• كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
  • العميد
    العميد عصام زهر الدين...شهيداً
    الكلمات : 72
  • زمن
    زمن تغيير الطرابيش
    الكلمات : 538
  • الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
طرابلسيون في بيروت
خبرأونلاين
خبرأونلاين
خاص خبر أونلاين –بقلم: العميد الياس فرحات

"طرابلس من حافة الهاوية"عنوان جذاب لمؤتمر استمر من الساعة التاسعة صباحا ولغاية الخامسة بعد الظهر دعت اليه مؤسسة كارنيغي الاميركية للابحاث حضره الكثير من الباحثين والدبلوماسيين  الاجانب . كانت طرابلس بالنسبة لهم مدينة مجاهل تحكمها قوانين القنص والقصف والخطف وتتميز بالنبرة العالية والشعارات المخيفة,طرابلس عاصمة المسلمين, او كما سمتها احدى الصحف قندهار لبنان.
ظن الحضور ان المؤتمرين هم قسمة بين 8اذار و14 اذار على الطريقة اللبنانية الحالية واننا سنشهد صراع ديكة مثل برامج التوك شو.كنا نتصور ان المؤتمرين هم ممثلو القوى السياسية او قادة المحاور, فاذا بنا امام ممثلي الضحايا .رأينا اوجها وسمعنا كلاما اطاح بافكارنا السابقة عن اهل المدينة , فقد اتفق المؤتمرون على معظم وجهات النظر وانفتح  كل على رأي الاخر. شهدنا احتراما متبادلا حقيقيا قلما رأيناه بين متنافسين .صورة مفاجئة لم يتوقعها متابعو اخبار التلفزيونات والتوك شو حول لطرابلس.
في الوضع الامني اتفق الجميع على ان الدولة واجهزتها الامنية  مقصرة لدرجة الغياب احيانا . الدولة ايضا غائبة عن الانماء .في الثقافة انحسرت النشاطات الثقافية  لصالح ثقافة العنف والخوات, و في احسن الاحوال الثقافة الاستهلاكية.لا مسرح,لا سينما ,لا مهرجانات ادبية , المدارس الارسالية الاجنبية هاجرت بما تمثل من بعد ثقافي.
 من يتحدث عن تغيير الوضع لا صلاحية له ,ومن يملك القدرة لا يكترث.يفضل الزعماء الجدد توزيع المساعدات اودفع مبالغ لتابعيهم على اي مشروع تنموي.
اطرف ما قيل ان الاحداث في طرابلس توقفت بكبسة زر ويمكن ان تعود بكبسة زر ايضا, مع ما في ذلك من قناعة بان الزر هو الذي يحرك المتقاتلين في طرابلس, لامبادىء ولا مطالب.في يوم الغضب كان طرابلسيون غاضبون يحرقون سيارات واطارات في طرابلس فيما كان حلفاؤهم في بيروت يركضون الماراتون جنبا الى جنب مع المغضوب عليهم.هكذا اريد لطرابلس ان تكون ساحة النزاع ,في الثمانينات كان التشخيص سهلا: النزاع بين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية.الفريقان تعايشا في كل لبنان وتقاتلا في طرابلس.اما اليوم فيجهد الطرابلسيون ومعهم اللبنانيون ليعرفوا من كبس زر توقف النزاع ليعرفوا من كان يكبس لاثارة النزاع.العملية مقلوبة نريد معرفة الدواء حتى نكشف الداء وليس تشخيص الداء لوصف الدواء.
تسمع  من المتحدثين نوستالجيا الماضي ,سعر المحل في باب التبانة بلغ اربعة اضعاف سعر المحل في بيروت الحمرا في السبعينات.كانت المحلات تفتح 24 ساعة يوميا ,قسم كبير من اهالي زغرتا وبشري والكورة كان يمضي الشتاء في طرابلس. بعض المتحدثين عاد الى الماضي, الى ازدهار طرابلس زمن دولة بني عمارفي العصر الفاطمي. انتقل المؤتمرون الى الحاضر .قدر بعضهم الخوات التي تفرض على تجار سوق الخضار ب50 الف دولار يوميا! وتحدث بعض اخر عن شقة لاحد قادة المحاور يتجاوزثمنها مليون دولار !
يجمع المؤتمرون على عدم اليقين تجاه الخطة الامنية التي هبطت فجأة. يريدون حلولا سياسية واجتماعية واقتصادية لم تظهر بعد ملامح اي منها.  يشككون بالتدابير الجديدة ,لكنهم يقبلون بها ويريدون ترسيخها. يتفقون على الصمود في المدينة وبذل كل جهد لاعادة صورتها البهية الى اذهان اللبنانيين والعرب ومحو صورة قندهار عنها.
لم نكن نظن ان نخبا متقدمة في طرابلس استطاعت ان تتعايش مع قادة محاور وسياسيي محاور .بدت السعادة واضحة على اوجه من لا يعرفون طرابلس الا من خلال الاعلام, بان الكفاءات والشخصيات الواعدة مازالت في المدينة ولم تغادرها, بحيث يمكنها اذا سمحت الظروف تغيير الواقع الاليم.
الطريف ان من انتبه لطرابلس هي مؤسسة اميركية .متى نجد مؤسسة لبنانية او طرابلسية تهتم بحثيا بطرابلس؟متى نجد  في طرابلس مؤسسات بحثية يمولها من كان يمول المحاور .لم لا . واخيرا متى نجد بيروتيون واجانب يحضرون مؤتمرا بحثيا عن طرابلس في طرابلس ؟

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online