• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
رفض مقعد.. وخلاف
خبرأونلاين
خبرأونلاين
محمد شمس الدين

على الرغم من الإبقاء على القنوات المفتوحة بين السعودية والولايات المتحدة ولو على مستويات عالية فإن الخلاف يبدو جلياً بينهما. وعبّرت عنه الرياض من خلال رفضها لمقعد في مجلس الأمن الدولي تحت حجة «ازدواجية المعايير» التي يعتمدها والدعوة الى إصلاحه كما الأمم المتحدة.
ربما نسيت المملكة فجأة جميع الأدوار التي لعبتها من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عندما تمّت ممارسة ازدواجية المعايير في العدوان الذي خاضته «إسرائيل» ضد لبنان عام 2006 ووقوف معظم العرب مع «الدولة العبرية» ودعمها بهدف القضاء على حزب الله وسلاحه ومقاومته وحتى إلغائه ودوره في لبنان وتالياً في المنطقة. لما يشكله من حجر زاوية في سياسة الممانعة التي تقودها إيران وسورية ليس في وجه «إسرائيل» فحسب بل حيال كل المشاريع التي من شأنها التخلي أو الانحراف عن القضية المركزية في فلسطين وما تضمّه من مقدسات إسلامية ومسيحية على حدّ سواء.
كما لا يمكن أن تكون المملكة قد نسيت القرارات الدولية التي اتُخذت بالأمس القريب وكان أحد عرابيها الأساسيين وزير خارجيتها سعود الفيصل حيال ليبيا وما جرى فيها من أجل إسقاط رئيسها «المقبور» معمر القذافي أو حتى في تونس ومصر اللتين ما زالتا تخوضان الصراعات المتتالية داخلياً بما يشكل انعكاساً لخلافات دولية خارجية أبرزها بين الرياض وواشنطن بعد سلسلة المواقف الأخيرة للولايات المتحدة في موضوع الأزمة السورية ومحاولة إزالة العوائق أمام فتح طريق التقارب مع إيران.
لم يكن موقف المملكة موفّقاً في مجلس الأمن لناحية المبرّرات التي ساقتها في هذا التوقيت وذلك على الرغم من حصول هذا الموقف على تأييد غالبية الشعوب العربية وربما شعوب العالم التي عانت من ازدواجية معايير منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في الصراعات التي تخوضها واستخدام هذه المؤسسات بما يتناسب مع تطلعات ومصلحة وسيطرة الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل» في المنطقة وعلى امتداد طول وعرض الكرة الأرضية إلا أن السعودية كان بإمكانها أن تستغلّ وجودها في المقعد الذي حصلت عليه من اجل طرح الصوت عالياً لوضع ملف إصلاح المؤسسة الدولية بجناحيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بدل السكوت عنه واستغلاله لعقود في أدق الملفات وأكثرها حساسية كتلك التي تمسّ حقوق الشعوب بالاستقلال والديمقراطية وفي طليعتها وفي أقرب نقطة للسعودية وهي البحرين التي تشارك الرياض بممارسة القمع فيها من خلال قوات «درع الجزيرة» التي تشكل ذراعاً عسكرية لقوّة إقليمية تقودها المملكة الخليجية للدفاع عن أنظمتها الحاكمة من «مخاطر» شعوبها بالدرجة الأولى وفق «معيار» واحد هو البقاء في السلطة الى ما بعد بعد آخر أمير من السلالة الممتدة على رمال الصحراء في شبه الجزيرة العربية.
موقف المملكة لم يخرج عن سياق «الحرد» من الاتجاه الذي تسلكه الإدارة الأميركية في التعامل مع ملفّين أساسيين ولو كانا متّصلين ومتقاطعين في الكثير من النقاط وهما الإيراني والسوري ففي الأول تعتبر الرياض أن التقارب بين طهران وواشنطن سيُعيد الاعتبار لدور إيران في المنطقة لا يمكن للسعودية الوقوف في وجهه لاعتبارات قد تبدأ بالاختلاف الديموغرافي والموقع الجيوستراتيجي لكل منهما ولا تنتهي بالصراع على قيادة العالم الإسلامي من منطلقات مختلفة ربما تمتد الى موروثات تعود جذورها الى أكثر من 1400 عام تحاول المملكة بثّها واستثارتها حالياً في معاركها المفتوحة التي يتولى إدارتها رئيس استخباراتها بندر بن سلطان ضد إيران وسورية وحزب الله وحقوق الشعب البحريني ناهيك عن القمع الذي تمارسه داخلياً ضد قسم كبير من شعبها في مناطق محدّدة.
أما في الملف الثاني المتصل بسورية مباشرة والتي تعتبر الرياض ان «نظامها» يجب أن يزول لاعتبارات «مذهبية» ترى فيها المملكة عنصر الارتباط الأول بين دمشق وطهران فإن الانكفاء الأميركي عن شنّ عدوان عسكري على «منظومة الممانعة» في المنطقة جاء ليشكّل «الشعرة التي قصمت ظهر البعير» في تسعير الخلاف السعودي الأميركي الذي لم يصل الى حدّ التدهور في العلاقات وهو الأمر المرتقب بعدما رشح للسعوديين أن توجه السياسة الأميركية باتجاه تغيير القواعد التي سترسو عليها المنطقة في مشروعها الجديد سيطال المملكة الخليجية الأكبر ما يعرّض نظامها الحاكم وقادتها للخطر. إلا أن مستقبل تلك العلاقات بين الدولتين مرتبط بمدى قدرة واشنطن على تحقيق التقارب مع طهران وحفظ مصالحها من خلالها وهو ما لا يمكن ضمانه بفعل العامل «الإسرائيلي» الذي لا تتهاون فيه الجمهورية الإسلامية في حين تراهن عليه السعودية ودول عربية أخرى.
ربما لا يكفي رفض المقعد في مجلس الأمن لتحقيق «الإصلاح» فيه أو في الأمم المتحدة إذ إن سلوك ذلك السبيل بات يحتاج الى «استخدام القوة» كما كرّسته ممارسات دول الحلف العربي الغربي «الإسرائيلي» ومن ضمنه المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة.
إقرأ للكاتب نفسه

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online