• توقيف
    توقيف استرالي- لبناني لإنتمائه لـ "داعش"
    الكلمات : 92
  • غارات
    غارات التحالف السعودي تضرب من جديد
    الكلمات : 63
  • اقتحام
    اقتحام عنيف لجيش الاحتلال لمدن الضفة
    الكلمات : 67
  • كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
نازحون... وبالنسبة لبُكرا شو؟؟
خبرأونلاين
خبرأونلاين
خاص خبر أونلاين - محمود بري 
 
أينما ذهبت تسمع من يتحدث عن "تشديد الإجراءات الأمنية في محيط مخيّمات النازحين السوريين، ومضاعفة التدابير الوقائية في أماكن إقامتهم، خصوصاً داخل القرى والمدن والأحياء اللبنانية".
 
هذا النوع من الأخبار بات لازمة يومية تتكرر في الصحف وعلى الشاشات كما على ألسنة الناس بشكل يومي، ويكاد يكون في كل لحظة. هكذا مُناخ يخلق تربة خصبة لنموّ العديد من الحالات والظواهر وردّات الفعل المتوترة في أوساط مختلف المجموعات المدنية اللبنانية، على تنوّع المشارب وتعدّد الآراء المسبقة والمواقف.
 
وحتى لا ندور حول الأمر على طريقة هيئة العلماء، لا بد من الإعتراف صراحةً وجهاراً أن النازح السوري لم يعد اليوم ذلك الذي كان مُرحّباً به بالأمس وفي الماضي القريب. فقد "تمزّق الدّف وتفرّق العُشاق" وبات هذا الموصوف بالنازح، موضع تخوّف وريبة ومصدر شك وخطر، ليس في عرسال وحدها (التي تلعق الجراح التي أثخنها بها من آوتهم وأحسنت إليهم من النازحين) فقط، بل في كل بلدة ومدينة ومنطقة في لبنان، جنوباً وشمالاً وبقاعاً وجبلاً... وأيّ لبناني لم يتعرّض لمرارة الغدر والطعن في الظهر من قِبل نازح أستقبله بأريحية، شاهد غيره ممن غُدِروا وعانوا هذا النوع الذي لا يمكن نسيانه من التجارب، واستمع إلى أقوال الضحايا اللبنانيين واستنكاراتهم ورفضهم وندمهم... على جميع الشاشات. وحتى المناطق الأخرى التي كان السوري مرحّباً به فيها و"مدعوماً" من قبل أحزابها الفاعلة، إنقلب الأمر فيها إلى عكسه، وأحياناً ضدّ إرادة الأحزاب التي ما انفكّت تصرّ على استخدام "مازورة" ما قبل عرسال للقياس (معتبرة أنها كانت مازورة سليمة..). فالكلام العدائي السليط ضد النازح السوري، والذي نقلته مختلف وسائل الإعلام مباشرة على ألسنة عرساليين كُثُراً "على الهواء مباشرةَ"، لم يعد يُقابل بالإستنكار من بعض الأوساط، وهو ليس سوى الجزء اليسير مما تلهج به الألسُن في الشارع، وفي تلك الأوساط المشار إليها بالذات... وحتى الذين كان "جرى إقناعهم" بضرورة استقبال النازحين، بذرائع دينية أو ثوروية أو مذهبية أو كيدية وخلافها (وهي ذرائع كانت تُوثّق دائماً بالمال والحصص الغذائية والوعود)، باتوا اليوم، وقد نهشهم  الندم، "ينفخون في اللبن بعد أن كواهم الحليب".
 
وإلى كلّ ذلك جاءت جريمة اختطاف العسكريين اللبنانيين، والذين فيهم نسبة لا يستهان بها من أبناء منطقة الشمال أنفسهم... لترفع حدّة السخط العام ضمن البيئة اللبنانية عموماً والشمالية نفسها بالتحديد، ضدّ النازحين والإرهابيين معاً، حيث تلاشت الحدود أو كادت بين هؤلاء وأولئك، ولا سيما تحت ضغط حالات الغدر التي ذاعت عن نازحين كُثراً ارتدوا في لحظة قوة، ليكسروا الأيدي التي احتضنتهم، ويبادلوا مستقبليهم في عرسال وغيرها، بتهديدهم وقتل المعترضين بينهم وسلبهم ونهب متاجرهم وسرقة سياراتهم، وفوق ذلك كلّه، اختطاف أبنائهم العسكريين وتهريبهم لتحويلهم إلى سلعة للتفاوض. فضلاً عن فضح الدور البائس الذي لعبه بعض المعممين، ما انعكس هو أيضاً، نوعاً من فقدان الثقة بأصحاب الألقاب الدينية، واتهامهم بأنهم كانوا الوجه الآخر للخاطفين والجزء الذي لا يتجزّأ منهم...
 
لذا بات من الطبيعي ألا يبالي الرأي العام بالتكذيب الذي أعلنه وزير في الحكومة الحالية، ويأخذ بالتالي على محمل التصديق والجدّ ما نشرته وكالة "رويترز" من أن  "متشددين إسلاميين عبروا الحدود من سوريا إلى لبنان (منذ يومين)، ما أدى إلى اندلاع معركة مسلحة مع أبناء بلدة قرب بلدة راشيا، انتهت بإجبارهم على العودة من حيث أتوا".
 
الواضح من كل ذلك لم يعد يحتاج إلى مزيد من التوضيح، بل يحتاج إلى معالجة ما، بات من شبه المؤكد أنها لم تعد ممكنة ولا مُجدية... فالنازح السوري بات غير مرغوباً فيه، ليس فقط من قبل "العنصريين" الذين لطالما كانوا يكرهون كل آخر ليس منهم، بل من قبل اللبنانيين "العاديين... الطبيعيين"، وأول هؤلاء الذين كانوا يحظون بلقب "البيئة الحاضنة" للنازح السوري، ممن تحدّوا القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وتحدوا الدولة والمواطنين الآخرين الرافضين، وأصروا على "استقبال" النازحين وفتح بيوتهم لهم (نكاية...) وهيّأوا لهم الحماية لإقامة ما أسموه "مخيمات نزوح"،  فضحت معارك عرسال الأخيرة أنها كانت "معسكرات" مدجّجة، أو في أفضل الأحوال "حصان" طروادة الإرهاب الداعشي.

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online