• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
عندما يرفض «الائتلاف» ثوابت سورية
خبرأونلاين
خبرأونلاين
أحمد عبد السلام مرعي
 
 لم يقدم وفد الدولة السورية إلى جنيف بيانه السياسي ليكون ورقة البحث في الجلسات اللاحقة عن عبث، ولم يكن من باب الترف السياسي، بل تمّ تقديمه من باب وضع نقطة التلاقي والانطلاق نحو النقاش الجدي والمنتج. من يقرأ بعمق المبادئ الأساسية التي جاءت في البيان يدرك جيداً أنّ وفد الدولة السورية أراد أن يتقدّم بخطة ينطلق منها مع وفد «المعارضة» نحو مناقشة المسائل الأخرى، طالما أنّ الائتلاف يصرّ على البدء بمناقشة المسائل السياسية. كان واضحاً لدى الوفد السوري منذ بداية الجلسة الأولى من مباحثات «جنيف -2 « أنّ الائتلاف أصبح منغمِساً تماماً في الارتباطات الخارجية، وما يؤكد هذا الأمر أنّ مَن أدخل وفد الائتلاف إلى قاعة المباحثات في الجلسة الافتتاحية لـ» جنيف- 2» هو السفير الأميركي إلى سورية روبرت فورد، لا بل أكثر من ذلك هو من حدّد لهم مقاعد جلوسهم، ولكن يبدو أنّ الوفد السوري بعبقريته الدبلوماسية أراد تعرية الائتلاف أمام الرأي العام السوري والعربي والعالمي، وذلك بوضع ثوابت لا يختلف عليها أيّ سوري، ولكن الائتلاف الذي يدعي أنه «ممثل الشعب السوري» رفضها. يطلب وفد الائتلاف منذ حطت أقدام أعضائه أرض مونترو السويسرية بتطبيق مقرّرات «جنيف - 1»، ولكن يبدو أنّ «جنيف - 1» لم يُقرأ جيداً من قبل وفد الائتلاف، أكثر من نصف الأفكار التي تضمّنها بيان وفد الدولة السورية يشمل مقرّرات «جنيف - 1»، لجهة الحفاظ على سيادة سورية وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي. يلجأ وفد الائتلاف إلى المطالبة بتطبيق القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن في تاريخ 27 09 2013، ولكن يبدو أيضاً أنّ هناك فهماً خاطئاً للقرار المذكور، فالقرار 2118 يؤكد في ديباجته على ضرورة صون سيادة سورية وسلامة أرضها واستقلالها السياسي، وبما ينسجم مع الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، وكان مخطئاً أيضاً الرئيس السابق للمجلس الوطني المعارض برهان غليون عندما طالب بتطبيق الفصل السابع استناداً للقرار ذاته، فالقرار أولاً صدر وفقاً للفصل السادس، أي أنه توصية بشكل قرار، وبالتالي تطبيقه غير ملزم، من ناحية ثانية أن يتضمّن القرار في الفقرة 21 منه إشارة إلى الفصل السابع لا يعني أنّ القرار يطبّق في حال الخلاف على سلامة سورية ووحدة أراضيها، بل ما تعنيه الفقرة المذكورة بالتحديد أنه في حال لم تمتثل الدولة السورية لقرارت منظمة حظر الأسحلة الكيميائية يمكن اللجوء إلى الفصل السابع، ما يعني أنّ مضمون هذه الفقرة مختلف تماماً عما لجأ إليه وفد الائتلاف. وفي مقدمه غليون، الذي تمّت الاستعانة به على عجل ليقود الحملة الإعلامية للائتلاف من جنيف، فإذ به يخطئ في القراءة. إنّ طريقة رفض الائتلاف للبيان الذي تقدم به وفد الدولة السورية من حيث الشكل، حيث تمّ النظر إليه وتمّ الردّ خلال دقيقتين فقط ، ورفض مضمونه يعني أنه لا يوجد جهة تعمل من أجل الوصول إلى حلّ سياسي للأزمة السورية، وبالتالي من يرفض ما جاء في البيان لا يملك الحدّ الأدنى من إيمانه بسورية وانتمائه إليها، لأنّ مناقشة هذه المبادئ هو أساس البدء بأي حوار يمكن أن يوصل إلى حلّ للأزمة السورية، أما وأن الائتلاف قد رفض النقاش في البيان السياسي، فذلك يعني أنّ مَن «يُمثلهم» غير مؤمنين بوحدة سورية وسلامة أرضها واستقلالها السياسي.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online