سوريا «الدولة» من ناحية ثانية، فهما خطان مختلفان، او يجب أن يكونا مختلفين في الوعي والممارسة وفي المواقف حتى لا تكرر كارثة التجربة العراقية.
 
فإذا كان علينا مساندة الشعب السوري في تحقيق الديمقراطية والحرية بالوسائل السلمية شأنه في ذلك شأن كافة الشعوب الطامحة إلى تحقيق المزيد من الديمقراطية والحرية والعدالة ومحاربة الفساد، فإنه من غير المقبول ولا المعقول ولا من الحكمة في شيء العمل على إسقاط الدولة السورية، لتتحول إلى حالة من الفوضى والتفكك الطائفي والاثني كما فعل الأمريكان والإيرانيون بالعراق الذي تحول إلى «دولة فاشلة»، فهل من المصلحة العربية أن يضاف إلى القائمة دولة عربية أخرى، وان يكون إلى جوار الدولة العراقية الفاشلة التي تركها الأمريكان غارقة في الفوضى والطائفية، دولة عربية فاشلة أخرى، لتجتمع الفوضى مع الفوضى والطائفية مع الطائفية لتكتمل الصورة من العراق إلى سوريا وصولا إلى لبنان.
 
صحيح ان النظام في سوريا قد مارس قدرا كبيرا من القتل والتدمير خلال مواجهته لمعارضيه، وتحول إلى ممارسة درجة من العنف والتدمير فاقت كل التوقعات، أفقدته جانبا كبيرا من الشرعية في الداخل والخارج، ولكن هنالك مجال أو يجب فتحه لإيجاد طريق آخر – غير العنف المسلح- لتغيير المسار وحماية الدولة السورية (وليس النظام) من السقوط، وللوصول إلى حفظ كيان الدولة السورية لابد من الجلوس مع جميع اللاعبين في المنطقة، لمعرفة كيفية تجنب الفوضى، والحفاظ على كيان الدولة، لأن إلقاء مزيد من الأسلحة في الأرض السورية لن يحل المشكلة، بل قد يزيدها تعقيدا، وقد يطلق نار الفتنة الطائفية على نطاق إقليمي، فحالة الضبابية ما تزال تلف المشهد السوري.
 
فالمعارضة تؤكد تقدم الجيش الحر والكتائب المسلحة على الأرض وتحقيق انتصارات ملموسة، فيما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية يوميا عن تصفية و«تطهير» و«تحرير»، ولكن الحقيقة الوحيدة القائمة هي مشاهد الدمار ورائحة القتل المنتشرة في كل مكان، واستهداف المدنيين، وتعقد الوضع المأسوي الذي وصلت إليه الأمور من استهداف البنية التحتية، وطوابير انتظار الخبز والغاز والمحروقات، والموت اليومي العشوائي المترصد للناس في الشوارع.
وبالرغم من ازدياد الحديث عن سقوط نظام الرئيس الأسد، أو احتمال السقوط المفاجئ للنظام، وإقدام المجلس الوطني السوري المعارض على إعلان مشروع «اليوم التالي» لبحث الانتقال الديمقراطي بعد انهيار النظام الذي يصر أنصاره على أن القتال سوف يستمر حتى لو حدث إسقاطه، فإن الصورة ما تزال غير واضحة ولا تساعد على استخلاص أي نتيجة، إلا أنه من الواضح أن مخاطر سقوط الدولة السورية وتفككها باتت ملموسة، وكذلك تزايد احتمالات انتقال العدوى إلى الإقليم العربي المجاور ولو بعد حين، وخصوصا أن سقوط النظام السوري- حتى في حال تحققه- لن يضع حدا على ما يبدو لهذه الحرب المجنونة، وربما سيدفع إلى مزيد من التدهور والمواجهات المحلية والإقليمية، بما ينذر بتحول سورية إلى دولة فاشلة أخرى تنضاف إلى قائمة الدول العربية الفاشلة، حيث إن معظم التوقعات لا ترى في المدى المنظور أي تغير في حال حافظ النظام على الحكم في دمشق أو انزوى إلى المناطق الشمالية الغربية الساحلية من البلاد، أو سقط في دمشق وفقد السيطرة على كامل البلاد، حيث تتراوح التوقعات بين انزلاق البلاد نحو أتون حرب أهلية تجمع بين مكونات الحرب اللبنانية والعراقية، بالرغم من أن الحرب لم تتحول بعد إلى حرب طائفية، فإنه لا يمكن ضبط المزاج العام إلى النهاية.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online