• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
هل يصبح النزوح السوري الى لبنان دائماً كما بات اللجوء الفلسطيني الموقت اليه؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
 كمال ذبيان
بات تنظيم الوجود السوري في لبنان يتقدم على ما عداه، بعد وصول عدد النازحين السوريين الي حوالى مليون و300 الف مواطن وفق الاحصاءات الرسمية اللبنانية، والتي اعلن عنها رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان، واكدها وزير الداخلية مروان شربل، في حين اشارت وكالة غوث النازحين ان الرقم المسجل لديها بلغ حوالى 800 الف، وان منظمات دولية تتوقع ان يرتفع العدد في لبنان الى اكثر من مليوني نازح سوري، وهو الاعلى من بين الدول سواء المجاورة او البعيدة، التي ترزح تحت هذا العبء الكبير من النازحين الذي يوازي اكثر من نصف عدد اللبنانيين المقيمين.
 
 
 وواجه لبنان موضوع الوجود الفلسطيني المسلح منه، والمدني بشقه الاجتماعي والانمائي، وقد انفجرت ازمة هذا الوجود منذ ستينيات القرن الماضي، وتسببت بحرب داخلية بين قوى فلسطينية واحزاب لبنانية، حيث انقسم اللبنانيون حول هذا الوجود لجهة امتلاك الفلسطينيين للسلاح، وأخذ قضيتهم بيدهم، وتحرير فلسطين من اماكن شتاتهم في الدول التي لجأوا اليها في الاردن وسوريا ولبنان. ولا يقل الوجود السوري الطارىء بفعل الاحداث الدامية في سوريا خطورة، عما احدثه وما زال اللجوء الفلسطيني الى لبنان الذي كان موقتا. فاقيمت للفلسطينيين النازحين مخيمات توزعت على عدد من المناطق، على امل ان تعيدهم الانظمة العربية بحرب تحرير تنهي الكيان الصهيوني المصطنع المغتصب لفلسطين وتشريد شعبها، او الامم المتحدة وفق القرار 194 الصادر عنها والذي يضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، لكن هذا لم يحصل، اذ زاد عددهم بعد حرب حزيران العام 1967 وهزيمة الانظمة العربية فيها، امام العدو الاسرائيلي، الذي لم يعترف بحق العودة لكل الفلسطينيين حتى في اتفاق اوسلو، والمفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية. فعدد الفلسطينيين النازحين وفق سجلات «الاونروا» لا يبلغ الـ 250 الفاً وهم يعيشون في مخيمات بحالة مذرية جداً، ولا تسمح لهم القوانين اللبنانية بالبناء الا عندما غابت الدولة عن المخيمات وانكفأت سلطاتها عنها، فجرت عملية بناء عشوائىة وفوضوية، لاستيعاب العدد المتزايد للسكان.
 
 اما في الوضع السوري، فان الحكومة خشيت اقامة مخيمات للنازحين السوريين كي لا تتكرر تجربة مخيمات الفلسطينيين، ولان الازمة السورية مختلفة عن المسألة الفلسطينية، وان عودة السوريين ستكون سريعة، مع سقوط النظام السوري الذي قدّر البعض دولياً وعربياً واقليمياً ولبنانياً، ان يكون سقوطه سريعاً، وقد وُضعت مواعيد لذلك، ولكن ما حصل، ان النظام صمد، والتطورات في الازمة السورية تعقدت ودخلت عليها عوامل عدة، كما اتسعت مساحة الحرب الداخلية، وتوسعت رقعة العنف، وتدمرت مدن وبلدات، وتعطلت الدورة الاقتصادية، وتأزم الحل السياسي، مما زاد من عمق ازمة النازحين السوريين الى لبنان، اذ بدأ المسؤولون ومعهم قيادات سياسية، ومنها من وقف يطالب باستيعاب النازحين ومساعدتهم حتى ان بعضهم رفض اتخاذ اجراءات احتياطية حتى لو اقتضى الامر اقفال الحدود لفترة لتنظيم دخول السوريين، حيث دخلت قضيتهم في «بازار» التجاذبات السياسية الداخلية، كما في اللعب على اثارة التعاطي العنصري معها، وقد شهدت جلسات مجلس الوزراء للحكومة المستقيلة، نقاشات حادة بين اعضائها لا سيما بين الوزيرين جبران باسيل ووائل ابو فاعور فخطورة النزوح السوري الى لبنان، لم تعد مسألة ترف فكري، وعملية مزايدات سياسية، اذ بات الجميع ينظرون الى هذا الموضوع على انه يشكل تحديا لكل اللبنانيين، انطلاقا من ان حمولته باتت ثقيلة عليهم، وفق ما تقول مصادر وزارية مواكبة لهذا الملف وكانت الدول تضغط على الدولة اللبنانية من اجل استيعاب النازحين، حتى ان بعض الدول الاوروبية كانت تطالب بعدم التعرض لاي معارض سوري حتى ولو اتهم باعمال جرمية، تحت عنوان حق اللجوء السياسي والانساني. وفي هذا الاطار، بدأ سفراء الدول الكبرى، يصارحون المسؤولين اللبنانيين، بأن ملف النازحين السوريين بات اكبر من لبنان، ولا بدّ من مساعدة دولية، يسعى لبنان ان لا تكون مالية فقط، لان المسألة تتعدى تأمين الغذاء والدواء والتعليم، وهذه لا تستطيع امكانات لبنان تقديمها، بل ان القضية تتعلق بان هؤلاء النازحين اذا لم يتم بسرعة نقلهم الى مناطق آمنة في سوريا وهي كثيرة وكبيرة، وهو الاقتراح الذي سيحمله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى المؤتمر الذي سيعقد في نيويورك في 25 من الشهر الجاري للدول التي ستساعد لبنان في موضوع النازحين، وهو سبق له ان عرضه في مؤتمر الكويت، وناقشه مع عدد من رؤساء الدول وموفديهم الى لبنان، لان بقاء هذا الكم البشري الكبير من السوريين في لبنان وانخراطهم في دورة الحياة اللبنانية، لجهة السكن والتعليم والعمل، وتأمين الاموال لاغاثتهم وفق الاسلوب الذي اعتمد مع الفلسطينيين، فمعنى ذلك، ووفق المصادر الوزارية، ان كتلة بشرية ستنضم الى مكونات المجتمع اللبناني فتغير من ديمغرافيته السكانية، في بلد قائم على التوازن الطائفي والمذهبي، يضاف الى ذلك انه في بعض البلدات يزيد عدد النازحين السورين على عدد الاهالي اللبنانيين الذي نشأ لديهم قلق امني واقتصادي، اذ بدأت الشكوى من ان السوريين يعملون في مهن كان يعمل فيها لبنانيون، اضافة الى منافستهم في فتح المتاجر والمصالح، وهو ما تنبهت له وزارة الاقتصاد فارسلت مراقبيها للتدقيق بالمصالح التي فتحها سوريون، وكذلك بدأت وزارة العمل تحقق باجازات العمل، كما يشدد الامن العام في منح سمات دخول.
 
 فازمة النزوح السوري بدأت تفوق بتعقيداتها ما حصل مع الفلسطينيين بعد نكبتهم عام 1948وهم حملوا مفاتيحهم معهم على امل العودة السريعة الى فلسطين، فبات توطينهم مطروحا، وهنا يخشى من تحول قضية النازحين السوريين الى ازمة لبنانية داخلية اذ ستلقي بثقلها الامني مع تزايد عدد الجرائم التي يرتكبها سوريون، الى توقيف شبكات ارهابية من عناصرها سوريون، الى ما يقال عن وجود نحو اكثر من خمسين الف مقاتل بين النازحين من بينهم نحو عشرة الاف من الاسلاميين المتشددين موزعين على المناطق اللبنانية في الشمال والبقاع وبعض مناطق جبل لبنان وبيروت اضافة الى المخيمات الفلسطينية. والازمة في سوريا معقدة وطويلة، والحلول لها تنتظر التسويات الخارجية حولها، كما ان اعادة الاعمار للمدن والبلدات تحتاج الى ما يقارب 300 مليار دولار، وقد يمتد ذلك لسنوات، فماذا سيفعل لبنان الذي ما زال ملف المهجرين من ابنائه لم يقفل بعد نحو اكثر من عقدين على وقف الحرب الاهلية، فكيف والمدن السورية والارياف مدمرة، فهل يتحمل لبنان بقاء نازحين سوريين على ارضه عقودا، لتمنح لهم فيما بعد الجنسية اللبنانية، لبلد ضاق على ابنائه الذين يهاجرون الى اربع رياح الارض، وهذا كلام بالارقام وليس له اي توصيف اخر

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online