• معركة
    معركة الشمال السوري: حذار المطامع التركية!
    الكلمات : 728
  • إنتصار
    إنتصار غير ناجز هزيمة غير ساحقة
    الكلمات : 548
  • عسكرة
    عسكرة اليابان في المنظور الإستراتيجي
    الكلمات : 789
  • توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
عودٌ على بدء: الإرهاب ام التحرر؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
وليد زيتوني

نظرية السلاح مقابل السلاح. نظرية تبريرية ابتدعها الغرب واعتمدها المتغرّبون. ليس السلاح دائماً هو المشكلة بل الفكر القاصر الذي يقف خلف السلاح هو المشكلة والأهداف المشبوهة التي تحرك السلاح هي مشكلة المشاكل. فالدولة أيّ دولة غيرالقادرة على التمييز بين الحق والباطل بين مصلحتها الداخلية العامة ومصالح الآخرين في داخلها هي دولة مصيرها الى زوال.
 
الولايات المتحدة الاميركية التي تبني سياستها الخارجية على ثابتين داخليين: رفاهية مواطنيها وايجاد عدو خارجي لتدعيم بنية مجتمعها المفكّك هي من أوجد نظرية الإرهاب بعدما عجزت كل ادعاءات قادتها ومنظّريها عن خلق عدو خارجي يتناسب مع حجم جيوشها المعدّة اصلاً للنهب الخارجي ارضاءً لنهم ترفها الداخلي. فالولايات المتحدة هي من صنع القاعدة في افغانستان وهي من صنع النصرة وداعش وكل الأطياف الارهابية عبر وكلائها المحليين. فتغذيتها لهذه القوى تستهدف بالإضافة الى إحداث «الفوضى الخلاّقة» في بلد ما ليسهل استنزافه ووضع اليد على ثرواته وانما ايضاً لتجهيله واعادته الى مراحل يصبح فيها بعيداً عن لملمة سيادته وحريته واستقلاله. لكن وفي الوقت نفسه اوجدت حروب السيطرة والهيمنة الاميركية ومن يدعمها من الغرب حالات تمرد وحالات ممانعة على كامل الكرة الأرضية شكلت ازعاجاً حقيقياً لخططها ومشاريعها الجهنمية. هذه القوى اصبحت بعرفها ارهاباً.
 
قد يكون بعض هذه القوى الرافضة انحرف عن المسار التحرري عمدا نتيجة ليأسه المتمادي من تحقيق انجازات واقعية على الارض أو انحرف نتيجة لادخال الاميركيين وعملائهم وقائع او معطيات مزيفة على دوافع الصراع. الا ان هذا الانحراف لا يمكن اعتماده اساساً للتعميم على كل من حمل السلاح دفاعاً عن حقه في الوجود والحياة الكريمة. من هنا يجب التفريق وبصورة واضحة بين الإرهاب كحالة شاذة مشبوهة الأهداف والدوافع وبين المقاومة والممانعة كحالات تحرر وطني وقومي.
 
ان عملية اسقاط ما تقدم على مجريات الأحداث في منطقتنا توضّح لنا الصورة الواقعية لاصطفاف القوى بين خطين الخط الذي ينفذ الاملاءات الاميركية والغربية والخط المصارع من أجل السيادة والاستقلال الحقيقي.
الدولة في لبنان سقطت في مسألتين اساسيتين. أولاهما في ان وضعها الداخلي لم يكن محدّداً لسياستها الخارجية بل اعتمدت الرضى الخارجي اساساً لسياستها الداخلية وهو ما افضى الى اعتماد معايير خاطئة في المسألة الثانية وهي مسألة حمل السلاح. فالتزاوج بين الارهاب والمقاومة لايصنع وحدة داخلية بل يشكل حالة تنافر وقتال وحرب أهلية.
 
 
وعليه يصبح الامن بالتراضي على قاعدة هذا التزاوج نوعاً من التواطؤ من قبل الدولة على قوتها قبل ان يكون تواطؤاً على المقاومة وسلاحها.
ان مقولات مثل التعايش المشترك لا غالب ولا مغلوب ولا احد يستطيع أن يلغي الاخر اصبحت شعارات فارغة ليس لها مضمون حقيقي اذا لم تبادر الدولة الى وضع كل مكوناتها في قالب جديد يتيح صياغة مكوِّن واحد مدعوم بقوة الدولة ذاتياً لا بنظرية «قوة الدولة بضعفها». فالمكونات الداخلية الحالية تعمّدت او اضطرت الى فتح اقنيتها الخارجية للدعم المادي والمعنوي والسياسي نتيجة لضعف الدولة أمام مكوناتها.
لايمكن لهذه الدولة ان تتعايش مع ظاهرة الارهاب المدعومة من الشيشان والافغان ورعاع الأوطان المستوردة من قبل الاميركيين تنفيذا لمشاريع السيطرة على بلادنا جنباً الى جنب ظاهرة المقاومة بكل اشكالها العسكرية والفكرية والسياسية التي تحارب هذه المشاريع.
 
لا يمكن لهذه الدولة ان تتعايش مع فئات تكفِّر الآخر وتقتله وتنكّل بجثته جنباً الى جنب من يدعو الى التسامح ومحبة الآخر وينشد الوحدة الداخلية والولاء الوطني.
لا يمكن لهذه الدولة ان تعالج الامور على قاعدة «كل من ايدو الو». و»كل ديك على مزبلتو صيّاح».
كفى هذه الدولة عجزاً.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online