• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
«سياسة.. «مكافحة الإرهاب
خبرأونلاين
خبرأونلاين
محمد شمس الدين

تتقدم عملية تدمير المخزون الكيماوي السوري باضطراد بإشراف دولي وتعاون كامل من قبل الحكومة السورية نال ثناء الدول التي كانت بالأمس تُعرب عن غضبها من تلك الحكومة وقيادة هذا البلد التي استطاعت استيعاب الهجمة الشرسة عليها منذ ما يقارب السنوات الثلاث تارة بالحرب وطوراً بالسياسة والدبلوماسية إلا أن الحزم كان سمة كل المواقف التي اتُخذت وصولاً الى المرحلة الحالية التي تمخّضت عن عودة الاعتراف الكامل بالقيادة السورية ممثلة بالرئيس بشار الأسد ما أعاد خلط الأوراق لدى كل الدوائر السياسية على امتداد العالم من دون استثناء.
 
 
إلا أن خلط الأوراق ذاك يختلف بين بلدٍ وبلد وعاصمة وأخرى فلكل حساباته بعد سيل من المواقف التي صدرت عن قيادات ومرجعيات من مستويات عدة في خارج بلادها أو داخلها لكن ما يتعلق بلبنان قد يجعل المشهد مختلفاً نظراً إلى صلته بسورية جغرافيّاً وديموغرافياًّ ناهيك عن العلاقات السياسية الوثيقة التي لم تنجح محاولات محلية وعربية ودولية في إحداث أيّ شرخ فيها حتى مع استخدام القوة.
إختلطت المواقف وتعثّرت الخطوات هذا باختصار حال لبنان واللبنانيين بعد التحوّل الذي طرأ على الموقف الأميركي تجاه سورية عقب سلسلة اللقاءات بين قطبي الدبلوماسية الدولية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري اللذين على ما يبدو خرجا باتفاقات لم يُكشف النقاب عن غالبيتها بحسب مصادر دبلوماسية عربية قالت إن الاهتمام الأميركي بات مركّزاً على «فرط العقد» الذي تمّ صوغه في المنطقة عموماً وسورية خصوصاً على مستوى «الجماعات المسلحة» بعد خروجها عن السيطرة وما يمكن أن تشكله من خطر على مصالح الولايات المتحدة في الخارج كذلك الخوف من حوادث داخلية كتلك التي حدثت في 11 أيلول الشهيرة مشيرة الى أن قناعة دولية نشأت بعد سلسلة الجرائم التي ارتُكبت في سورية وأذيعت علناً وعدم تمكّن الجهات الدولية والعربية من «لملمة صفوف ما يسمّى بالمعارضة المسلحة» ضمن رؤية ولو متقاربة لبناء هيكلية تنظيمية تستطيع قيادة العديد من المراحل التي مرّت ما جعلها غير موثوقة في قدرتها على ممارسة الحكم والالتزام بمعاييره الأمر الذي شكّل رأياً عاماً عالمياً سيكون له تأثيره المباشر على مسار الحكومات مهما بلغت محاولات تطويقه.
 
 
تضيف المصادر أن عمليات «مكافحة الإرهاب» الدولية التي باتت سورية جزءاً أساسياً منها وباعتراف دولي ينمّ عن حاجة الدول الى السيطرة على تلك المجموعات التي تحوّلت الى أطرٍ كبيرة الحجم بفعل الدعم العشوائي الذي تلقته في حين صار من الصعب لجمها أو الموافقة على بقائها طليقة ما يهدد بفوضى عارمة ستكون أصعب على الأنظمة الحاكمة في المنطقة وعلاقاتها الدولية.
لقد التزم الأميركيون في اللقاءات الثنائية مع الروس في جنيف بإقناع شركائهم العرب بضرورة إعادة النظر بموقفهم من الرئيس السوري تحت عنوان مكافحة الإرهاب خصوصاً أن كبير هؤلاء الشركاء المملكة العربية السعودية قد اتجه الى إسقاط «حكم الإخوان» في مصر وتبعتها دول عربية عدة ما اعتبرته الولايات المتحدة «طعنة في الظهر» إلا أنها تجازوتها من أجل تحقيق الأهم بنظرها وهو عودة الاستقرار الى المنطقة بعد سلسلة العواصف التي ضربتها حتى من دون إحراز أيّ تقدم على مستوى إعادة صياغتها أو على الأقل الاتجاه الى «تهدئة اللعب» في الفترة الحالية إذ لا يمكن الانتقال الى «مشروع الشرق الوسط الجديد» وسط هذه الحالة السائدة من الاضطراب الذي من الممكن أن ينفجر في وجهها من دون أن تكون قادرة على السيطرة عليه. لاسيما أنها ترى بأمّ عينها العجز العربي عن إدراة المشاكل التي تشظّت في المنطقة.
 
 
ما تم الاتفاق عليه بين الروس والأميركيين سيخطو بـ»هدوء حذر» نحو التطبيق وبشكل تدريجي لإعادة التوازن الى لعبة الشرق الأوسط بين القطبين الدوليّين من دون إغفال «العناصر الجديدة» نسبياً المتمثلة بالجمهورية الإسلامية في ايران التي دخلت على المعادلة من بابها الواسع وقد أبدت الولايات المتحدة مرونة باتجهاها في نيويورك وهي تتحفز لملاقاتها «بوجه ضاحك» في محادثات جنيف المقبلة حول ملفّها النووي.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online