• كيف تفكر الانثى
    "كيف تفكر الانثى"...ندوة للدكتور عماد شعيبي
    الكلمات : 120
  • تركيا
    تركيا قد تغلق حدودها مع العراق في أي لحظة
    الكلمات : 77
  • العميد
    العميد عصام زهر الدين...شهيداً
    الكلمات : 72
  • زمن
    زمن تغيير الطرابيش
    الكلمات : 538
  • الدور
    الدور الإقليمي... وحدود القدرة
    الكلمات : 1399
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
النهضة الديمغرافية الروسية ترعب الكتلة الغربية
خبرأونلاين
خبرأونلاين
 جورج حداد

في نهاية العهد السوفياتي بلغ عدد سكان روسيا 000،689،148 نسمة، حسب احصاء سنة 1991.
 
خطة التدمير الديمغرافي لروسيا
 
ومع انهيار الاتحاد السوفياتي والانفتاح التام لروسيا على الغرب بدأ، باسم الديمقراطية طبعا، تطبيق خطة نهب وتدمير روسيا اقتصاديا واجتماعيا، بهدف تحويلها الى دولة ضعيفة عالمثالثية، فقيرة، منهوبة ومستعمرة. وقد قال سبيغنيو بريجينسكي، مستشار الامن القومي الاميركي سابقا (وهو بولوني الاصل يكن لروسيا كل الحقد الاسود للطبقات السائدة البولونية "الصليبية الكاثوليكية!" التي فشلت طوال مئات السنين في استعمار روسيا)، ـ قال بصراحة في العديد من تحليلاته وكتاباته انه يجب جعل عدد سكان روسيا لا يزيد عن 50 مليونا كي يمكن السيطرة عليها.
 
ونتيجة السياسة الخيانية التي طبقها عهد غورباتشوف ويلتسين، والقائمة على الافقار ونشر الادمان على المخدرات والمسكرات، وتدهور الخدمات الاجتماعية والصحية، ونشر "الثقافة" الاباحية التي تنافي القيم العائلية الارثوذكسية والاشتراكية، والهجرة، وانخفاض معدل المواليد وارتفاع معدل الوفيات، بدأ انخفاض تعداد السكان بمعدل 5،0% سنويا حتى بلغ حوالى 140 مليونا في بضع سنوات. وقدر الخبراء الغربيون ان عدد سكان روسيا سينخفض حتى سنة 2050 الى 80 مليونا فقط.
 
معركة اعادة إعمار وإنهاض روسيا
 
ولكن بعد ابعاد بوريس يلتسين وعصابته في نهاية 1999، ومجيء القوميين المعتدلين بزعامة فلاديمير بوتين الى السلطة، بدأت معركة اعادة إعمار وإنهاض روسيا، بما في ذلك الوقوف بوجه الانهيار الديمغرافي. وبدأ التباطؤ في نسبة انخفاض عدد السكان، وفي 2009 توقف هذا الاتجاه السلبي.
 
بداية زيادة عدد الروس
 
والان بدأت العائلات الروسية تميل الى انجاب عدد اكبر من الاطفال. هذا ما اعلنه وزير العمل والشؤون الاجتماعية مكسيم توبيلين على الموقع الالكتروني للوزارة.
واشار الوزير إلى ان العائلات التي انجبت 3 اطفال واكثر في النصف الاول من السنة 2014 قد ازدادت بنسبة 4،2% اكثر من الفترة المماثلة في سنة 2013.
وتقول الاحصاءات انه منذ بداية هذه السنة تمت في الـ66 مقاطعة روسية ولادة 110306 طفل هو الثالث او اكثر في العائلة المعينة، وفي عشر مناطق فإن نسبة نمو ولادة الطفل الثالث وما فوق في العائلة الواحدة بلغت في النصف الاول من السنة الحالية اكثر عشرة اضعاف ما كانت عليه في الفترة المقابلة من السنة الماضية.
 
سياسة الدعم الأسري
 
وتحصل الاسر الشابة على الدعم. ويتم اليوم في المقاطعات الـ 66 للاتحادية الروسية تقديم مساعدات اجتماعية للامهات اللواتي لديهن ثلاثة اطفال واكثر حتى يبلغ الاطفال سن الثلاث سنوات.
ويذكر ان الوزارة اكدت منذ وقت ليس ببعيد ان معدل الولادات قد فاق معدل الوفيات. ونشرت الجريدة الالكترونية " روسييسكايا غازيتا"، بالاستناد الى احصاءات الوزارة ان تعداد المواطنين الروس قد ازداد 6 الاف نسمة في شهر حزبران الماضي. وهذا النمو الطبيعي للسكان قد سجل لاول مرة في مطلع العام 2014.
 
التخطيط لاجل التنمية الديمغرافية
 
هذا وقد تقدمت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمشروع برنامج لاقراره في مجلس الوزراء تحت عنوان "المفاهيم الاساسية للسياسة العائلية للدولة في الفيديرالية الروسية حتى سنة 2025".
 
وكما يشير الموقع الالكتروني للوزارة، فإن المهمات الرئيسية للسياسة العائلية في المرحلة المعينة، ستكون تطوير الاستقلال الاقتصادي للعائلات، تكوين الظروف الملائمة لاجل الجمع المنسجم بين المسؤوليات الاسرية، التعليم المهني والفعالية الاقتصادية للاهل؛ ايجاد آليات لدعم العائلات، المحتاجة الى تحسين ظروفها السكنية؛ توفير الضمانات الاجتماعية للعائلات والاطفال، المحتاجين الى رعاية خاصة من الدولة؛ وغير ذلك من المهمات.
 
تخفيض الضرائب على الاسر الكبيرة
 
وهناك اقتراح سيتم بحثه في مجلس الوزراء ينص على ربط الضرائب والمتوجبات بعدد افراد العائلة. فبقدر ما يكون عدد افراد العائلة كبيرا، فهي ستدفع نسبة اقل من الضرائب والمتوجبات. وحسب رأي الخبراء، فإن هذا امر عادل.
وقد بحثت هذه الفكرة في المعهد الدولي للعلماء الحقوقيين في موسكو، الذي يضم ابرز الحقوقيين في البلاد بمن فيهم البروفسورات الشبان. وقد ايدت الفكرة بشدة احدى ابرز الحقوقيين المعروفين، وهي تاليا خابرييفا، مديرة مؤسسة التشريع والقانون المقارن لدى حكومة الفيديرالية الروسية.
 
تعديل القانون لمصلحة التنمية الديمغرافية
 
وتقول أولغا غولوديتس، نائبة رئيس مجلس الوزراء: اننا نحتاج الى تعديل قانون الاسرة. يوجد في اوساط علماء القانون آراء متعارضة حول هذه او تلك المادة من قانون العائلة الحالي. ولكنهم جميعا يعترفون انه اصبح متقادما. ينبغي علينا القيام بعمل جدي وعميق.
وهناك العديد من المسائل، المتعلقة بالدعم الاسروي، لا تزال عالقة على تقاطع قانون الاسرة، القانون المدني وحتى قانون الضرائب.
 
لا ينبغي ان نأخذ اموالا من الاطفال
 
وقد تقدم دميتريي سافيليوف، نائب رئيس لجنة الشؤون المالية في البرلمان، تقدم الى البرلمان باقتراح لاعفاء العائلات كثيرة الاولاد من دفع رسوم الدولة.
ـ لا ينبغي ان نأخذ اموالا من الاطفال. ـ بهذه الكلمات لخص سافيليوف مشروع القانون الذي تقدم به لتعديل قانون الضرائب في الفيديرالية الروسية.
وللمثال ستشمل الاعفاءات التي تمنح الى العائلات كثيرة الاولاد كل نشاط لا يهدف الى الربح، والحصول على جواز السفر وتجديده، وتسجيل السيارة، ومنح افادات تسجيل في المعاهد العليا بدون رسوم، وتسجيل المنزل، وتسجيل قطعة ارض زراعية، وتسجيل التصريح بالصيد في الاماكن النائية حيث الصيد هو وسيلة مساعدة للعيش، وغيرها من الاعمال المشابهة. وخصوصا ان بعض هذه الضرائب والرسوم هو مرتفع، ويعيق شراء الطعام والالبسة للاطفال، وارسالهم الى النوادي الرياضية، والى التعليم الاضافي. وباختصار: لا ينبغي ان نأخذ اموالا من الاطفال!
 
 
وحتى الان كان يحصل على هذه الاعفاءات المحاربون القدماء في الحرب الوطنية الكبرى (الحرب العالمية الثانية)، والمواطنون ذوو الدخل المحدود، وستضاف الى هذه الفئات التي تستفيد من هذه الفوائد العائلات كثيرة الاولاد، والاهل ذوي الاولاد المعاقين، والوالد الوحيد او الوالدة الوحيدة.
واقرار هذا القانون يعني ان الدولة ستعمد ليس فقط الى مساعدة العائلات كثيرة الاولاد معنويا، بل وماديا ايضا.
 
كما قدم الى البرلمان مشروع قانون لرفع مدة المساعدة التي تقدم في حالة ولادة مولود جديد للعائلة كثيرة الاولاد من سنة ونصف السنة الى اربع سنوات ونصف السنة.
ويحتاج اقرار هذا القانون الى تخصيص ميزانية اضافية بمبلغ 8 مليارات روبل. وهو ما يمكن تأمينه عند الضرورة من الصندوق الاحتياطي.
 
الزيادة الديمغرافية للروس قنبلة معادية للكتلة الغربية
 
ويجمع الخبراء المحايدون على ان النهضة الديمغرافية الروسية ستكون سببا رئيسيا اضافيا لمفاقمة عقدة الرعب الغربي من روسيا، لان زيادة عدد سكان روسيا تعني عمليا زيادة عدد العلماء الطليعيين الروس، وعدد الاختصاصيين، وعدد العمال المهرة، وعدد الطيارين والجنود والبحارة، واخيرا لا آخراً عدد الطائرات الاستراتيجية، والاسلحة الميدانية المتفوقة، والغواصات النووية الشبحية، والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية العابرة القارات والمتعددة الرؤوس النووية، الموجهة كلها ضد الاساطيل والقواعد العسكرية للامبريالية العالمية المعادية التي تهدد امن واستقرار واستقلال جميع شعوب العالم.
العهد

كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online