• معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
  • تحرير
    تحرير الموصل والرقة: الزنى... والصدقة
    الكلمات : 475
  • هزيمة
    هزيمة "داعش" لا تنهي خطورتها
    الكلمات : 792
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
امريكا تبيع إخوان ليبيا بعد إخوان مصر
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عادل سمارة

غزو ليبيا وتدميرها وتفكيكها وتسليمها لمجموعات متعددة الارتباطات أكثر من تعدد الأهواء هي ماساة مختلفة عن سوريا والعراق واليمن.
وقبل الحديث عما يجري الآن، أود الإشارة إلى مسألة تبين كم  أن كثيرا من المثقفين العرب كأنما خُلقوا ليكونوا تابعين.
لنفكر في التالي: لقد ردد ولا يزال كثير من المثقفين أحاديثا نشرتها مخابرات الكيان والغرب وحكام الخليج بأن شوارع ليبيا ترابية،  وبأن ثروة البلد مهدورة على يد القذافي في اتجاهات مبعثرة وغير منتجة...الخ. هذا لا يعني ان القذافي كان ديمقرطيا. كلا طبعا لكنه لم يكن خائنا ولا امريكيا.
لا بد أن تضحك وتسخر من هؤلاء حينما تقرأ تقارير تدمير مدينة سرت أو وأنت تنظر إلى صور شوارع المدن الليبية التي تبثها هذه الأيام القنوات حتى المعادية للقذافي، ناهيك عن البنايات. وبالتأكيد أن هذا البلد المضطرب منذ اغتيال القذافي ، لم يشعر باستقرار يتم فيه تعبيد شوارع وإقامة عمران!! فلماذا هذه التبعية لالتهام تشويهات الإعلام الغربي والصهيوني؟
الغريب أن التقارير العلمية التي اوردتها نشرات ومقالات ودراسات القوى التقدمية في الغرب وخاصة ما كتبه مايكل تشودوفيسكي من كندا وكليرنج هاوس...الخ والتي تحدثت عن النهر الصناعي العظيم الذي دمره الناتو قصدا، وعن الأرصدة الذهبية للدولة وعن صندوق نقد لإفريقيا، كل هذا لم يراه مثقفو الطابور الثقافي السادس.
حتى كثيرا من محطات المقاومة ومنظمات المقاومة كانت تبارك اغتيال القذافي، واخذت تتراجع ببطء شديد غير راغبة في ذلك. أما المنظمات الفلسطينية التي قبضت من ليبيا القذافي حتى صارت ثرية كدول فلم يبدو عليها اي خجل!!! بل ان سلطة رام الله ارسلت سفيرا إلى هناك ومجموعات أنجزة ل "تعمير ديمقراطية ليبيا"
وابعد من هذا، فهؤلاء لم يخجلوا من وعيهم، إن وُجد، حين يسمعوا وزير خارجية قطر حمد بن جاسم يبرر دور قطر في تدمير ليبيا بأنه بالاشتراك مع الغرب. يا إلهي وكأنه باشتراك مع الصحابة. ومع ذلك يبدو حديثه عادياً!
هل هناك تواطؤ وعي أكثر من هذا في التاريخ؟ هل هناك مثقفون وساسة ينعمون بدمار وطنهم على يد الناتو وكيانات ما قبل التاريخ؟
ليس من حقنا مرور الكرام عن هذا، فهذا ليس فقط تبرير لدمار ليبيا، بل تبرير ومشاركة في ذبح سوريا.
ثم يُقال مثقفون وفنانون وشعراء...الخ اليس هذا مشهدا سوريالياً؟ الا يُرغم هذا كل العالم على احتقارنا؟
أعطونا مثقفا أو سياسيا في العالم يرى تدمير وطنه مسألة تفصيلية، ويبرر ضياع وطن لاستعمار استيطاني مسألة عادية، ويرتكز على هذه الحالة وتلك لتبرير تدمير وطن آخر العراق وسوريا!

أمريكا هنا وهناك

حبذا لو يعيد الذين اعتقدوا بأن امريكا ترحل عن المنطقة، ان يعيدوا التفكير في هذا. فأمريكا بين تخفيف وجودها في بعض المواقع وبين إعادة توزيع دورها هنا وهناك.
لا داع لإيراد تقرير نيويورك تايمز عن  خليفة حفتر الذي احتضنه امريكا بجوار مكاتب سي آي إيه لعشرين سنة، بعد ان استسلم لتشاد  علم 1986 في معركة أوزو. فمع بدء ما يسمى الحراك الليبي كان حفتر وجنوده المدربون في أمريكا قد أُدخلوا إلى ليبيا في 14آذار 2011، اي قبل عدوان الناتو، بل جاء عدوان الناتو بعد عجز حفتر وعساكره المدربيت جيدا  عن مواجهة  الجيش الليبي.
كيف كان لكثير من قوى المقاومة أن تتجاهل إدخال هذا من أمريكا إلى ليبيا ويتم القول ان هناك ثورة؟ هذا ناهيك عن الدعم القطري لجماعة الإخوان المسلمين وتمفصلاتهم؟

استبدال الإخوان كما في مصر

لعل التطور الأهم أن امريكا كما يبدو قررت التخلي عن الإخوان المسلمين في معظم المنطقة بعد ان تورطوا في المراهنة على قبول امريكا لهم. فبعد تردد امريكا تجاه السيسي في مصر يبدو أن العلاقة بين امريكا ومصر السيسي قد استقرت على التوافق.
كما ان دعمها  بل تحريكها لحفتر هي خطوة في نفس الاتجاه. ويبدو ان الخيوط في ليبيا لا تزال بيدها لا سيما وأن سفارتها تعمل كالمعتاد رغم أن سفيرها كان قد قُتل هناك قبل عامين.
من المهم الإشارة أن قطر التي خدمت امريكا في إسقاط ليبيا القذافي تنسحب الان من الصورة صاغرة بناء على أوامر السيد الأكبر الذي يستخدمها متى شاء وأنى يشاء. اما حركة النهضة التونسية، فلا يخفى أنها تشعر بالقلق وهي ترى امريكا ترمي بدومينو الإخوان واحدة بعد أخرى وعلى حدودها.
وهكذا، فالدويلات الصغيرة والتابعة لا يمكن ان تكون لها سياستها الخاصة بها حتى في داخل بلدها. فإطاحة بأمير قطر ووزير خارجيته هي إحدى المؤشرات على أن القط يجب أن يعود إلى حجمه.
لعل الأمر المضحك اكثر أن امريكا تجهز بضع مئات من قواتها لإجلاء رعاياها! والأمر ليس كذلك، بل المهزلة أن جموع القوى والكتائب بانواعها في ليبيا يمكن تحريكها او ردعها او هزيمتها مقابل بضعة مئات من جنود مريكا؟ فهل هذه ثورات ودول!

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online