• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
القاعدة في فلسطين ومصر لـ«الجهاد» أم للتوريط؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عصام نعمان

 ظاهر الحال يشير الى أن تنظيم «القاعدة» باشر نشاطاً عسكرياً في فلسطين المحتلة ومصر. صحيح أنْ لا إعلان صدر عن مرجع « قاعدي» موثوق بتبنٍّ رسمي لعمليات مؤثرة ضد الكيان الصهيوني، لكن سلطات «إسرائيل» الأمنية كشفت اخيراً عن اعتقال فلسطينيين بتهمة الإنتماء إلى «القاعدة» والتخطيط لعمليات «إرهابية»، وبأن بعض التنظيمات المعادية لها مرتبط بالتنظيم المذكور بأسماء مموّهة.
السلطات المصرية لم تتهم «القاعدة»، بعد، بالتفجيرات المدوّية التي استهدفت مديرية أمن القاهرة ومراكز للشرطة في الجيزة والدقي والهرم، كما في مدن بني سويف والفيوم ودمياط، لكنها كرّست جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً بعدما حلّته رسمياً. وكان مسؤولون أمنيون في القاهرة كما في سيناء أبدوا شكوكاً في احتمال أن تكون «جماعة انصار بيت المقدس»، الناشطة في مختلف مناطق البلاد، تنظيماً مرتبطاً بـِ «القاعدة».
محدودية العمليات الإرهابية من جهة، وضآلة المعلومات والأدلة بشأنها من جهة أخرى، حالتا دون الإحاطة بأبعاد الأنشطة الإرهابية التي ينسبها بعض المسؤولين في «إسرائيل» ومصر إلى «القاعدة»، وعمّا إذا كانت ترمي إلى مباشرة الـ «جهاد» ضد الكيان الصهيوني أم مجرد القيام بعمليات لتوريط «إسرائيل» في حربٍ ضد حكومة لبنان وحزب الله، ولتوريط حكومة مصر في نزاع مع حركة «حماس» المسيطرة في قطاع غزة. صحيفة «يسرائيل هيوم» 23 1 2014 كشفت ان الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت يوم الأربعاء الماضي بنشر نبأ قيام جهاز الأمن العام الشاباك قبل أسابيع عدة باعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين من القدس وجنين، بشبهة الانتماء إلى تنظيم «القاعدة» والتخطيط لعمليات «إرهابية» ولاختطاف جنود إسرائيليين. وجاء في لائحة الاتهام أن الشبان الثلاثة كانوا على صلة وثيقة مع أحد المسؤولين عن» القاعدة» في قطاع غزة، وكانوا يتلقون أوامر منه من طريق شبكات الانترنت والتواصل الاجتماعي.
جهاز «الشاباك» زعم أن أحد الشبان الثلاثة، إياد أبو سارة، «اعترف» بأنه خطط لإحضار خمسة من الرعايا الأجانب إلى «إسرائيل» بهويات روسية مزورة للقيام بعمل «إرهابي» مزدوج في «مباني الأمة» بالقدس والسفارة الأميركية في تل ابيب، وذلك بزرع عبوات ناسفة وسيارة مفخخة وانتحاريين، وان الثاني، روبين أبو نجمة، «اعترف» بأنه خطط لاختطاف جندي إسرائيلي من محطة حافلات الباص المركزية في القدس، وزرع عبوة ناسفة أمام بيت لسكانٍ يهود في منطقة سكنية، وأن الثالث، علاء غانم، من منطقة جنين «اعترف» بأنه خطط لإقامة خلية «إرهابية» للقيام بتنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية. ولم يتأخر مصدر أمني إسرائيلي رفيع عن الإدعاء بأن قطاع غزة أصبح مرتعاً لتنظيم «القاعدة « وسائر جماعات الجهاد العالمي.
بذريعة هذا التشخيص المقلق للحالة الأمنية المستجدة، قامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي صباح الاربعاء الماضي بشن هجوم على سيارة في شمال قطاع غزة كان يستقلها أحد الناشطين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما أدى الى استشهاده على الفور. الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي زعم ان الشهيد كان ضالعاً في عملية إطلاق صواريخ على «إسرائيل» فور الانتهاء من مراسم تشييع رئيس الحكومة السابق أريئيل شارون، وأن الغاية من وراء تصفيته هي الحؤول دون الاستمرار في إطلاق الصواريخ ضد أهداف «إسرائيلية».
الى ذلك، شنّت طائرات إسرائيلية مطلعََ الاسبوع الماضي هجوماً آخر على ناشط من حركة الجهاد الإسلامي أدى الى إصابته بجروح بالغة. الناطق بلسان الجيش زعم أن الهجوم جاء على خلفية ضلوع الشهيد في عملية إطلاق صواريخ على مدينة عسقلان.
المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» 23 1 2014 أكد أن هذين الهجومين «يعكسان عودة الجيش الإسرائيلي الى سياسة التصفيات الموضعية بحق ناشطين فلسطينيين ضالعين في عمليات ضد أهداف إسرائيلية، الامر الذي يشكّل تغييراً في رد فعل الجيش على إطلاق الصواريخ من القطاع الذي اتسم، حتى الآن، بمهاجمة مواقع او بنى عسكرية تحتية تابعة للمنظمات الفلسطينية».
ليس قطاع غزة وحده تحوّل، في نظر «إسرائيل»، مرتعاً لتنظيم «القاعدة» بل ان لبنان ايضاً اصبح مثله بعدما وصلت اليه منظمات الجهاد العالمي التي تحمل أيديولوجيا «القاعدة». في هذا السياق، يزعم مسؤولون أمنيون إسرائيليون ان النشاط المكثف للتنظيمات «الإرهابية» أدى إلى إثارة التوتر من جديد بين لبنان و»إسرائيل»، ولا سيما جرّاء وقوع حادثتي إطلاق صواريخ كاتيوشا في آب وأيلول من العامَ الماضي، وفي أعقاب مقتل جندي «إسرائيلي» في موقع رأس الناقورة الحدودي منتصفَ الشهر الماضي على يد جندي لبناني سلّم نفسه الى السلطات المختصة التي أحالته على المحكمة العسكرية. وفي تقدير المسؤولين الإسرائيلين أن هذا الجندي متأثر بأيديولوجيا التنظيمات السلفية المتشددة، وأن اتصالات مكثفة بين «إسرائيل» والسلطات اللبنانية عبر القوات الدولية « يونيفيل « أسهمت في عدم الإنزلاق الى تصعيد كبير على الحدود.
مع ذلك، يعتقد كبار قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن جهات في الجهاد العالمي مرتبطة بـِ «القاعدة» تواصل محاولاتها، بوساطة تنظيمات «قاعدية» في لبنان، لجرّ «اسرائيل» الى حمأة الصراع في الداخل اللبناني.
في بيروت، يرى إعلاميون مقرّبون من حزب الله أن عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان ضد «إسرائيل» التي تقوم بها تنظيمات تكفيرية مرتبطـــــة بـ «القاعدة» لا تهدف أساساً إلى الإضرار بـِ «إسرائيل» ولا معنية بمواجهتها بقدر ما هي معنية بجرّ الجانب «الإسرائيلي» لمساعدتها في حربها ضد حزب الله عبر ردٍ يخدم هذه الجماعات في حربها ضد الحزب في الساحتين اللبنانية والسورية.
في مصر، أعلنت «جماعة أنصار بيت المقدس» مسؤوليتها عن تفجير مديرية أمن القاهرة، ما أدى إلى استشهاد نحو ستة أشخاص وإصابة العشرات وإلحاق تخريب مريع بمتحف الفن الإسلامي. كما جرى استهداف مترو معهد البحوث في الجيزة ومراكز للشرطة في أحياء أخرى. غير أن ردود الفعل في صفوف أبناء الشعب الساخطين تجاوزت تبني «أنصار بيت المقدس» للعملية الإرهابية وثابرت على اتهام الإخوان المسلمين بارتكابها، كما بارتكاب تفجيرات مماثلة في مناطق أخرى.
الواقع ان السلطات العسكرية في مصر كما في «إسرائيل» تعرف ان نشاط «جماعة انصار بيت المقدس» لم يبدأ بعملية تفجير مديرية امن القاهرة، ذلك انها اطلقت صاروخين يوم الاثنين الماضي على مدينة إيلات الإسرائيلية من دون وقوع إصابات بشرية. وكانت ايلات تعرّضت خلال 2013 الى ثلاث عمليات إطلاق صواريخ من سيناء كان آخرها في آب الماضي، وقد نُسبت في حينه إلى جماعات إسلامية متطرّفة.
لم يصدر عن القيادة العسكرية الإسرائيلية حتى الآن ما يفيد أن العمليات التي تقوم بها «جماعة أنصار بيت المقدس» لها علاقة بالوضع المتوتر بين سلطات الإحتلال الإسرائيلي ومنظمات المقاومة في قطاع غزة. لكن محللين سياسيين مصريين لا يستبعدون أن تكون الغاية منها توريط مصر في نزاع مع حركة «حماس» وتحميلها المسؤولية كونها السلطة الحاكمة في قطاع غزة.
يتحصّل من كل هذه التطورات أن صفحة جديدة من الصراع قد فتحها تنظيم «القاعدة» في مصـر ولبـنان وفلسطين المحتلة بالإضافة إلى العراق وسورية، وأن نشاط «الإسلام القاعدي» بات يعمّ المنطقة كلها...

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online