• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
لقمة الخليجية: جنسية لامواطنة، ورعايا لا مواطنون أ
خبرأونلاين
خبرأونلاين


الصدف وحدها شاءت أن يتزامناعتقال المفكر والروائي السعودي البارز تركي الحمد، مع انعقاد القمة الخليجية في البحرينتحت العنوان البارز(والثابت): تحقيق المواطنة الخليجية الواحدة، عبر اتحاد سياسي واحد.

وهذا مايطرح السؤال فوراً:أي مواطنة يعنيها قادة دول الخليج؟ هل هي تلك المواطنة المعروفة في شتى الأعراف الدستوريةالدولية، التي يتساوى فيها المواطنون، والحكام والمحكومون، أمام القانون، وبالتالييتمتعون بكل مانصّت عليه شرعات حقوق الإنسان والواثيق الدولية، أم أن المقصود فيهافقط هو منح جنسية مشتركة لـ"رعايا" (لامواطنين) خليجيين؟

اعتقال الحمد لمجرد أنهمغرّد ببعض الإفكار على تويتر(وهذا ماسنتطرق إليه في مقال الغد)، وقبله وبعده فرض حظرعلى كل حريات التعبير والرأي والفكر في دول الخليج (ماعدا الكويت)، تشي بأن الأسر الخليجيةالحاكمة لاتعني بالمواطنة سوى الجنسية، ولاتنظر إلى المواطنين سوى على أنهم مخلوقاتإقتصادية بحتة تعيش بالخبز وحده، تماماً مثل الطيور في أقفاص ذهبية.


وهذا ليس مجرد استنتاجتمليه ممارسات هذه الأنظمة على أرض الواقع، بل هو يستند أيضاَ إلى ركيزتين نظريتين:


الأولى، عبّر عنها أميرسعودي رفيع مؤخراً في مجلس خاص، حين تساءل: ماهدف الديمقراطية؟ أليس هو تحقيق العدالةالاجتماعية؟ إن هذا بالتحديد ما تفعله أنظمتنا حين توزّع العطايا والهبات على المواطنين.

هذا المنطق يفسِّر بشطحةقلم طبيعة النظرة البطريركية المتعالية التي تُطل من خلالها الأسر الحاكمة على مواطنيها:إذ هي لاتمنحهم حقاً من حقوقهم في ثروات وطنهم، بل تمن عليهم بـ"الإحسان وعملالخير". ثم أن هذه النظرة تُسقط عن هؤلاء المواطنين أهم مايجعلهم بشرا: الحرية،بكل أبعادها الوجودية والفكرية والثقافية والسياسية، وحقوق الأنسان والمواطنة الحقة.ولانريد أن نقول هنا أكثر من ذلك.

الركيزة الثانية هي مصادرةالأسر الحاكمة للاجتهاد في الإسلام، ولمعنى الإسلام في العصور الحديثة، ولدور الإسلامفي المجتمع. وهكذا، أي اجتهاد لا يصب في صالح تأبيد السيطرة السياسية والهيمنة الفكريةللأسر الحاكمة، يعتبر لاإسلامياً، لا بل حتى كفرا. وهذا يشمل كل شيء تقريباً في حياةالمجتمع المدني: من حق التظاهر والتجمع وتشكيل الأحزاب، وإصدار الصحف والمطبوعات غيرالتابعة للأسر الحاكمة، وإنشاء المسارح ودور السينما، إلى حقوق المرأة كإنسان وحرياتهاكمواطن.

 

هذه المواقف تأتي في وقتيشهد فيه كل العالم صعوداً جديداً للدين في النطاق العام لحياة المجتمعات بعد انحساردام قرنين ونيف، لكن ليس استناداً إلى القمع والاضطهاد الفكريين القروسطيين، بل إلىتبني الإديان لمطالب الشعوب في التحرر والحداثة والهوية الإنسانية الجديدة.


وهذا مايجعل البون شاسعاًللغاية بين الإسلام الخليجي(إذا جاز التعبير) الجامد، وبين الإديان الرئيسة النشطة في العالم التي تبلور الآن حداثة، وحتىعلمانية، من نوع جديد.

أهم علائم هذا الجمود الخليجيماجاء في البيان الختامي  للقمة في البحرين،من تركيز شديد على دور أجهزة الأمن والمخابرات في كل دول مجلس التعاون. قال:"أقر المجلس الأعلى الاتفاقية الأمنية لدول المجلس، مؤكداً على أهمية تكثيف التعاونسيما في مايتعلق بتبادل المعلومات (الاستخبارية) بين الاجهزة الأمنية في الدول الأعضاء".كما أشاد المجلس بـ" قدرة الاجهزة الامنية البحرينية وتعاملها مع الاحداث".

وكلا هذين الموقفين يعنيانبوضوح أن دول المجلس حسمت أمرها: فهي قررت فرض الحلول الأمنية- الاستخبارية على كلأنواع المعارضة الفكرية والسياسية في مجتمعاتها.

وهذا، بالمناسبة، دليل  على ضعف الشرعية لا على قوتها.

***

 

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online