• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
مصر تستعيد التوازن
خبرأونلاين
خبرأونلاين
سميح صعب

تظهر الاحداث في العامين الماضيين ان الاسلام السياسي الذي خطف عناوين التغيير في المنطقة، لم يقدم نموذجاً مطمئناً لكل الناس في الدول التي حكم فيها أو كانت له الكلمة العليا فيها. وحتى تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا التي كانت تعتبر نموذجاً تريد الولايات المتحدة تعميمه في المنطقة العربية بديلاً من الاسلام المتطرف، بدأت تعاني جنوح رجب طيب اردوغان الى العنف في مواجهة المختلفين معه في الرأي.
ومع حجم الرفض الذي يبديه المصريون منذ سنة لحكم محمد مرسي والذي يكتسب زخماً جديداً غداً، يتبين ان تجربة "الاخوان المسلمين" لم تقدم نموذجاً مختلفاً للمصريين ولم تحدث ذلك الفارق الذي كان يتطلع اليه الجيل المصري الذي نزل الى الشوارع في 25 كانون الثاني 2011 ضد حكم حسني مبارك. وطبعاً بات معروفاً ان "الاخوان" لم يكونوا ضمن الدفعة الاولى من المتظاهرين الذين احتلوا ميدان التحرير ولم يشاركوا في الاحتجاجات الا بعدما تأكدوا ان اميركا تريد تنحي مبارك، فسارعوا عندها الى خطف الثورة وصولاً الى الحكم.
ولم تكن نسخة "الاخوان المسلمين" في تونس الممثلة بحزب النهضة أفضل من التجربة المصرية، بدليل استمرار اجواء عدم التصالح مع الفئات الاخرى من المجتمع، وتالياً وعدم الاستعداد لتقبل الرأي الآخر بحجة التصدي للثورة المضادة، تماماً كما يروج "الاخوان" مقولة "الفلول" في مصر للاشارة الى النظام السابق، وتماماً كما يفعل اردوغان الآن عندما يتهم المحتجين على سياساته بالحنين الى عهد الانقلابات العسكرية. ولا تشذ "حماس" في قطاع غزة عن سياسة الارتياب في الخصوم السياسيين، ولذلك تتعثر عملية المصالحة مع حركة "فتح".
ونتيجة تعثر تجارب الاسلام السياسي في الحكم، ها هو يتجه الى تنفيس زخمه بتقوية الخلاف المذهبي مع ايران. وليس مصادفة ان تفترق "حماس" عن طهران بسبب سوريا وان تولي الحركة الاسلامية معركة اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، الاولوية على الصراع مع اسرائيل. ويتخذ الاسلام السياسي من سوريا العنوان العقائدي لخوض معاركه الآن. وترجم محمد مرسي ذلك بدعوته الى الجهاد في سوريا بعدما سبقه زعماء النهضة في تونس واسلاميو ليبيا الى هناك، فضلاً عن تصوير ايران بانها الخطر الداهم، ولا سيما بعدما شارك مقاتلو "حزب الله" في حسم المعركة في القصير.
لكن ما سيجري في مصر غداً من تظاهرات ضد حكم "الاخوان" هو أسطع دليل على ان الاسلام السياسي قد اخفق في معركة بناء الدولة واقامة انظمة ديموقراطية حقيقية تتسع لجميع ابنائها.
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online