• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
رسالة بشقّين
خبرأونلاين
خبرأونلاين
هذه المقالة تحاول تقديم قراءة "منطقية" لكتاب تكليف الملك عبد الله الثاني رئيس وزرائه عبد الله النسور ترؤس لجنة مستحدثة تحت مسمى "لجنة تعزيز منظومة النزاهة", مكونة من عشرة أشخاص, إضافة للرئيس, ليس هنا مكان بيان أوزانهم أو أدوارهم السابقة أو حتى غيابها. وبعضهم مكرر من لجان مماثلة جرى إلقاء توصياتها في سلة المهملات بما يؤشر على أنها لم تخدم سوى شراء الوقت. وحتى شراء الوقت هدف تراجعت سويته, فالوقت المتاح للجنة الجديدة هو بحدود الشهر والنصف المتبقية لإجراء الانتخابات النيابية
المطلوب من اللجنة كثير لا يلخصه تشخيص مواطن الخلل في جميع الجهات الرقابية ومراجعة التشريعات ذات العلاقة واقتراح تشريعات والتشاور مع جميع مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والأخذ برؤى المواطنين وأصحاب الخبرة, وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة داخل القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني وتطويرالعلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص وصياغة ميثاق للمعايير الأخلاقية والمهنية الناظمة لهما وإعداد خُطة تنفيذية ببرنامج زمني لتعزيز منظومة النزاهة والمساءلة ومأسسة عملها, وعرض الخطة والميثاق على مؤتمر وطني تمهيدًا لتقديمهما للحكومة البرلمانية المقبلة
عمل لا تتسع له الأسابيع المتبقية لولاية هذه الحكومة التي تنتهي بانتهاء العملية الإنتخابية, ولا يكتسب أولوية على تلك "العملية" موضع "الجدل", ناهيك عن معالجة آثار القرارات الاقتصادية لذات الحكومة. ولكن يمكن إنجاز المهمة فقط لو أحيلت للجنة تتشكل من الخبرات الوطنية التي سبق وقدمت تصورات ودراسات متكاملة لكل ما يلزم لتحقيق منظومة النزاهة تلك. وما يميز حزمة الحلول المتكاملة الجاهزة بما فيها النصوص التشريعية, أنها متوافق عليها من كامل القوى والقيادات الوطنية التي يفترض من اللجنة الجديدة أن تحاورها, ولكنها حتمًا لن تفعل. بل إن رفض هذه الحلول هو ما صنف كل تلك القوى كمعارضة تشكل مرجعية للحراك وليس للجان الدولة. والفرق بين البرنامجين تظهره اللغة المستعملة. مثالان: الرسالة الملكية تتحدث عن "تعزيز منظومة النزاهة والثقة في مؤسسات الدولة" فيما الحراك يتحدث عن غيابهما, والرسالة تتحدث عن الحوكمة الرشيدة فيما الحراك يطالب بالحكم المنتخب
وبوضع إمكانية كون الرسالة برنامج عمل جانبًا تتوجب قراءة بقية مدلولاتها, وهي
أولاً, إعلان دعم الملك لكل ما قامت به الحكومة من رفع للأسعار. فالمخابرات مثلاً أصرت على النأي بنفسها عن قرار الرفع وفرضت على رئيس الحكومة أن يعلن أنها حذرته من نتائجه. ورسالة الملك المعززة للحكومة تقفل الباب في وجه المتملقين وتريحنا من تكرار دعواتهم للملك للتدخل للعودة عن قرار الرفع في محاولة كسب الشارع دون أن يفقدوا حظوتهم عند الحكم
ثانيًا: في ضوء العامل الزمني, الرسالة لا تصلح إلا كمقدمة لتأجيل الانتخابات دون أن يبدو ذلك تراجعًا أمام ضغط المقاطعة. ولكن العجيب أن الملك عاد وأكد أول أمس على قيام الانتخابات الشهر القادم. وهو ما يغلق الباب أمام محاولات قطاع من الأخوان عقد صفقة مع الحكم كما يغلقه على قوى معارضة رئيسة تكون استنزفت محاولاتها الوصول لصفقة "إصلاح النظام" جمعة 30 الشهر المنصرم, ما يفقدها جزءًا كبيرًا من رصيدها لصالح قيادات الحراك الشابة المتولدة في الشارع بكثرة لا يفيد معها الاعتقال, بل الاعتقال يكرس المعتقلين كقيادات..وهو ما تفيده مقالة رجل الدولة السابق الدكتور مروان المعشر عن "جيل لا يقبل الاستئثار بالسلطة
ثالثًا: دستوريًا لا يمكن لحكومة أو لأية لجنة معينة أو منتخبة أن تضع برنامج عمل لحكومة قادمة, وتصديق زعم أن تلك الحكومة ستكون منتخبة يعني أن لا أحد الآن يعرف لا شخوصها ولا برامجها .من هنا نستنتج أن الرسالة تفيد - سواء جرى الإصرار على موعد الانتخابات أو التراجع عنه - أغراضًا سياسية وليس "إدارية". والشق المحلي للرسالة يتمثل في محاولة إغلاق باب الحديث فيما يجري الاعتراص عليه شعبيًا, ليس بما يفيد أن ما جرى لا يمكن العودة عنه و"عفا الله عما مضى", وإنما بالإشادة بكل ما جرى لحينه وأجج الحراك باعتباره إنجازات تُعظّم ويبنى عليها.. ثم بالقفز إلى الحديث التجميلي عن "ما بعد" الانتخابات المرفوضة ..ورسالة "نوايا" بشأن النزاهة تقدم للخارج المانح أو المقرض وللمنظمات الدولية الضاغطة في شأن حقوق الإنسان
وضغط الخارج على الأنظمة العربية هو في الحقيقة ضغط عائد لمطالب قررت الشعوب أخذها بيدها. والربيع العربي جسد الآتي ليس بوعد زاهٍ بل بأكثر من صورة على الأرض فيها الكثير من عيوب الواقع, ولكنها تفيد أن الشعوب هي من بات يحسب حسابها ويتوجب على الجميع خطب ودها.. فلم يعد أحد يقدر على "إنزالها عن الفرس" يوم عرسها بزعم أية أولوية. ولخطب الود فنون تفوت المطمئنون لكونهم "أبناء العم" الموعودين من الآباء منذ ولادتهم
 
 
 

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online