• إنتصار
    إنتصار غير ناجز هزيمة غير ساحقة
    الكلمات : 548
  • عسكرة
    عسكرة اليابان في المنظور الإستراتيجي
    الكلمات : 789
  • توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
زيارات كيري للمنطقة ليست للسياحة
خبرأونلاين
خبرأونلاين
من الواضح أن زيارات وزير الخارجيةالأمريكي جون كيري للمنطقة لم تكن بهدف السياحة, كما لم تكن أيضاً بهدف الاطلاع على مواقف أطراف الصراع العربي-الإسرائيلي، والتعرف على طبيعة المشاكل التي تعترض عملية التسوية السلمية بينها، وتلمس خرائط طريق جديدة وما إلى ذلك, فالوزير الأمريكي كان مرشحاً سابقا ًفي انتخابات الرئاسة، وقد خدم لفترةٍ طويلةٍ رئيسا ًللجنة الشئون الخارجية في الكونغرس, وزار المنطقة مرات عديدة في العقدين الأخيرين, وهو على معرفه شخصيه بمعظم صناع القرار في المنطقة من رؤساء ووزراء وقاده أحزاب.
 
 
وعلى ما يبدو فأنّ الوزير الأمريكي يريد تأجيل مؤتمر جنيف 2 إلى ما بعد أيلول القادم، الأمر الذي عزاه البعض إلى رغبته في أن تحقق المعارضة السورية المسلّحة بعض الانتصارات على الأرض، الأمر الذي يجعل ميزان القوى في الحرب الدائرة في الشام على قدرٍ من التوازن بين المعارضة والدولة، أو على الأقل بما هو أفضل لحلفاء الولايات المتحدة مما هو حاصل اليوم، حيث يحقق الجيش السوري النظامي تقدماً جديدا ًكل يوم , وكان آخر ما حصل هو معركة ريف اللاذقية،والتي جاءت كصدىً لفشل زيارة مسئول المخابرات السعودية وممثل المخابرات المركزية الأمريكية في المنطقة لموسكو. لكنّ كل محاولات تعديل موازين القوى قد فشلت,ومن الواضح أنّه كلّما تقدم الوقت، كلما ازداد الميزان ميلاناً لصالح النظام، فلماذا التأجيل؟
 
يماطل الوزير الأمريكي في مواعيد عقد مؤتمر جنيف 2 لكنّه في ذات الوقت يبدي حماسة وتعجلاً في الدفع باتجاه إحراز تقدمٍ سريع في عملية التفاوض ما بين حكومة نتنياهو وبين السلطة الفلسطينية، وهي العملية ألمسماه زورا ًوبهتانا بعمليه السلام، وذلك بغض النظر عن كل العراقيل والعصي التي تضعها حكومة نتنياهو في دواليب عمليه التفاوض, فمع ذلك فالدولاب يدوروالعربة تسير برغم كل الأمور المثيرة للريبة.
 
 
 
لقد ذهبت السلطة الفلسطينية للمفاوضات متجاوزةً الشروط التي كانت قد ألزمت نفسها بها منذ ثلاث سنوات، وهي فترة كانت كافية لحكومة نتنياهو، ومثلت لها فرصة لا تعوض لتفعل ما تريد وأينما تريد في أرض الضفة الغربية أو في الأراضي المحتلة عام 1948 من أقصى شمالهاوحتى النقب في الجنوب، مستغلة ومستفيدة من التمنع الفلسطيني الزائف, ومن الحالة العربية الشائهة التي أفرزها الربيع العربي الموهوم، فمصر الإخوانيه سارت على نهج حسني مبارك في استرضاء الإسرائيلي، ووافقتها على ذلك غزة الاخوانية، وذلك بعد أن أعادت حماس تموضعها في محور الاعتدال القطري- ألإخواني، معطيةً للمرشد العام للإخوان المسلمين، ولمحمد مرسي فرصة ما أسموه بالتمكين، وجدير بالذكر أن فكرة التمكين هذه وتشريعها دينياً وعقائدياً كان وراء رسالة الرئيس المصري السابق لصديقه العزيز شمعون بيريس، والتي تمنّى في نهايتها لشعب إسرائيل دوام الرفاه والعيش الرغيد. والفكرة ذاتها كانت أيضاً وراء السعي المصري الإخواني لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الفلسطينيين وإسرائيل في قطاع غزة، والذي ينص صراحةً، فيما ينص، على وقف أعمال المقاومة من غزة. و يمكن لأي متابع للأحداث أن يلاحظ مقدار التناغم الذي كان قائماً بين إخوان مصروإخوانهم في غزة، فعندما استبدل محمد مرسي العدو فأبقى على سفارة إسرائيل بالقاهرة في حين أغلق السفارة السورية فيها، لحق به رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي قال لصحيفة جزائرية أن الجهاد في سوريا أولى من الجهاد في فلسطين,وعندما حاول نفي ذلك في مقابلة تلفزيونية لم يحالفه التوفيق.
 
 
وهكذا أصبح طرفا المعادلةالفلسطينية خارج حالة الصراع مع الاحتلال، وفي حالة صراع داخلي، ففي حين تذهب السلطة إلى المفاوضات تحت وقع جنازير الجرافات وطرقات معدات البناء في القدس والمستوطنات، يصرح أحد نواب كتلة الإصلاح والتغير في مقابلة مع الإذاعة الاسرائيلية الثانية ما نصه: إنّ حركة حماس لا تراهن على المفاوضات التي تقودها السلطة في الوقت الراهن، ولا بالسياسات التي تتبعها، ولكن الحركة تستطيع أدارة المفاوضات بشكل أفضل.
عود على بدء، وللإجابة على السؤال الذي طرح في بداية المقال، فالوزير الأمريكي يناغم ما بين الحالة السورية والحالة الفلسطينية، وهو يريد تأجيل مؤتمر جنيف 2وتسريع المفاوضات ما بين السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو، بهدف تحقيق نتائج في الملف التفاوضي وبسرعة قبل أن تتضح نتيجة المعركة الدائرة في الشام والتي يبدو أنّه قد فقد الأمل في ربحها، إذ في حال انتهت المعركة بانتصار الدولة السورية على حلفاء أمريكا فلن يكون من السهل على الفلسطيني القبول بما يمكن القبول به اليوم.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online