• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
التسليح يصنع بن لادن السوري
خبرأونلاين
خبرأونلاين
سميح صعب
 
التدخل الاميركي المتصاعد في الحرب السورية سواء بإرسال أسلحة نوعية الى المعارضة أم بإقامة منطقة طيران جوي محدودة او واسعة، سيجعل هذه الحرب تتخذ شكلاً مماثلاً للحرب الافغانية في الثمانينات من القرن الماضي. ففي افغانستان سلحت اميركا فصائل المعارضة الافغانية التي كانت تُعرف بالمجاهدين من اجل اقتلاع السوفيات من افغانستان وكانت تحظى بدعم دول الخليج العربية ومصر.
 
 
والمشهد عينه مرشح للتكرار الان في سوريا. فواشنطن تريد اقتلاع النفوذ الروسي والايراني عبر حرب بالوكالة يخوضها معارضون سوريون ابرزهم "الجهاديون" يتمتعون بدعم دول الخليج العربية ومصر.
وكما ايقنت اميركا في عهد رونالد ريغان انه لا يمكن المعارضة الافغانية ان تنتصر من دون تسليح وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" المجاهدين الافغان بسلاح نوعي يمكن ان يحيّد سلاح الجو السوفياتي، فإن اميركا أيقنت اليوم ان فصائل المعارضة السورية لن تتمكن من التغلب على القوات الحكومية السورية من دون تزويدها سلاحاً نوعياً او اقامة منطقة حظر طيران بغية تحييد سلاح الجو السوري. والدور الذي اضطلع به السناتور الاميركي تشارلي ويلسون في دفع ادارة رونالد ريغان الى تسليح مقاتلي المعارضة الافغانية بصواريخ ارض-جو محمولة على الكتف من طراز "ستينغر"، يضطلع به اليوم السناتور جون ماكين لدفع ادارة باراك اوباما الى تسليح المعارضة السورية او اقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا.
 
 
لكن التجربة الافغانية قادت الى بروز ظاهرة "الافغان العرب" وفي ما بعد تنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن الذي انقلب على اميركا ووجه اليها في 11 ايلول 2001 اقوى ضربة تتعرض لها الولايات المتحدة داخل اراضيها. واليوم تحاول واشنطن ان تتفادى ان تقع الاسلحة التي سترسلها الى سوريا في ايدي الجهاديين من تنظيم "القاعدة". لكن هذه عملية ليست مضمونة حتى باعتراف مسؤولين اميركيين. وحتى لو تدخلت اميركا مباشرة في الحرب بغية حسمها بسرعة ومنع الجهاديين من اكتساب المزيد من القوة في سوريا، لن يكون من السهل منع بروز بن لادن جديد.
 
 
وكثيرة هي المخاطر التي تقدم عليها ادارة اوباما بقرار تصعيد تدخلها في سوريا لقلب نظام الرئيس بشار الاسد واقتلاع النفوذ الروسي والايراني من هذا البلد. لقد فعل جورج بوش الابن الامر نفسه في العراق فكانت النتيجة تدخلاً اميركياً برياً استمر سنوات وانتهى بتدمير العراق. واليوم يقترب اوباما من قرار مماثل ستترتب عليه النتائج عينها التي ترتبت على التدخل الاميركي في العراق وربما اسوأ منها.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online