• معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
  • تحرير
    تحرير الموصل والرقة: الزنى... والصدقة
    الكلمات : 475
  • هزيمة
    هزيمة "داعش" لا تنهي خطورتها
    الكلمات : 792
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
لماذا لخصت واشنطن أزمة سوريا بالسلاح الكيماوي ؟ـ
خبرأونلاين
خبرأونلاين
صالح بكر الطيار
 
بعد ان قُرعت طبول الحرب وبدأت المنطقة تتحضر لوقع ضربة عسكرية ضد النظام السوري وألته العسكرية أخرجت روسيا من عباءتها مقترحاً تتعهد سوريا بموجبه بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية شرط  ان تتراجع واشنطن عن توجيه أي ضربة عسكرية سواء كانت كبيرة او محدودة .ولقد تلقف الرئيس الأميركي باراك اوباما هذه المبادرة وطلب من وزير خارجيته جون كيري مناقشة تفاصيلها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف كما طلب من الكونغرس الأميركي وقف مناقشة الضربة العسكرية وعدم التصويت عليها.
 
 
 
وكانت الأجواء في اوساط الأدارة الأميركية توحي بأن اعضاء كثر في مجلس الشيوخ الأميركي وفي مجلس النواب غير متحمسين لتوجيه أي ضربة عسكرية الى النظام السوري حتى لا تتكرر التجربة الأميركية في افغانستان والعراق رغم ان الرئيس اوباما ليس بحاجة الى تفويض من الكونغرس لتوجيه ضربة عسكرية محدودة الأهداف ومحصورة بالزمان والمكان .ويبدو ان الذي دفع بالرئيس اوباما الى اللجوء الى مجلسي الشيوخ والنواب هو ان بريطانيا صوتت ضد الحرب ، ووقفت المانيا وأيطاليا وهولندا وكندا وأسبانيا ودول اخرى على الحياد بحيث لم يجد الرئيس اوباما من متحمس الى جانبه سوى فرنسا وأستراليا على المستوى الدولي وبعض الدول العربية على المستوى الأقليمي .يضاف الى ذلك فقد اظهرت استطلاعات الرأي في اميركا وأوروبا ان الأكثرية الشعبية ضد الضربة ، وكذلك الحال بالنسبة الى روسيا وإيران ومعها دول البريكس ، مما يعني ان تفرد اوباما بإتخاذ قرار الحرب كان سيضعه محل مساءلة امام ناخبيه فيما لو لم تحقق الضربة النتيجة المرجوة بعد ان كثر الحديث عن ان واشنطن تريد توجيه ضربة اجتراحية لبعض مفاصل النظام السوري وليس توجيه ضربة استئصالية لنظام بشار الأسد .وفيما يعتبر بعض المراقبين ان الزام النظام السوري بالتخلي عن ترسانته الكيماوية هو انتصار كبير تحقق بفضل التهديد بالحرب، فإن مراقبين أخرين يعتبرون ان المبادرة الروسية انقذت اوباما من الموقف الحرج الذي كان يتخبط به حيث بدا قبل اعلان المبادرة انه ليس في موقع يسمح له بالقيام بتنفيذ ضربة ولا بموقع يسمح له الأحجام عن القيام بالضربة .وكما انقذت هذه المبادرة اوباما فإنها على المدى المنظور قد انقذت نظام الأسد لأن المعطيات كانت تفيد ان المعارضة ال سورية كانت تنتظر تنفيذ الضربة للقيام بهجوم كبير على معقل الأسد في دمشق وشن هجوم مماثل على محور حلب وحمص وحماه  ودرعا والقامشلي بحيث لا يبقى امام النظام إلا الإستسلام او هروب اركانه الى الخارج.
 
 
 
وبما ان الضربة الغيت او تأجلت فمن الطبيعي ان تعلن المعارضة ال سورية امتعاضها من ضياع هذه الفرصة ورفضها لهذه المبادرة التي منحت النظام ،برأيها ،جرعة من الأوكسجين سيستفيد منها لتعزيز مواقعه من خلال انتهاج سياسة المماطلة والتسويف لكسب الوقت لأن البدء بتنفيذ المبادرة الروسية يحتاج الى وقت طويل وليس الى ايام كما تطالب بعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا على وجه الخصوص .وهنا يحق التساؤل عن مدى جدية المجتمع الدولي في التخلص من النظام السوري حيث تفيد الوقائع ان الغرب يفتش عن مصالحه فقط وأنه غير معني بسقوط مائة الف قتيل ومئات الاف الجرحى في سوريا بدليل انه نسي او تناسى معاناة الشعب السوري وأنخرط في تسوية عنوانها السلاح الكيماوي السوري بينما حقيقة الأزمة في سوريا عنوانها التخلص من نظام ديكتاتوري يحكم منذ عقود بالحديد والنار .

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online