• الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
  • مرعي:
    مرعي: التنسيق بين الجيشين حاصل بالمضمون
    الكلمات : 271
  • معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
مقبرة التكفيريّين
خبرأونلاين
خبرأونلاين
محمد شمس الدين

من مونترو إلى جنيف، لم يكن متوقعاً غير الذي حدث في الجلسات التي عقدت بين وفدي الحكومة السورية و»المعارضة» ضمن ما يعرف بـ»جنيف ـ 2» والذي اتفق على أن يكون «جنيف ـ 1» قاعدة صالحة للإنطلاق منه في أية محادثات قد تجري لاحقاً، ولكن وفق تفسيرات متناقضة اعتمد فيها الوفد الرسمي السوري على تفسير روسيا له وهو ما أبلغه إلى الأطراف المعنية لا سيما الأميركي منها.
ما يمكن الإشارة إليه هو ما تخلل الجلسة الإفتتاحية في مونترو. فبالإضافة إلى الصلابة التي تميز بها موقف وفد الحكومة السورية برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم في الرد على المقاطعة، أو بما تضمنه خطابه حول الأزمة وقرار خوض الحرب إلى نهايتها وفق ما تقتضيه سيادة الدولة في سورية، فإن ما انطلق به لسان سعود الفيصل.. الأمير إبن الملك أخو الملك، يدلل على مدى الحقد الذي يعتري الموقف السعودي حيال مسار الأزمات في المنطقة بما فيها سورية وقيادتها.
لقد قرر الأمير بما يملكه من سلطة الملوك أن أحمد الجربا «فخامة الرئيس» وهو خاطبه بهذا اللقب على قاعدة ملكيته له ولمعارضته مسقطاً من حساباته أنه يوجه إهانة إلى الشعب السوري بأسره بتعيينه رئيساً له من على كرسيه في مونترو حيث لا تستـأهل المسألة فرماناً ملكياً من أحد القصور في «مملكة الرمال»، لكن ذلك أدى إلى اسقاط الجربا وأميره من حسابات الدولة في سورية، في حين خجلت الدول التي كانت حاضرة في الإجتماع من ديمقراطياتها لا سيما تلك التي تمارسها بالفعل.
ما لا يعرفه على الأرجح الأمير إبن الملك أخو الملك هو أن سلطاته لا تخوله منح الرئاسة إلى من يريد وحيث يريد. هو منح ما لا يملكه لمن لا يستحقه وفي ذلك إسقاط لشرعية المانح والممنوح ناهيك عن أن ما يمنح لا يمكن أن يمتلكه أحد خصوصاً وأنه يتعلق بشعب قرر أن يمارس حريته وسيادته إلى أبعد الحدود وهو يبذل دماءه في سبيل ذلك.
ما يتزامن مع انعقاد «جنيف ـ 2» من حوادث ومواقف سياسية إن في سورية أو لبنان، لا يشير الى أن الأزمة ستنعطف باتجاه الحل، بل على العكس فإن توجه «مملكة الرمال» يفاقم من انفلات الوضع الأمني والعسكري في البلدين المعنيين انطلاقاً من وحدة مصيرهما ومسارهما، وهو ما تنذر به رياح التكفير المتصاعدة من كل حدب وصوب، الأمر الذي تشرف عليه الإستخبارات السعودية بشكل مباشر، وآخره إعلان ما يسمى بـ»جبهة النصرة» و»داعش» كل على حدة عن جعل لبنان «أرض جهاد» بشكل مباشر لتتحول المنطقة إلى برميل بارود ينتظر وصول النار المتجهة إليه. إلا أن الإنفجار الواسع الذي تعتقد بعض الدول أنها بمنأى عنه ستتفاجأ بحجم اللهيب الذي سيلفحها، في حين ان تعاظم «التهديد التكفيري» غير متروك على غاربه فهناك من استعد لمواجهته بحزم ما قد يشكل من هذا البلد الصغير مقبرة حقيقية له وهو ما لا تقوى عليه اية دولة بالرغم من عظمتها.
تقول مصادر أمنية أن لبنان دخل المواجهة المباشرة مع الجماعات التكفيرية من بابها الواسع منذ الإعلان عن اعتقال أمير «كتائب عبدالله عزام» ماجد الماجد، وما تبعه من اصطياد السلطات الأمنية اللبنانية وتحديداً مخابرات الجيش لـ»أمراء» ومسؤولين عن أعمال إرهابية ينتمون إلى جماعات متشددة، وظهور مجموعات منها في بعض المناطق اللبنانية بشكل يقتضي الإلتفات إليه والتنبه لتداعياته والتحرك السريع للقضاء عليه قبل أن يتوسع انتشاره.
وتضيف المصادر أن العمل الأمني يجري على قدم وساق لملاحقة تلك المجموعات التي لا تتوفر لها بيئة حاضنة في لبنان مهما كانت المناطق التي ستختارها للمكوث فيها «نقية» بالمعنى المذهبي أو الطائفي، إلا أن تنوع لبنان أكبر من أن تتحول أية بقعة فيه لمقر ومستقر لتلك الجماعات، فيما لا تخفي المصادر أن المرحلة الحالية صعبة ومقلقة ولا يمكن الإطمئنان إلى مستقبلها في ظل ما هو معلوم عن مخطط الإستخبارات السعودية الذي لا حدود له حالياً خصوصاً في سورية ولبنان وفي ظل ما بدا من مواقف خلال مؤتمر «جنيف ـ 2» وتذبذب الموقف الأميركي الذي يعتبر أنه أمسك بطرف الخيط الإيراني بعد جنيف النووي في حين أنه يحاول المحافظة على نفوذه في الخليج من خلال إطلاق يد السعودية باتجاه أهداف يعرف هو أنها قد تفجر المنطقة في أية لحظة.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online