• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
إضاعة دماء الربيع بين القبائل
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عندما قررت مجموعة من شباب الحراك الأردني القيام باعتصامات أمام منازل "رموزالفساد", بدأت اعتصامها أمام منزل عماد فاخوري مدير مكتب الملك والوزيرالمكرر والمسؤول الرئيس في مؤسسات مثقلة بالفساد .. فواجههم والد عماد بإشارات نابية!! وأعلن أن الاعتصام التالي سيكون أمام "قصر" عبد الرؤوف الروابدة, فواجههم الروابدة (مع أنهم كانوا قلة وطلبوا محاورته) "ببلطجية" شرسة فيما وقفت ترسانة من رجال الأمن تنظر. والثالث على القائمة كان زيد الرفاعي, فجرى عمل المستحيل لوقف السلسلة , فالمجدولون على القائمة كلهم رجال دولة متنفّذون توحدوا كما لم يفعلوا من قبل.
الروابدة ذاته نظمت له قبل يومين محاضرة خلت من أية "حوارات" تستحق النقل صحفيا, لهذا سنحاول هنا الرد على أبرز ما جاء في ملخص محاضرته المنشور:
يقول الروابدة: إن الدول التي عاشت "أزمة" الربيع العربي تختلف من حيث نشأتها وشرعيتها, لافتا إلى أن الأنظمة التي رفعت فيها شعارات إسقاط النظام هي بالأصل "أنظمة انقلابية قامت على أكتاف العسكر", بعد أن أبعد العسكر القوى الوطنية فحولوا الدولة التي وصلوا فيها للحكم إلى دكتاتوريات.
وفي الرد على هذا نذكر الروابدة بأن وصول الهاشميين للحكم في الأردن تزامن مع اتفاقية سايكس- بيكو التي رُسّمت فيها الحدود الأردنية "منطقة عزل" لحماية الكيان الصهيوني المنوي إنشاؤه, وتفاصيل الدور "العسكري" البريطاني في هذا معروفة. ومعروف مثله حقيقة الانقلاب العسكري الذي قام به الملك حسين عام 1957 على برلمان وحكومة منتخبين وإعلانه الأحكام العرفية (أي العسكرية) والتي بقيت قائمة للعام 1993.
وننقل عن "روبرت ساتلوف", كونه ممن يلقون ترحيبا أردنيا رسميا استثنائيا, ومن كتابه "من عبد الله إلى حسين" وصفه مجريات عام 57 ب "الانقلاب الملكي", ويقول أنه بعد ذلك (أي أقلّه لحين صدور كتابه عام 1994) كانت "الشكليات" الدستورية تراعى ولكن في الحقيقة لم يعد يسمح بأي نص دستوري يتناقض مع ال "نحن الملكية ".
ومن بين الحقائق الأقل شيوعا خارج الأردن, أنه منذ بداية قيام الإمارة قام الجيش البريطاني بقمع تمرد عدة عشائر منها "الشريدة" في شمال الإمارة وعشيرة "العدوان" وحلفاؤها وسط الإمارة المحتجون على خرق ما اتفقوا عليه مع الأمير عبد الله من مقررات مؤتمر أم قيس عند مبايعته, وسقط في تلك الحملة مائة شهيد. وقوبلت احتجاجات الحويطات في الجنوب على قضايا مشابهة بالقصف الجوي البريطاني وتسميم آبار المياه والإهمال في سني القحط حتى بلغ حال الحويطات أن قال الجنرال إنهم "قبيلة شارفت على الفناء" .
ولكن في كل هذا لم يسل دم أردني على يد قوات أردنية (الأمن ينكر مسؤوليته عن سقوط شهيدي الربيع الأردني). وحتى في العام 1957 عندما جرى دمج مؤقت لكل قوات الأمن من جيش لقوات بادية لأمن عام لمخابرات, لم يقتل أردني على يد أردني بل جرى اعتقال, ولاحقا تعذيب على يد المخابرات كان يجري نفي ممارسته. ورغم الحال البدائي لبعض القوات حينها فإن استحالة الاعتماد على مجندين نظاميين أردنيين للنيل من مواطنين أردنيين جعل الملك حسين يقلق بشأن إمكانية إنجاز الانقلاب (حسب ساتلوف), فوعدته أمريكا بإنزال قوات محمولة جوا في مدينة المفرق بقدر حاجته. وغني عن القول أن الجيش الأردني الآن, بسويته التعليمية ووعيه السياسي وبانخراط العديد من متقاعديه في الحراك, يصبح خارج أية حسابات عاقلة لاستهداف الحراك.
أما قول الروابدة أن الأردن يعيش مرحلة بحث عن "مفاهيم الدولة المدنية" , فتدحضة مخرجات مؤتمر أم قيس عام 1920, السابق على قيام الإمارة والتي عرضنا لها في مقالات سابقة. ومحاولته إرجاع أسباب الربيع العربي "للإحباطات الطويلة وحالة الضعف التي عاشتها الأمة وتتمثل في قضية فلسطين والظلم والهيمنة التي تمارسها القوى الدولية ".. مضيفا "فضلا عن الأنظمة التسلطية التي انتشرت في العالم العربي (أي حديثا وليس بينها نظامنا القديم) وإفرازاتها من هدر للكرامة الإنسانية والفساد الذي استشرى", فهو"تدويل" للصراع " يضيع دمه بين القبائل".. فيما ثورات الربيع العربي جاءت كلها لذات الأسباب الداخلية المتلخصة في ثنائية التسلط والفساد المحمي بذلك التسلط. والدليل أن أنظمة عسكرية جاءت بالانقلاب كالنظام السوري تقابل أردنيا بفصل حاد بين تأييده في سياساته الخارجية الممانعة للسطوة الغربية, وإدانته المطلقة لكونه قمعيا داخليا وحمى الفساد. فيما جمال عبد الناصر الذي جاء بانقلاب عسكري أيضا ولم يكن نظام حكمه ديمقراطيا "تقنيا", ما زال الزعيم العربي الرمز ولا يلقى أكثر من العتب على كونه لم يكرس الديمقراطية بحيث لا يأتي بعده من هم على شاكلة السادات ومبارك .. والسبب أن ناصر لم يكن فاسدا.. ولا خائنا حتما, ما يرد على أي "تدويل" للصراع.
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online