• معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
  • تحرير
    تحرير الموصل والرقة: الزنى... والصدقة
    الكلمات : 475
  • هزيمة
    هزيمة "داعش" لا تنهي خطورتها
    الكلمات : 792
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
المصالحة بين فتح وحماس.. أهي لعبة علاقات عامة أم حاجة مؤقتة؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
سعادة ارشيد
 
لا يجادل أحد في أن المصالحة الوطنية الفلسطينية وعودة الوحدة ما بين شقي الوطن في الضفةالغربية وقطاع غزة هي هدف وطني وغايةٌ لكل مخلص، ومن هنا ابتهج الفلسطينيون بالمصالحة الأخيرة وإن بمنطق التمني وبكثير من الشك بمآلاتها، ولكن بما أن ما سبق هو من بديهيات السياسة والعمل الوطني فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو لماذا لم تنجح المحاولات الست السابقة، رغم ما أوتيت من زخم قومي عند توقيع اتفاق القاهرة، ورغم ما يفوقه من زخم روحي عند توقيع اتفاق مكة وما رافقه من اعتمار وطواف حول البيت العتيق، أو ما رافق التوقيع في الدوحة من مال؟ فما عدا مما بدا حتى تنجح جولة سريعة وزيارة خاطفه لإبرام الاتفاق السابع؟ وهل يملك هذا الاتفاق فرص نجاح أم أننا أمام محاولة جديدة ستنتهي بالفشل وانتظار بضع سنوات لتوقيع الاتفاق الثامن؟
لفهم ما جرى وما دعا الفرقاء إلى توقيع الاتفاق تجدر ملاحظة أن السبب كان في تضافر مصالح عامل إقليمي مع آخر محلي،وهذا التضافر هو الذي قاد إلى هذه النتيجة السريعة، فوجود مصلحة مؤقتة لدى المصريين ومثلها عند فتح والسلطة في رام الله وعند حماس في غزة أدت لهذه القرارات التصالحية من قبل فتح وحماس.
تسير مصر في هذه الأيام نحو إجراء انتخابات رئاسية في 26 و27 أيار القادم وذلك وسط أجواء دامية،إذ يرى المصريون أن تنظيم الإخوان المسلمين هم من وراء أعمال العنف اليومية في مصر من اغتيالات وتفجيرات، ويقولون أن ذلك يهدف إلى تعطيل الانتخابات،أو على الأقل تسميم أجوائها بحث تكون نسبة المشاركة متدنية، وبحيث لا يحصل المرشح القوي المشير عبد الفتاح السيسي على قدر الأصوات التي حصل عليها محمد مرسي.
ويرى المصريون أن حركه حماس في غزة لها دور رئيسي بالشراكة مع الإخوان فيما يجري في مصر، وعليه فلا بد من إغلاق هذه النافذة التي تمر عبرها رياح العنف والإرهاب إلى حين الانتهاء من الانتخابات، وذلك يكون عبر المصالحة المؤقتة. الرئيس محمود عباس بدوره كان قد خطا خطوات بعض منها من النوع الذي لا يمكنه الرجوع عنه في علاقته مع المنظمات الدولية ولكنه لم يترك مربع التفاوض ولن يتركه باعتباره خياره الأوحد، الرئيس عباس يفاوض اليوم حول شروط ومقدمات العودة للتفاوض، وهو يحتاج إلى بعض الإنجازات ليقدمها للشعب الفلسطيني وإلى تبرير العودة للانخراط في هذا الخيار،وإن لم يستطع فرض شروطه.
وهو يعتقد أنه بخطوة المصالحة هذه إنما يرفع من قدراته الشعبية ويعزز من موقعه التفاوضي لتحقيق بعض المكاسب متخذا من ورقتها بضاعة يقايض بها. فمن هنا تبرز حاجة الرئيس عباس للمصالحة.
أما حماس فهي تدرك حراجة موقفها الحالي في غزة ولم تستطع جهود الأتراك والقطريين فتح نوافذ الانفراج لها، فهي مضطرة للبقاء داخل عباءة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الأمر الذي أبقاهاأسيرة زجاجة الحصار. وهي تعاني سياسيا وماليا وتموينيا ومحاطة من الإسرائيلي شمالا والمصري جنوبا وغربا، حماس تحتاج إلى فرصه لالتقاط الأنفاس واعاده ترتيب الأوراق إذ أنها هي من يسدد فاتورة الصراع ما بين التنظيم الدولي للإخوان والدولة العميقة في مصر كما في السعودية والإمارات، ومن هنا تتبدى حاجتها للمصالحة.
ينص اتفاق المصالحة على ثلاث نقاط أساسية وهي:تشكيل حكومة تكنوقراط خلال خمسة أسابيع، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بعد ستةأشهر من التوقيع، وإعادة تموضع الفصائل داخل منظمه التحرير الفلسطينية، أي إدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى داخل منظمة التحرير وإعطائهما نصيبهما من خلال نظام المحاصصة المعمول به. هكذا جاء الاتفاق خاليا من أي مضمون سياسي استراتيجي ودون العودة إلى أسباب الانقسام، وما سمي بالحسم العسكري وفق ما تراه حماس،أوبالانقلاب وفق الاصطلاح الفتحاوي، من جانب آخر يردد أعضاء في وفد رام الله إلى غزة،وكذلك آخرين من قيادات السلطة وحركه فتح،أن الاتفاق لا يتعارض مع التفاوض، وهو يعني الموافقة على الاتفاقات التي سبق لمنظمه التحرير الفلسطينيةأن عقدتها، وعلى نبذ العنف والإرهاب (وفقا للتعريف الأمريكي-الإسرائيلي)، وأن التفاوض هو الطريق أمام الشعب الفلسطيني، وهذه هي شروط الرباعيةالدوليةبعينها التي لطالما رفضتها حماس، وهذه الشروط هي ما أكده الرئيس محمود عباس في خطابه يوم السبت عند افتتاح أعمال المجلس المركزي لمنظمه التحرير الفلسطينية، وبهذا تكون حماس هي من اقتربت من مشروع أوسلو والسلطةالفلسطينية لا بل سلمت به.
خمسةأسابيع مفترضة وتشكل الحكومة، وهي ليست الفترة الطويلة لاختبار النسخة السابعة من اتفاق المصالحة نعرف خلالها وما أقصاه في نهايتها هل ستسير المصالحة إلى الأمام أم أن علينا انتظار بضع سنوات لمشاهدة فصول الاتفاق الثامن.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online