• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
هولاند في الجزائر بالذكرى ال 50 لإستقلالها
خبرأونلاين
خبرأونلاين


في أول زيارة دولة إلى بلد عربي منذ انتخابه رئيسا للجمهورية في شهر مايو/ ايار الماضي، اختار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجزائر ليحط فيها رحاله مصحوبا بوفد كبير من ضمنهم وزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة الخارجية والفرانكفونية، وبعدد مهم من النواب ورجال الأعمال وشخصيات من المجتمع المدني ما يضفي على الزيارة طابعا استثنائيا فضلا عن أنها تأتي بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان استقلال الجزائر عن فرنسا.

 وأمضى الرئيس الفرنسي يومي 19 و20 من شهر كانون الأول / ديسمبر 2012 في الجزائر متنقلاً ما بين العاصمة ومدينة تلمسان.

 ولقد أعد له برنامج حافل يتضمن لقاء مغلقاً وآخر موسعاً مع نظيره الجزائري الرئيس عبد العزيز بوتفليقه كما القى خطاباً أمام المجلسين التشريعيين وكلمة أمام رجال أعمال فرنسيين وجزائريين فضلا عن خطاب في جامعة تلمسان التي منحته رتبة دكتوراه فخرية .

وعقد هولاند لقاءاً مع ممثلي المجتمع المدني الجزائري. وزيارة هولاند هي السابعة لرئيس فرنسي الى الجزائر. فلقد كانت الأولى من جيسكار ديستان عام 1975 بعد ثلاثة عشر عاماً من استقلال الجزائر، تلتها زيارة فرانسوا ميتران للجزائر في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد ثلاث مرات.

 وزار جاك شيراك الجزائر عام 2003 وتوصل إلى اتفاق مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على توقيع اتفاقية صداقة وتعاون وحسن جوار.
 وكان مفترضاً أن توقع خريف عام 2005، لكن اصدار البرلمان الفرنسي قانون «تمجيد الاستعمار» في شباط / فبراير من نفس العام، أدى الى توتر العلاقات وقررت الجزائر الجزائر التخلي عن الاتفاقية.
أما في العام 2007، فقد زار نيكولا ساركوزي الجزائر وانتقل الى قسنطينة حيث ألقى محاضرة بجامعتها. هذا واعتبرت اوساط الإليزيه في باريس إن هناك «توقعات كبيرة» منتظرة من زيارة هولاند ستظهر نتائجها لاحقاً، وأن باريس والجزائر راغبتين في إعادة تعزيز تعاونهما الثنائي رغم ما ساد الحقبة الماضية من تباينات في مواقفهما على كافة المستويات والصعد ، وخاصة منها موقف فرنسا التقليدي الداعم للمغرب في موضوع الصحراء الغربية والمؤيد لخطة الإدارة الذاتية التي عرضتها الرباط على الأمم المتحدة.

كما ظهر خلاف كبير عندما تم اتهام السلطات الأمنية الجزائرية بأنها وراء مقتل عدد من الرهبان الفرنسيين قبل عدة سنوات في الجزائر . يضاف الى ذلك موقف باريس الرافض لتقديم أي اعتذار عن مرحلة استعمارها للجزائر وما ارتكبت خلالها من مجازر بحق المدنيين .

 وقالت مصادر الإليزيه إن الطرفين الفرنسي والجزائري اللذين تربطهما علاقات صداقة وثيقة «ليسا مضطرين لأن يكونا متفقين على كل شيء» ، مما يعني أن كل طرف يمكن أن يبقى على موقفه دون ان يحول ذلك قيام علاقات جيدة بينهما. وحسب بعض المصادر الدبلوماسية فإن اتفاقا تم بين الجزائر وفرنسا على أن الجزائريين «اقتنعوا بأن مطلب الاعتذار عن جرائم الاستعمارلا يمكن أن يتحقق وأن الأفضل لبلدهم أن يقيموا شراكة اقتصادية مع فرنسا تقوم على اقتسام الفوائد».

 ومع ذلك كان الجزائريون يترقبون خطوة جريئة من جانب هولاند كأن يدين الاستعمار الفرنسي صراحة. وتمنوا لو أن يتم ذلك في أحد الخطابين اللذين القاهما : أحدهما يوم 19 من الشهر الجاري أمام البرلمان الجزائري، والثاني في اليوم التالي في جامعة تلمسان وهي المنطقة التي يتحدر منها بوتفليقة والتي لم يقع الاختيار عليها أعتباطياً لإلقاء كلمة.

 ولكن اكتفى هولاند بالقول انه لم يأت ليسترجع الماضي بل ليتطلع الى المستقبل .
 وهذا لا يعني ان الخلافات الثنائية قد محيت ، لا بل ان بعض المصادر الفرنسية لا تقلل من أهمية «نزاع الذاكرة» بين الجزائر وفرنسا ، ولهذا ارتؤي وضعها في ثلاجة وأعطاء الأولوية للعلاقات الثنائية التي قال عنها الرئيس عبد العزيز بو تفليقه في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية :

«إننا نتقاسم مع فرنسا الكثير من المكتسبات والأوراق الرابحة ونرغب في رفع تحدي بناء شراكة تصمد أمام العوارض وتتجاوز العلاقات التجارية التي يختصر فيها كل طرف الطرف الآخر إلى مجرد سوق لتسويق منتوجاته». وأضاف:

«إن ما تنتظره الجزائر من فرنسا، هو المرافقة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وهي ورشة واسعة يجري التكفل بها حاليا وتحتاج إلى تحسين تكوين العنصر البشري وإلى النقل الحقيقي للتكنولوجيا وإلى شراكة مربحة للطرفين في المنظومة الإنتاجية".

 وبناء على ذلك تم خلال الزيارة التوقيع على نحو 15 اتفاقا ثنائيا في القطاعات الصناعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والمعلوماتية والإدارية والدفاعية والغاز والطاقة. كما تم الأتفاق على فتح مصنع لشركة " رينو " في منطقة وهران . ومعلوم ان الجزائر تمثل شريكا مهما لفرنسا اقتصاديا وتجاريا حيث توفر الجزائر 12% من حاجات فرنسا من الغاز الطبيعي. وتأمل باريس، وفق ما قالت مصادرها، أن تعود شريكا للجزائر في هذا القطاع اضافة الى معاودة بيع المعدات والأنظمة العسكرية بعد قطيعة بدأت واستمرت مع حرب التحرير التي عرفتها الجزائر. في كل الأحوال فإن اختيار هولاند للجزائر ليقوم بأول زيارة دولة الى بلد عربي تعني ان هناك اتجاه لفتح صفحة جديدة مع هذا البلد الهام على كافة المستويات بالنسبة لفرنسا وخاصة لجهة احتياج باريس للجزائر في معركة مواجهة تنظيم القاعدة في مالي .

وأضاف:
 «إن ما تنتظره الجزائر من فرنسا، هوالمرافقة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وهي ورشة واسعة يجري التكفل بها حاليا وتحتاج إلى تحسين تكوين العنصر البشري وإلى النقل الحقيقي للتكنولوجيا وإلى شراكة مربحة للطرفين في المنظومة الإنتاجية".
 وبناء على ذلك تم خلال الزيارة التوقيع على نحو 15 اتفاقا ثنائيا في القطاعات الصناعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والمعلوماتية والإدارية والدفاعية والغاز والطاقة. كما تم الأتفاق على فتح مصنع لشركة " رينو " في منطقة وهران . ومعلوم ان الجزائر تمثل شريكا مهما لفرنسا اقتصاديا وتجاريا حيث توفر الجزائر 12% من حاجات فرنسا من الغاز الطبيعي.
 وتأمل باريس، وفق ما قالت مصادرها، أن تعود شريكا للجزائر في هذا القطاع اضافة الى معاودة بيع المعدات والأنظمة العسكرية بعد قطيعة بدأت واستمرت مع حرب التحرير التي عرفتها الجزائر.
 في كل الأحوال فإن اختيار هولاند للجزائر ليقوم بأول زيارة دولة الى بلد عربي تعني ان هناك اتجاه لفتح صفحة جديدة مع هذا البلد الهام على كافة المستويات بالنسبة لفرنسا وخاصة لجهة احتياج باريس للجزائر في معركةمواجهة تنظيم القاعدة في مالي . رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

 
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online