• الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
  • مرعي:
    مرعي: التنسيق بين الجيشين حاصل بالمضمون
    الكلمات : 271
  • معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
الامير في اسرائيل
خبرأونلاين
خبرأونلاين
محمد شمس الدين

هدأت.. لم تهدأ في طرابلس؟ هذا ما يعيش عليه اللبنانيون لا سيما في عاصمة الشمال على الرغم من دخول الجيش في خطوة يبدو أنها الأكبر له منذ اندلاع المعارك في تلك المدينة والتي بلغت جولتها الـ 18 خلال سنتين ونيف هي عمر الأزمة السورية.
 
خطوة الجيش التي اندرجت في سياق خطة أمنية لم يتم الكشف بشكل كاف عن تفاصيلها ربما لأنها لا تعدو كونها بالحدود التي حصلت فيها، وهي الإنتشار المكثف لوقف القتال والفصل بين المتقاتلين خوفاً من انفلات الوضع الذي كان تم تحضيره في كواليس أجهزة الإستخبارات «الغاضبة» مما وصلت اليه الأمور في سورية بعد الإنفتاح الأميركي على روسيا وتالياً على إيران، وما نتج عنه من اتفاقات أعادت خلط أوراق المواقف الدولية من الملف السوري وتحديداً من القيادة السورية، وفي مقدم ذلك ما يتعلق بما يعرف بـ»السلاح الكيماوي» وما هو مرتقب من مؤتمر جنيف ـ 2 الذي دخل مرحلة التحضير له من دون أفق واضح على أكثر من مستوى.
 
ما كان يحضر للبنان انطلاقاً من طرابلس لا يقل عن فوضى غير خلاقة تستهدف مباشرة حزب الله انتقاماً منه على تدخله في سورية، والذي يحمّل مسؤولية ضرب مخطط رئيس الإستخبارات السعودية بندر بن سلطان الذي كان أخذ على عاتقه إحداث نقلة نوعية في الحرب الدائرة في سورية بعد معركة القصير التي قلبت مقاييس الميدان، فإذا به يخسر رهان الفرصة الأخيرة التي كانت تسابق مساعي الروس مع الأميركيين، فهم كانوا قد بدأو يرون المنطقة بمنظار مختلف عما أوصلوها إليه من خلال دفعهم بالإخوان المسلمين الى واجهات الحكم في العالم العربي بناء على دراسات يبدو أنها أخطأت التقدير من ناحيتين: الأولى تتعلق بالعقل الذي يحكم الإخوان، والثانية من قدرة هؤلاء الفعلية على الإدارة، ناهيك عن مدى قبولهم الجماهيري في معظم المنطقة العربية.
 
ما وصف بأنه «غضب» سعودي، أسفر عن حراك لأمرائها الجدد في غياب ملكها المريض. فقد بدأ هؤلاء حربهم على جبهتين الأولى داخلية تتعلق بالملك أي بالسلطة، والثانية خارجية تستهدف استكمال الحرب على مختلف الجبهات التي تركتها لهم وحدهم الولايات المتحدة بعد تراجعها مرغمة عن شن عدوان عسكري على سورية كان يشكل الأمل الحقيقي والأخير لكل الحلف العربي – الغربي من ناحية، كما يشكل مخرجاً مشرفاً لبندر نفسه من ورطة كان بدأ يراها محتمة بعد الهزائم التي منيت بها جماعاته المسلحة متعددة الجنسيات والتي زج بها في أتون المعارك على الجبهات السورية المفتوحة في معظم أنحاء البلاد من ناحية ثانية.
 
لم يتبق للسعودية من «الحلفاء» بعد الإنعطاف الأميركي الأخير سوى «إسرائيل» التي تجتمع مع المملكة على هدف أساس هو ضرب حزب الله في لبنان، وهذا الهدف ربما لا يرقى إليه أي أمر آخر حتى ولو كان النووي الإيراني بذاته، فلهذا الملف طرق خاصة لمعالجته وصولاً الى التهديد والوعيد ليس إلا، إنما المشكلة الحقيقية التي لم تستطع الدولة العبرية دونها شيئاً هي ذلك الحزب الذي كسر رأسها وهيبتها في حرب عام 2006 وغيّر من خلال ذلك مسارات كاملة في موازين القوى في الشرق الأوسط برمته.
 
تقول مصادر مطلعة إن درجة الإحباط التي وصل اليها بندر بن سلطان في حربيه الداخلية والخارجية دفعت به الى ركوب طائرته الى «إسرائيل» خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حيث التقى بمسؤولين أمنيين وعسكريين في تل أبيب لمناقشة كيفية الرد على ما وصف بـ»الخلل الفادح» الذي أحدثته سياسة واشنطن في الملفين السوري والإيراني وما نتج عن التطورات الأخيرة في مصر بعد سقوط «حكم الإخوان».
 
وتضيف المصادر أن الأمير السعودي «الطامح» و»الطامع» حمل معه ملفات شديدة الحساسية تتعلق بـ»الأمن القومي السعودي – الإسرائيلي» المشترك بخاصة لناحية الأهداف في لبنان الذي دخل دائرة الخطر من البوابة الواسعة ما اقتضى إجراءات أمنية مشددة بدأت في طرابلس لكنها لن تنتهي فيها وسط نشاط أمني مكثف من قبل الفرقاء المعنيين لتطويق كل بؤر التوتر المحتملة والتي تم إنجاز جزء كبير منها.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online