• كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
  • العميد
    العميد عصام زهر الدين...شهيداً
    الكلمات : 72
  • زمن
    زمن تغيير الطرابيش
    الكلمات : 538
  • الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
لولا أن الضحك علينا
خبرأونلاين
خبرأونلاين
بقلم- توجان فيصل
 
لم يعد هنالك في كامل مؤسسات وسلطات الدولة الأردنية معارض واحد منذ أكثرعقد. وهذا حتما لا يشمل الموظف الصغيرغير القيادي بأي مفهوم للقيادة.أي أننا أصبحنا في مثل حال مصر زمن حكم الحزب الوطني ..بل وفي حال أسوأ كون مجلس الشعب المصري ضم حينها،وباستمرار يؤشر على توفر هامش للصوت الشعبي الانتخابي، قيادات معارضة بوزن حمدين صباحي. فيما من يتكررون في مجلس نوابنا ويسمون مخضرمين هم المنغمسون في كل ما أودى بمجلس النواب لحال حتم، ولأول مرة في تاريخ الأردن، قذف الشعب لآخر مجلسين زعم انهما نواب الشعب "المنتخبين " بالأحذية والبيض الفاسد، حتى قبل أن يطال هذا النوع من الرفض النابذ لغير ما رجعة، رئيس الحكومة "المعينة" .. ولافت أن تلك الحكومة هي تحديدا من زعم أيضا أنها نيابية!!
 
وفي الحالات العادية - والعادي في عالمنا العربي هو تزوير كل الانتخابات التمثيلية بشتى الطرق المعروفة لضمان أغلبية ساحقة مؤيدة حد "التوقيع على بياض"- كانت ضرورات زعم ان الأمر جرى بالانتخاب يتيح هامشا تتسلل منه بعض الشخصيات المعارضة التي تضفي من هيبتها على المجلس ما يزيد عن مساحة مقاعدها.
 
بقايا هكذا تجارب، او بالأحرى بقايا ذكرياتها، جعلت البعض يتوسم بعض الخير في بعض الأسماء التي استجدت على قائمة النواب ومنها اسم الدكتورمصطفى حمارنة. ولما يقارب العام الآن الصحف تتحدث عن وجود "مبادرة" إصلاحية يقودها الدكتور حمارنة مع مجموعة نواب غير الذين للشعب تجربة طويلة ومريرة معهم. وشخصيا لم أتوقع الكثير لأن منطلق المبادرة ليس مؤسسيا بل يعتمد على اتصال النائب مباشرة بالملك. ولكن هذا تحديدا ما حشد لغضبة عليه فجرها نائب مكرر ترأس المجلس لأكثر من دورة في "العهد الجديد"، ولكنه فقد فرص التجديد له بعد تسرب شريط فيديو له في جلسة مع نواب في منزله ما يمكن نقله عنه أخذ عنوان "عصير التفاح" ،لكن بقيته الأسوأ الذي لم يمكن حتى للصحافة تداوله في رقابة ذاتية، لم تعد تسمح بربط اسم الملك بصاحبها .. خصوصا أن الجميع يعرف ان رئاسة المجلس باتت تأتي بإرادة ملكية غير معلنة منذ جرى فرض سعد هايل السرور رئيسا عام 1994، وهو ما أكده طاهر مصري في مذكراته لصحيفة "الغد" قافزا عن تفاصيل فضل ظان تبقى من "منسياته".
 
وللأسف، هذه الغضبة بالبناء على قول للدكتور حمارنة لا يقارب ولا يقارن بأقوال من هاجمه، أظهرت ضعفا للحمارنة يشي بشعوره بأنه هو ايضا من ذوي "الحقوق المنقوصة"، بما لا يشكل معه قربه من الملك حماية كافية! وهنا ظهر اسم "حام" هو سعد هايل السرور ليصبح رئيسا "للمبادرة"، وليتراجع صاحبها "الحمارنة" لموقع منسقها!!
 
الأدهى ان ذات المبادرة تراجعت بحيث استحق أعضاؤها تهما كونهم يخوضون معركة شخصية مع الحكومة على المناصب . فما نشر عن برنامج "المبادرة" الذي يستدعي إعلان منسقها " سنقدم اسم رئيس حكومة جديد للملك وإبقاء بعض الوزراء في مناصبهم" يثير الضحك لولا أن الضحك في كل هذا بات علينا كشعب.
 
فعلى سبيل العينات، المبادرة تعتبر أن "فتح الباب أمام المزيد من المشاركة السياسية" يتم بإعادة تشكيل مجلسي إدارة مؤسس الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية !! (ولا ذكر للانتخابات وقانونها الجدلي ) وأن وقف الهدر للمال العام يتحقق بسحب سيارات المسؤولين مقابل بدل تنقلات(قد تفوق كلفة سياراتهم) وبـ "إطفاء الأنوارعلى الطرقات داخل المدن وخارجها (المزيد حوادث الطرق المميتة والمزيد من السرقات المتفاقمة) حتى يشعر المواطن بأن البلاد تمر بأزمة اقتصادية حقيقية" (الأزمة الحقيقية يمر بها المواطن دون المسؤولين). وأن الفساد علاجه يكمن في إصدار الحكومة " كتاب أبيض" تقول فيه الحكومة كل الحقيقة (آخر من يقول الحقيقة هي الحكومات المتورطة!) حتى "يأخذ القانون مجراه" .. فيما تعامل المبادرة مع قضية فساد سكن للفقراء جارية منذ سنوات وثابتة قانونيا ودستوريا هو فقط بـ "الانتهاء من ملف /سكن كريم/ فورا وذلك بوضع حد للنزف المالي وفي نفس الوقت تمكين آلاف الأسر من امتلاك منازل" ( كيف والموازنة عاجزة دوما مع سبق الإصرار، ودون استرداد حتى الأربعمئة مليون المعترف بها رسميا وأورث نهبها خرابات لا تصلح أقنان دجاج)؟! ولم تخل المبادرة من شعار "محاربة الفساد" ولكن ليس "محاسبة الفاسدين" ولا استرداد المال العام كما يطالب الشعب!
 
وهكذا نتف تحقق، حسب "المبادرة": "تعميق الديمقراطية وتجذيرها في البلاد. وتحقيق المساواة أمام القانون وبالنهاية نكون كمجتمع ودولة قد قمنا بتحقيق العدالة "! وهذه عينات من برنامج يفترض انه يؤهل لتقديم اسم رئيس حكومة للملك(سعد السرور مثلا ؟؟) وتحديد أي وزراء يبقون وايهم يغيرون. ويحسب الأمر علينا إصلاحا!!
حال يثير الضحك، لولا أنه حالنا الذي وصلنا له موثقا لم يرد المزيد، وأن الضحك علينا!!
 
كاتبة أردنية

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online