• السياسة
    السياسة الخارجية الروسية بعد خطاب الأول من مارس/آذار 2018
    الكلمات : 4350
  • المرحلة
    المرحلة الإقليمية في الحرب السورية
    الكلمات : 663
  • المدى الحيوي
    "المدى الحيوي" التركي تهديد وجودي لسوريا
    الكلمات : 680
  • معركة
    معركة الشمال السوري: حذار المطامع التركية!
    الكلمات : 728
  • إنتصار
    إنتصار غير ناجز هزيمة غير ساحقة
    الكلمات : 548
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
قصة غرام على النار: أسرار السعودية - رأي
خبرأونلاين
خبرأونلاين


سمدار بيري



بعد سنة ونصف من وفاة  شمعون بيرس علق في حرب تشهير بين السعودية وبين قطر. والملابسات: حمد بن جاسم، من وضع فكرة اقامة قناة “الجزيرة”، دشن لنفسه ملامح شخصية على التويتر، كي يذكر بانه موجود حتى في مكان منفاه في لندن، ولتصفية الحسابات مع السعودية. وفي تغريدته البكر ألمح بن جاسم بلقاءات سرية بين مسؤولين اسرائيليين وسعوديين، وعلى رأسهم  محمد بن سلمان. واتهم بان السعودية تبصق على الفلسطينيين.


وعلى الفور استيقظ سعود القحطاني، مستشار كبير جدا في قصر الملك في الرياض. في تغريدة له جر بن جاسم الى 1994، حين دشن لاول مرة ممثلية اسرائيلية في قطر. أنت، الذي سمحت للاسرائيليين برفع علمهم؛ أنت، الذي أجبرت طفلات صغيرات على تقديم الورود لشمعون بيرس في زيارته لديكم، دون أن يوقع اتفاق سلام؛ تتجرأ بوقاحتك على أن تتهمنا بالتطبيع مع اسرائيل.


تتفجر الشبكات الاجتماعية بالتقارير عن الاتفاقات التي تحققت “من خلف الابواب المؤصدة” والاتصالات الجارية بين الرياض والقدس. والدليل: نتنياهو تعهد بان تقر السعودية لشركة الطيران الهندية، بالطيران من بومباي الى اسرائيل من فوق اجوائها. اما السعودية فنفت، ولكن الاذن جاء. رئيس الحكومة القطرية السابق يروي ايضا قصصا رائعة عن شؤون التطبيع، ويصر المحللون على أن وفدا اسرائيليا هبط في الاسبوع الماضي في القاهرة والتقى بوفد سعودي رفيع المستوى، بوساطة مصرية.


مع اليد على القلب: ما الذي نعرفه حقا عما يجري خلف الكواليس بين القدس ورجال ثقة ولي العهد السعودي؟ لا شيء على الاطلاق. نتنياهو يلمح “بالتقدم”، ومبعوثوه يصمتون صمتا مطبقا، بسبب ستار التعتيم السعودي. وفقط عصبة سر صغيرة ومغلقة في الطرفين تعرف. مسموح التخمين أن قصة الغرام السرية بدأت تعتمل عقب التهديد الايراني.


ثمة أدلة أخرى على أن شيئا ما ينضج على نار هادئة. فقبل يوم من زيارة ولي العهد السعودي الى مصر، حرص السيسي على قطع كل الاعشاب القانونية التي كان من شأنها أن تعرقل نقل جزيرتي تيران وسنفير الى السيادة السعودية. ولم يصبر نتنياهو وأطلق تلميحا شديد الوضوح عن الوعود التي تلقاها (من السعوديين) حول حرية الابحار في البحر الاحمر. اسرائيل توجد عميقا في الرؤيا الاقتصادية لـ بن سلمان. فلم يعد هذا فقط شرم الشيخ وخليج العقبة الاردني، بل ايضا الوعود لضم ايلات في برامج التنمية الطموحة. اذا ما نجح هذا، فالسماء ستكون الحدود. وكل هذا دون التوقيع على اتفاقات سلام.


تفيد التجربة بان اتفاق السلام لا يؤدي الى التطبيع والى التعاون. لدينا اتفاق ابن 40 سنة مع مصر واتفاق ابن 25 سنة تقريبا مع الاردن. وليس فقط لا يوجد تعاون اقتصادي، ثقافي، تجاري، بل ان مستوى المقاومة والعداء لاسرائيل في الشارع يرتفع فقط. فالحكم في القاهرة وفي عمان يمكن ان يرغب في علاقات اقتصادية، ولكن الشارع سيمنع ذلك. ومنذ سبع سنوات، منذ “الربيع العربي” والحكم يضطر الى ان يأخذ بالحسبان ما ينشأ عن الشارع.


وهاكم دليل آخر على أن شيئا ما يحصل. نهى بلاوي، نشيطة اجتماعية في السعودية، جلست امام الكاميرات واعربت عن معارضتها القاطعة للتطبيع مع اسرائيل. فاعتقلت في الغداة بتهمة المس بمصالح المملكة.


تحقيقات نتنياهو لا تعني ولي العهد السعودي. بالنسبة لمن يأخذ لنفسه كل شهر راتب مئات ملايين الدولارات مع قصر فاخر اشتراه في ايطاليا، يخت، والرسم الباهظ لـ ليوناردو دفنشي، الذي اشتراه كـ “تبرع” لابو ظبي، فان قضايا نتنياهو هي صغائر.


ما كنت لاستبعد امكانية أن يكون نتنياهو يستثمر جهدا كبيرا في ترتيب زيارة علنية في السعودية، واشرك منذ الان ترامب في الضغط على بن سلمان. الاخير يريد فقط أن يرى اذا كان نتنياهو سينجو من كل القضايا. واذا لم ينجو، فان الثمار ستسقط في يد من سيأتي بعده.




(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

الكاتب : يديعوت
التاريخ : 13-03-2018
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online