• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
المصير في دمشق والحرب تحسم في حلب
خبرأونلاين
خبرأونلاين
ثريا عاصي
 
أما وقد انتهت معركة اختيار رئيس للجمهورية في الجزائر إلى النتيجة المتوقعة، أي إلى تأجيل  الإختيار بغية إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، خوفا من أن تخرج الأمور عن السيطرة، ويقع ما لا تحمد عقباه، فيتغلغل "الربيع العربي" من شمالي مالي، حيث أرسلت الحكومة الفرنسية الإشتراكية  قوات لإرساء الديمقراطية هناك، ومن ليبيا التي جعل منها الحلف الأطلسي خزانا للنفط وللسلاح وللمجاهدين . ليس مستبعدا ان يحل أيمن الظواهري قريبا ضيفا على ليبيا . فلقد تناهي إلى السمع أنه أعلن في مستهل الإستعدادات لإختيار رئيس لمصر، الجهاد ضد الجيش المصري !.
من المحتمل أيضا أن يأتي الربيع العربي إلى الجزائر من تونس، حيث تفيد وسائل الإعلام بأن الشيخ القرضاوي ينوي الإستقرار فيها . لعل أجواء الديمقراطية التي تخيم على هذه البلاد، في ظل تحالف الإخوان المسلمين والناشط الحقوقي الرئيس المرزوقي، أكثر ملاءمة لأفكاره التنويرية من الإمارة القطرية . هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية فإن وسائل الإعلام نفسها تقول بأن الولايات المتحدة الأميركية أنشأت قاعدة عسكرية في تونس، تجسيدا للعلاقة الحميمية التي تربط بين الأخيرة من جهة وبين الإخوان المسلمين وناشطي حقوق الإنسان من جهة ثانية .
  أما وقد انتهت معركة الرئاسة في الجزائر فهل بدأت معركة الرئاسة في سوريا ؟ ما حملني على مداورة هذه المسألة في ذهني هو اشتعال جبهات القتال في شمال سوريا، نتيجة لهجمات يشارك فيها أعداد كبيرة من المتمردين السوريين والمرتزقة  الغرباء، في غالبيتهم من الشيشان وغيرها من مناطق القوقاز، تشمل ريف اللاذقية ومدينة حلب بشكل خاص .
  تعرضت في الأيام الأخيرة، جميع أحياء حلب لقصف مدفعي كثيف، سقط جراءه عشرات المدنيين قتلى أو جرحى، في الوقت الذي حاول فيه المتمردون والمرتزقة التقدم في المدينة واحتلال مواقع جديدة فيها،  بدءا بمحاولة الإستيلاء على الأماكن الإٍستراتيجية او الرمزية كمثل ثكنة "المخابرات الجوية" تحديدا، وقطع طريق حلب ـ دمشق بغية تضييق الخناق على المدينة ومنع وصول الإمدادات للمدنيين وللعسكرين . لا سيما أن قواعد "الثوار" الخلفية توجد في الأراضي التركية !
  لقد اتضح اعتمادا على حيثيات الهجوم على مدينة كسب والتلال المحيطة بها، بالإضافة إلى محاولة اتخاذ موطئ قدم على الشاطئ السوري، وإسقاط الطائرة السورية، أن القوات التركية تقوم بتغطية هذه العمليات العسكرية في شمال سوريا، بشكل مباشر !
  ليس من حاجة للرجوع إلى خبير عسكري لكي نتبين الغاية او المعنى الكامن وراء تصاعد حجة المعارك الدائرة في الشمال السوري .  خصوصا أن ذلك تلازم مع صدور بيان عن الإتحاد الأوروبي يعلن فيها مسبقا، موقفه من الإنتخابات الرئاسية القادمة في سوريا، أضف إلى تصريحات  أميركية حول نفس الموضوع، ينكر أصحابها شرعية الإنتخابات الرئاسية . السيد الأميركي يملي إرادته على الإتحاد الأوروبي وهذا الأخير يرفع مستوى الصوت ويوصل الصدى إلى أقصى مدى .  إنها إذاً مسألة الرئاسة في سوريا !
  بمعنى آخر، أن القوى التي تدعم "الثورة" في سوريا، تريد أن يكون لها كلمة في إختيار رئيس الجمهورية العربية السورية . يحسن التذكير للمرة الألف، لعل الذكرى تنفع السوريين أولا، وايتام العروبة وحركة التحرر العربية ثانيا، بأن الذين يدعمون هذه الثورة هم الولايات المتحدة الأميركية . لا يمكن لعاقل أن يفصل سياسة هذه الأخيرة عن الشروط اللازمة لإستكمال المشروع الإستعماري الإسرائيلي . أما فرنسا وتركيا، فهما قوتان أوكلت إليهما مهام مراقبة وحراسة وضمان تغطية نارية، كونهما عضوين في الحلف الأطلسي، لا أكثر ولا أقل، أو لنقل وقع عليهما الإختيار، الأولى كدولة مستعمرة سابقا والثانية كآخر مركز للخلافة الإسلامية . الخيار "الشكلي"  هو إذاً، بين الإنتداب الفرنسي الذي رفع الثوار علمه ( ثلات دول سورية، بعدد نجوم العلم ) وبين الخلافة العثمانية التي بايعها الإخوان المسلمون . أي أن فرنسا وتركيا تتحركان في إطار تأدية ما يطلب منهما، خدمة للولايات المتحدة الأميركية ودولة المستعمرين الإسرائيليين !
  المفارقة هنا، أن الدعوة إلى الوحدة العربية إنطلقت من سوريا، في حين أننا اليوم حيال مشروع غايته تقسيم سوريا . كان واضحا، من خلال فصول المأساة الأولى، ان تفجير الأزمة في سوريا لم يتم بسبب الحاجة للإصلاح والعدالة والتنمية والديمقراطية، وإنما تم بقصد تفجير سوريا نفسها . لنتذكر علم الإنتداب ونجومه الثلاث، لنتذكر "الخطاب الرئاسي" الذي ألقاه السيد برهان غليون من قناة الجزيرة القطرية بعد أشهر من بدء الحرب، ناهيك عن المؤتمرات والمشاورات التي بادر إلى الدعوة إليها، وبحماسة شديدة، الثلاثي القطري الفرنسي العثماني ! تحسن الإشارة في هذا السياق إلى ما كتب حرفيا، في 19.04.2014 السيد ميشيل كيلو، المعارض المعروف، اللاجيء حاليا إلى فرنسا بحسب علمي، والذي قامت الدنيا ولم تقعد عندما اعتقل بتهمة التخابر مع جهات أجنبية، كتب في صحيفة الفجر الجزائرية  " لما كان يسمى حتى نشوب ثورة الحرية أواسط مارس (آذار) 2011، الجمهورية العربية السورية " . إذاً لم تعد الجمهورية العربية السورية موجودة في نظر ميشيل كيلو ! الذي يتناسى أو يتعامى أن ثورة الحرية المزعومة يقاتل في صفوفها، المرتزقة ويمولها أمراء النفط ويرسم خططها الإمبرياليون!
  من البديهي أن معركة الإستيلاء على دمشق فشلت . رغم أن جميع الوسائط الإجرامية ومن ضمنها السلاح الكيماوي، بمساعدة تركية، استخدمت من أجل الوصول إلى دمشق وإسقاط كيان الدولة السورية . ان إسقاط كيان الدولة السورية، كان وما يزال هو الهدف . لذا علينا أن ننظر إلى ما يجري في الشمال، بمساعدة تركية أيضا، على ضوء التجربة الدمشقية . بمعنى أن المهمة العسكرية المرحلية، هي منع إجراء إنتخابات رئاسية في سوريا . او التشكيك بشرعية إنتخابات لا يشارك فيها النازحون وسكان ثاني المدن السورية، حلب . في السياق نفسه ليس مستبعدا، إذا تمكن المتمردون والمرتزقة من السيطرة على هذه المدينة الأخيرة، على الأرجح لن يتركوا وسيلة إلا ويجرّبونها من أجل بلوغ ذلك، أن يعلنوا ولادة دولة لهم في الشمال، عاصمتها حلب، سوف يسارع "الأصدقاء" إلى الإعتراف بها والى تقديم مختلف أنواع الدعم لها ...

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online