• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
البعث، داعش والفيفا
خبرأونلاين
خبرأونلاين
جواد نديم عدره
 

الأمور ليست كما تظهر فلا البعث حقّق رسالته الخالدة من المحيط إلى الخليج ولا داعش تؤسّس لخلافة إسلامية نسترجع فيها معاوية وعمر، ولا الأندلس طبعًا، ولا الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) يحيي لعبة كرة القدم في بلدان العالم أجمع كما يدّعي.
 
أليس مبكياً أن نرى العراق وسوريا مدمّرين؟ أليس مبكياً أن تعجز مصر عن إطعام 90 مليون مواطناً مصرياً؟ أليس مبكيًا بل ومضحكًا أن يراهن اليسار والقوميون المعارضون لدول الخليج على تفاهم إيراني أميركي؟ أليس مبكيًا بل ومضحكًا أن تحاضر لنا دول الخليج بالديموقراطية وأن يطالب العراق بغزوٍ أميركي ليواجه غزوة داعش؟
 
سرياليٌّ ما نرى، مضحكٌ، مبكٍ، مأساوي، دموي، مدمر، قاتل، مستقبل أسود. إذاً لماذا هذه البسمة على وجوه الحكام سواء في دمشق، بغداد، طهران، الرياض، الدوحة أو القاهرة. هذا حتى لا نتكلم عن ابتسامة كيري في بغداد، ترى ما السبب؟ الجواب: البعث، داعش والفيفا.
 
ترى هل كان من الضروري أن تذكرنا داعش بوحدة بلاد الشام والعراق؟ ألم تظهر هذه الفكرة على شاشة حزبي البعث في العراق وسوريا منذ 1970 وحتى الغزو الأميركي للعراق في العام 2003؟ ترى هل كان من الضروري أن تذكرنا داعش وتبرهن لنا أن دول الهلال الخصيب هي بمعظمها ريف وبدو؟ ألم يستنجد النظامان في بغداد ودمشق "بزعماء العشائر" حين هُدّدوا من الغرب؟ زعماء عشائر وبعث؟ وبعد أكثر من ثلاثين عاماً من الحكم المطلق؟ واقع الأمر أن بلاد الشام والعراق هي أسوأ اليوم مما كانت عليه أيام بني عثمان. وهكذا انتهى الأمر بأن دمرت بلادنا وأثرتْ حفنة من أهل السلطة وداعش.
 
أما الفيفا، والذي يعلن أنه جمعية لا تبتغي الربح، فمن المرجّح أن تتجاوز إيراداته لهذا العام 4 مليار دولار. لا كرة القدم اليوم أفضل مما كانت عليه منذ عشرات الأعوام ولا الرياضة توحد الشعوب أو ترتقي بها ولنا في الحكمة والرياضي خير مثال إذ تمّ تنظيم مباراتهم النهائية من دون جمهور حتى لا "نعلق طائفياً". اذًا ما هو المشترك بين "البعث وداعش والفيفا"؟ حروب وسلطة ومال بغياب الجمهور المعني.
 
فظاهر الأمور يختلف عن باطنها واللاعبون ليسوا كما يدّعون، وما الشّعارات إلا غطاء للتسلط والثروة والثلاثة هم بيادق في يد اللاعب الأكبر (أميركا وقوى المال في العالم) حيث أصبحوا طريقة للتعمية أو تحويل انتباه الشعوب.لقد نبه نعوم شومسكي إلى أن القوى الكبرى السياسية والمالية تسعى دائماً إلى تحويل انتباه الشعوب وإلهائها عما هو أساسي وحيوي لها إلى ما هو مُشوق وغير مهم. المهم هو نحن وليس البعث أو داعش أو الفيفا.
 
من نحن؟ ولماذا نحن على ما نحن عليه؟ وكيف نؤسّس لمستقبل آخر؟ هذه هي المسألة ولكننا مشغولون ببعث يحارب مع داعش في العراق وبعث يحارب ضد داعش في سوريا ولعبة قدم ليس لنا فيها فريق. ألعاب وحروب في غيابنا نحن الشعوب.
 


كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online