• معركة
    معركة الشمال السوري: حذار المطامع التركية!
    الكلمات : 728
  • إنتصار
    إنتصار غير ناجز هزيمة غير ساحقة
    الكلمات : 548
  • عسكرة
    عسكرة اليابان في المنظور الإستراتيجي
    الكلمات : 789
  • توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
ويكيليكس: العبرة في التمييز
خبرأونلاين
خبرأونلاين
أنطون الخوري حرب
 
لم يكن ينقص الوسط السياسي اللبناني الا مسلسل "ويكيليكس"، ليتبارى في إبراز امراضه المزمنة، الكامنة والضامرة للشكل الاسوأ للانحطاط النفسي لديه.
 
  عندما تتكوّن ردّة فعل المشاهد او المستمع لخبر فضائحي، فانها تكون معبّرةً ايّما تعبيرعن حقيقة نفسية صاحبها. وبقدر ما تكون نسبة الثقافة والوعي والنزاهة مرتفعة، تكون ردّة الفعل راقية. وبقدر ما تكون الامراض النفسية مستفحلة في نفوس حامليها، ولاسيّما السياسيين منهم، تتدرّج اساليبهم في ممارسة الانحطاط السياسي. فكيف اذا كان هؤلاء السياسيون من اهل البيت الواحد. وتصبح النميمة والشماتة والانتهازية والكيدية والتدجيل في التعليق وتزوير الحقائق، مواد صالحة لهؤلاء، ليرتكبوا جريمة اغتيال الآخر والشقيق، بسبب تفوّقه اللامع وعجزهم المدقع. ولو ان سياسيينا ينتهجون بناء القوة الذاتية في النفس والفكر والعمل، وفق المثال الاعلى المتمثل بمبدأ النجاح في كل متطلباته، لكانت ردود فعلهم على انجازات او اخطاء زملائهم بنّاءة، تتكامل لتأمين الافضل للمصلحة العامة، اي للشعب الذي انتخبهم او ايّدهم ليقودوه نحو التقدّم والرقيّ. لكن الاسهل لدى كسالى وفشلة السياسة هو التضرّع لسقوط الآخرين، وليس ليمدّهم الله بحسن التبصّر في واجباتهم ومستلزماتها واعبائها وتضحياتها. وهكذا نكون ما زلنا امام طبقة سياسية متخلّفة حتى في احدث الأحزاب لدينا. للحظة اعتقدنا بسذاجة ان ثقافة التآمر والدسّ والاغتيال التي رافقت العروش على مرّ التاريخ، قد انتهت منهية معها الامراض السياسية كالاقطاع والتخلّف والجهل في زمن البدائية السياسية، اما ان نلج القرن الحادي والعشرين وهذه الأمراض ما زالت تلاحق الاجيال السياسية الجديدة، فهذا يعني ان واجب الشعب عامّةً والشباب خاصّةً، هو تحرير المجتمع من آفّات التخلّف المميت الذي يرمينا في دائرة الرجعية العفنة، ويحرمنا وطناً لائقاً بنا وباولادنا.
 
 
لقد اكّدت وثائق «ويكيليكس» الفضائحية، سقوط عالم السرّية السياسية حتى لدى اقوى الانظمة السياسية في العالم. ويعتقد الكثيرون ان نشر هذه الوثائق متعمّد وليس وليد عمل قام به مجنّد حاقد في الولايات المتحدة الاميركية. وهدفه الضغط على المسؤولين السياسيين. وليس مستغرباً ان يكون هذا الأمر صحيحاً في زمن يسيطر فيه مفهوم الامن والاستخبارات على الادارة الاميركية داخلياً كما في علاقاتها الدولية. لكن المؤسف ان تعمد الصحافة الى استعمال فضائح غير مجدية لجذب القرّاء. فلو ان هذه الفضائح السياسية من شأنها ان تمنع قرارات خاطئة، او تصوّب اوضاعا مؤذية لحياة المواطنين اليومية، لكانت  "ويكيليكس" مدرسة ادبية ترسم الطريق السياسية السليمة للعاملين في السياسة. اما أن يكون هدف نشرها التشهير المزوّر والمختلق بمن تستهدفهم، فأمر غير مقبول.
تنطوي الدبلوماسية في زمن الحرب على محاولة استمالة الاطراف المؤثرين وكسب الوقت وافتعال التضليل والإدهاش لتحقيق النصر، وبالمعنى اللبناني ان تأخذ المحاور الى البحر وتعيده عطشاناً. وهذه المهمة تنتهي بانتهاء الحرب وتصبح المواقف السياسية المعلنة هي الوحيدة التي يبنى عليها ويعرّف بها. ويتم التعامل على اساسها. لكن النوايا السيّئة كثيرة في هذا الزمن السياسي المتوتّر في لبنان. وهي تتسلل الى المؤسسات الإعلامية على انواعها. وقد تكون احياناً نتيجة النيّة السيّئة، كنتيجة النيّة الحسنة.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online