• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
رئيس يدير الأزمة... أم تديره؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عبدالله بوحبيب
 
الانقسام السياسي العمودي الذي بدأ بعد انتهاء الوصاية السورية، أنتج عدم الاستقرار ومشاكل أمنية وعسكرية في كل أنحاء لبنان. لم يسمح الانقسام لطرفي النزاع في لبنان، 8 و14 آذار، كذلك، بتحقيق أهداف الكتل المختلفة في كل منهما. اللبناني اليوم، إلى أي طرف أو كتلة انتمى، يردد دائماً السؤال: «رح تظبط الحالة؟» "متى سنرتاح؟".
 
هذا يعني أن المواطن في لبنان غير مرتاح إلى الظروف والأوضاع التي أفرزها الانقسام العمودي للأحزاب والحركات والتيارات السياسية، بحيث لم يبقَ في لبنان طرف أو حتى شخص واحد يلاقي قبولاً به من التكتلين كمستقل أو وسيط أو محايد.
 
بكلام آخر، على الطرفين أن يقوما بتقييم إنجازاتهما وإخفاقاتهما منذ العام 2005، برغم أن ذلك ليس من عادات اللبنانيين والعرب.
 
سئل أحد قادة 14 آذار في إحدى زياراته لمركز تفكير وأبحاث في العاصمة الأميركية خلال العام 2012: "هل أجريتم تقييماً لأعمالكم منذ الانسحاب السوري؟ وهل تعيدون النظر في ما قمتم به في السنوات السبع الماضية، خاصة أن لبنان شهد في تلك الفترة عدم استقرار؟".
صمت المسؤول قليلاً يفكر ثم قال: "لم نقم بأي تقييم ولكن لن يكون هناك أي تغيير في حال بقيت الظروف ذاتها".
 
اعتقد، من دون أن أجزم، أنه لو سمحت الظروف لمسؤول من 8 آذار بأن يجد نفسه في الموقع ذاته، لأعطى الجواب إياه، ذلك لأننا نعتبر التكابر فضيلة ونفتقر إلى التواضع لتقييم ما نقوم به ونعيد النظر في مواقفنا الخاطئة والخاسرة.
 
حان الوقت للتكتلات السياسية التي تأسست بعد الانسحاب السوري من لبنان أن تعيد النظر في استراتيجياتها. ماذا جنى، مثلاً، تكتل 14 آذار من الانضباطية التي مورست من العام 2005 إلى اليوم؟ خلال الحكومة الأولى للرئيس فؤاد السنيورة انقسم البلد وأُقفل وسط بيروت وانتهت الأزمة بشبه مواجهة عسكرية وانعقاد مؤتمر الدوحة بتكليف لدولة قطر. كذلك حكومة الرئيس سعد الحريري لم تنجح في أي مشروع ملحوظ، وكانت اجتماعاتها سلسلة من المشكلات المستمرة انتهت بـ«بهدلة»، بينما كان الرئيس الحريري في اجتماع مع الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض. أما حكومة 8 آذار مع الرئيس نجيب ميقاتي، فكانت أيضاً غير منتجة وشهدت عراكاً طويلاً مستمراً رغم ان معظم وزرائها كانوا من تجمع 8 آذار.
 
لكن الحكومة الثانية للرئيس السنيورة التي تألفت بعد مؤتمر الدوحة وكانت توافقية، أعطت لبنان حوالى عام من الاستقرار والامل في ان السياسيين أدركوا الثمن الباهظ الذي يدفعه المواطنون جراء خلافاتهم.
ويصلي اللبنانيون اليوم من أجل ان تستمر حكومة الرئيس تمام سلام، التوافقية، بالروحية نفسها والإنتاج نفسه منذ تشكيلها في شباط 2014.
 
لذلك، فإن الخطوة التي قام بها العماد ميشال عون في اتجاه الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، وإن لم تنجح، كانت لمصلحة لبنان بامتياز. اختبر الجنرال عون والرئيس الحريري ان التحالفات القائمة ليست لمصلحة الكتل والأحزاب والتيارات المكونة منها، وطبعاً ليست لمصلحة لبنان. لذلك كان من الواجب تفكيكها والقيام بمحاولة صنع رئيس للجمهورية وعهد جديد على مثال حكومة الرئيس سلام.
 
وسبق محاولة الجنرال عون والرئيس الحريري تفهم أميركي للواقع اللبناني الذي كان إفرازه مضاداً للهدف الأميركي في لبنان، وهو الاستقرار. فبعدما ساهم السفير جيف فيلتمان في تأسيس 14 آذار، وأتت بعده سفيرتان تكملان السياسة الأميركية بدعم أحد الأطراف اللبنانيين ومخاصمة الطرف الآخر، وذلك من دون أن ننسى الزيارات المتعددة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال إدارة الرئيس جورج بوش الثانية، داعمة بقوة 14 آذار، وبعدها جاءت خليفتها في إدارة الرئيس أوباما الأولى هيلاري كلينتون عشية انتخابات 2009 وكانت رافعة لتكتل 14 آذار. ثم قام الوزير الحالي جون كيري في إدارة الرئيس أوباما الثانية الصيف الماضي بتعيين سفير جديد ليحاور كل لبنان، من ضمن ما يسمح به القانون الأميركي مع الحفاظ على الصداقات القديمة. وأتى الوزير نفسه الأسبوع الماضي إلى لبنان ليؤكد بأن السفير دايفد هايل ينفذ السياسة الأميركية بحذافيرها، وهي تهدف إلى دفع اللبنانيين إلى الحوار، وأن التشنج والاصطفاف العمودي ليسا لمصلحة لبنان والاستقرار فيه. كذلك أعلن الوزير كيري أن ليس لواشنطن في المعركة الرئاسية مرشح، وكل ما تريده يمكن اختصاره بوحدة لبنان وسلامة أراضيه واستقراره.
 
تقتضي مصلحة لبنان أن يتوقف التشنج السياسي الذي أفرزه الانقسام العمودي منذ العام 2005، ومن ثم انتخاب رئيس يجمع الافرقاء اللبنانيين ويحقق الوحدة الوطنية. وفي غياب آلية حاسمة لانتخاب الرئيس، فإن السباق اليوم هو بين أخذ الوقت الكافي لانتخاب الرئيس التوافقي لإنهاء الأزمة المستعصية وإحلال الاستقرار، أو المضي بسرعة وانتخاب رئيس تديره الأزمة المستعرة وتزيد من الانقسام العمودي القائم كما رأينا وسمعنا ولمسنا في السنوات الست الماضية.
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online