• المرحلة
    المرحلة الإقليمية في الحرب السورية
    الكلمات : 663
  • المدى الحيوي
    "المدى الحيوي" التركي تهديد وجودي لسوريا
    الكلمات : 680
  • معركة
    معركة الشمال السوري: حذار المطامع التركية!
    الكلمات : 728
  • إنتصار
    إنتصار غير ناجز هزيمة غير ساحقة
    الكلمات : 548
  • عسكرة
    عسكرة اليابان في المنظور الإستراتيجي
    الكلمات : 789
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
لأنه المتمرّد
خبرأونلاين
خبرأونلاين
 انطون الخوري حرب

لكم هو مجرم رئيس التيار الوطني الحر وتكتل التغيير والاصلاح الرئيس العماد ميشال عون بحق الوطن والمواطن. مجرم هو بامتياز لانه من خارج الطبقة السياسية المبتذلة وفق المعايير في الساحة اللبنانية. ولكم يصبح وطنياً بامتياز عندما يصبح جزءاً من نسيج هذه الطبقة المستنسخة عن المخلوقات المشوّهة عقلياً وبدنياً ونفسياً.
ارادوه ان يقبل باتفاق الطائف الذي اعدموا عبره رئاسة الجمهورية، وضربوا توازنها مع باقي السلطات، لا لشيء الاّ للتخلّص من «الضابط المتمرّد» على حساب كل قواعد التوازن والاستقرار.
طلبوا منه الاستسلام ومغادرة القصر الجمهوري ليتسلّموا السلطة ويعيثوا فيها فساداً كما شهدت لهم السنوات اللاحقة من انهيار وتدمير، حيث تأجج الاحتقان الطائفي ووقعت الدولة ومعها الشعب في آفّة المديونية والعجز والافلاس، كما عمّ الفساد الاداري والنهب الرسمي المنظّم كل مؤسسات الدولة. ارادوا مصادرة اموال التبرعات من المواطنين الذين كانوا يدعمونه في وجه الطغمة العميلة في السلطة، وبعد ذلك نفوه الى فرنسا وطلبوا منه ان يقبل قانون العفو عن مجرمي الحرب الاهلية، الذين اصبحوا بموجبه مسؤولين حكوميين بدل ان يكونوا سجناء مدانين.
وعندما كان الرجل منفيّاً مجرّداً من اي قوة، باستثناء قوة الكلمة، لم يتقبّلوا مجرّد فكرة وجوده ولو محاصراً سياسياً واعلامياً ومادياً، وراحوا ينكّلون بمناصريه الطلاب الجامعيين، نخبة المجتمع القابع تحت سيطرة مافيا المال والسلطة المتمتعة بالرعاية الاميركية والاوروبية والعربية و«الاسرائيلية»، كما اسقط جاك شيراك بمونة صديقه الرئيس الراحل رفيق الحريري، رمزية فرنسا العظمى في الديموقراطية والحرية يوم سجن العماد المنفي في منزله في «لا هوت ميزون» بالقوة البوليسية القمعية، لمنعه من القاء كلمة في البرلمان الاوروبي عن لبنان.
 
يوم قرر العودة الى لبنان، فعل السياديون الجدد المستحيل ليعرقلوا عودته الى ما بعد الانتخابات النيابية كي لايحصل على التمثيل النيابي الذي يحوزه تياره، وبعد عودته طلبوا منه القبول بعدد قليل من المرشحين على لوائحهم الانتخابية، وعندما رفض اقاموا في وجهه الحلف الرباعي.
 
وبعد فوزه بالاغلبية الساحقة من اصوات المسيحيين بنسبة لم يحصّلها الحلف الثلاثي مجتمعاً في انتخابات العام 1968، رفضوا الاعتراف بهذا التمثيل وقاموا بما لا يقبله عقل لمنعه من التعبير عنه في المؤسسات الدستورية.
خلال حرب تموز في العام 2006، قامت قيامتهم عليه لوقوفه الى جانب المقاومة في وجه «اسرائيل» كما قامت قيامتهم عليه بسبب توقيعه وثيقة التفاهم مع حزب لله كاسراً طوق عزله مع حليفه الجديد، للتفرّد بالقرار والذهاب به نحو مقتضياتهم ومصالحهم الخاصة. وفي انتخابات العام 2009، خاضوا في وجهه معركة المليار دولار لمنعه من الفوز بالاكثرية النيابية، ونجحوا في ذلك بدعم كل المجتمع الدولي وفي مقدمته الادارة الاميركية. وحين طالب بمقاضاة شهود الزور، اطلقوا عليه اصوات نبّاحيهم للنيل من هامته الكبيرة العصيّة على المنال.
 
هذا هو عماد الحق اللبناني الذي اعتبروه اعتى عدوّ لهم، ونحن نفخر بعدائهم له، لان فيه مكابرة ما بعدها مكابرة في وجه العهر السياسي والتجارة بالوطن والمواطن، ولولا ذلك لما بقي في عيوننا قائداً تنحني له الرياح وتسلّمه شراع وجهتها، انه التاريخ في رجل ورجل التاريخ المجيد.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online