• مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
  • حداثيون
    حداثيون مكتومون – الصراع على السياسات الشرعية في المملكة العربية السعودية
    الكلمات : 1501
  • علان
    علان مقررات ومقترحات وتوصيات المنتدى العربي الدولي الرابع من أجل العدالة لفلسطين
    الكلمات : 2069
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
صمت مطبق والفضيحة رنّانة - رأي
خبرأونلاين
خبرأونلاين
عبدالله قمح 

لم يكن ما نطقت به المقدّم سوزان الحاج التي شغلت منصب إدارة أحد أهم المكاتب الامنية (مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والملكية الفكرية)، حيال التدخل السعودي في قضيتها، مجرد كلام رمي على قوس محكمة، بل هو كلام بالغ الخطورة، كلام يستدعي تحركاً ليس قضائياً أو أمنياً فقط، بل على المستوى السياسي، واخذ قرار بالتوجه فوراً صوب مساءلة الدولة المعنية في ما وجّه إليها من اتهام صريح وواضح، بعدما جُعِلَ من مؤسسة أمنية محل شبهة!

خلال استجوابها أمام المحكمة العسكرية بتاريخ أول من أمس (الخميس 07/01/2019) فجّرت المقدم الحاج "قنبلة ذكيّة" إذ ذكرت أن "الاستخبارات السعودية طلبت فصلي وإنزال أشدّ العقوبات بحقّي بسبب وضع لايك على منشور كوميدي يتعلق بقيادة المرأة السعودية للسيارة"، ولتدلّل الى الحقيقة، أفادت أن القائد الحالي لفرع المعلومات، العميد خالد حمود، كان قد كشف أمامها عن مضمون البرقية.

وطوال يومين من سريان مفعول هذا الكلام، لم يصدر أي تعقيب، لا أمني ولا سياسي، حول ادعاءات الحاج، يفند بوضوح هذا الكلام، وما دام جرى التعامل مع الأمر على هذا النحو، تصبح فرضية حصوله وبالتالي صدقه أمراً ثابتاً.

وكنّا نخال أن أحداً سيضع مبدأ المساءلة على الطاولة ثم يبدأ بطرح الاسئلة حول الصفة الرسمية التي تجيز لجهاز أمني محلي مخاطبة جهاز أجنبي (او العكس) بقضايا أمنية من خارج التفويض ودون وجود آلية واضحة أو المرور بوزارة الوصاية، متجاهلاً الأنظمة والقوانين، ماساً بالخطوط الحمر.

أصلاً، علامات التدخل السعودي في المجالات السياسية والامنية كافة ليست بجديدة، إعتاد اللبنانيون التعدّي على حرماتهم! لكن ما هو جديد، خروج هذا الكلام إلى العلن بعد أن كان يهمس به سرّاً، مذيلاً بقرائن وممن؟ من شخصية كانت تحسب يوماً على أقرب حلفاء الرياض في بيروت.

ويبدو أن السعودية تريد تطويع كل شيء في لبنان وفق منهجها ومن خلال عدة نماذج، نموذج سعد الحريري رئيس حكومة لبنان الذي احتجز في الرياض لسبب يعود إلى عدم انسجام مواقفة مع سياسات المملكة، نموذج سوزان الحاج الذي أثار حفيظة "مملكة الخير" وحرّكها "لايك"، نموذج فناجين القهوة الذي يجهد السفير السعودي في بيروت في سوق بعض القطاعات إليه.

وأمام هذه الفضيحة فضلت الطبقة السياسية التطنيش ووضع الرأس في الرمال، وعدم مساءلة أحد عن الآلية التي تبيح لجهاز أمني أجنبي مخاطبة جهاز أمني محلي "ذات سيادة" بصيغة الأمر وفرض عليه الاستغناء عن الضابط الفلاني او العلاني!


 (ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)
التاريخ : 11-02-2019
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online