• الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
  • مرعي:
    مرعي: التنسيق بين الجيشين حاصل بالمضمون
    الكلمات : 271
  • معركة
    معركة جرود عرسال في إطارها الأشمل
    الكلمات : 624
  • فشل
    فشل مفاوضات قبرص: فتش عن أنابيب الغاز!
    الكلمات : 751
  • وقائع
    وقائع داعشية
    الكلمات : 647
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
زرياب وابن رشد
خبرأونلاين
خبرأونلاين
ترى ماذا حقّقنا منذ زوال الحكم العثماني لبلادنا سواء في مصر أو وفي ما يسمى اليوم سوريا، والعراق ولبنان وفلسطين والأردن؟ وطبعاً في الجزيرة العربية! ليس ثمّة مانع من أن نعود إلى أيام سومر وبيزنطيا وفجر الإسلام لننتهي إلى آخر أيام الأندلس، وأن نفاخر بما حقّقناه من إنجازات في الطب والهندسة والرياضيات وعلم الفلك وأن نستفيض ونستزيد أدباً وشعراً. ولكن ماذا عن اليوم وماذا عن مئات السنين العجاف؟
 
ماذا بعد شعر المتنبي (965م)؟ ماذا بعد ابن رشد (1198م)؟ وماذا بعد ابن عربي (1240م)؟ ترى ماذا حلّ بعالم اللغة بعد "لسان العرب" لابن منظور (1290م)؟ وماذا حلّ بنا بعد ابن خلدون (1492م)؟ وماذا بعد فن العمارة في مسجد القيروان (670م)، وباب البرقية أمام الأزهر (970م) وغرناطة (889-1333م)، ومدرسة الفردوس في حلب (1236م)؟
 
نستطيع الكلام عن المغول والفرنج وغزوهم لبلادنا وعن آل عثمان وإسرائيل وأميركا، ولكن ماذا عن الأحزاب والملوك والرؤساء الذين تعاقبوا على المسؤوليات في هذه البلاد؟ أيّ إرث تركوا وأي بيئة خلقوا؟ وهل هناك حاجة للإشارة إلى جامعات إسرائيل ومعاهد البحوث فيها لنعرف أين نحن؟
 
هل نحن من بنى بعلبك؟ وهل نحن من أبدع الأبجدية؟ وهل نحن من شيّد بيت الدين ودير القمر؟ وقلعة حلب؟ قد يشيد أحدهم بالسد العالي (1960-1970) ويتغنّى آخر بجامعة الأميرة نورة في المملكة العربية السعودية (2008) أو بالمتحف الإسلامي في الدوحة (2008). وقد يكيل بعضهم المديح، كلّ وفقًا لأهوائه ومعتقداته، للملك عبد العزيز وجمال عبد الناصر وحسن نصرالله وأنطون سعاده وجورج حبش ونزار قباني وأدونيس وخليل حاوي واليازجين والبستاني وغيرهم. لكنّ دراسة الظروف الصعبة التي نشأ فيها هؤلاء ستكشف لنا مدى الانهيار الذي نحن فيه حين نقارن رداءة حالنا بالبيئة التي نشأوا فيها وتدفعنا لاستعارة إحدى العبارات الشائعة في قواميس الأمم المتحّدة والبنك الدولي متسائلين عن مدى "استدامة" ما صنعوه.
 
ماذا ابتكرنا وماذا طوّرنا؟ هل حافظنا على آثارنا وبيئتنا؟ هل تطوّرنا صناعةً وفكراً وغلالاً؟ الواقع أنّ تحديد ابتكارات مميزة ومستدامة في بلادنا أمرٌ في غاية الصعوبة وقد لا يتبادر إلى الذهن أي ابداعات تستحق الذكر باستثناء موسيقى الرحابنة وفيروز والمطبخ الحلبي الشامي اللبناني، إلا إذا رغبنا تصنيف عشائرنا واصطفافاتنا الطائفية والمذهبية ضمن مشاريعنا المستدامة، وهي كما يبدو المستدام!
 
نعم، لولا غناء فيروز وموسيقى عاصي وعراقة مطبخنا، لما كان لدينا أي إنجاز مستدام نشير إليه، ففي هذين غنىً وفي هذين فخر وعزّة ومن لم يسمع بفيروز وخليل حاوي وأحمد فارس الشدياق اليوم هو حكمًا لم يحظَ فرصة التعرّف على موسيقى زرياب وكتاب ابن رشد "تهافت التهافت".

 
جواد نديم عدره

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online