• من
    من أجل بعض الكرامة في الموازنة العامة
    الكلمات : 691
  • أبعاد
    أبعاد العدوان على فنزويلا
    الكلمات : 1413
  • مجموعة
    مجموعة QNB: البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2018
    الكلمات : 489
  • الجيش
    الجيش السوري يوسع سيطرته في بادية السويداء
    الكلمات : 154
  • هذه
    هذه ازمنة رثة وفادحة
    الكلمات : 1008
عضوية الموقع
البريد الالكتروني
كلمة المرور
بحث متقدم
المقالة
النوع
البلد
تداعيات فشل الإنتخابات الليبية من يتحملها؟ - العالم العربي
خبرأونلاين
خبرأونلاين
في خضم الفوضى السائدة في ليبيا، لم يعلق أحد آمالاً كبيرة على إمكانية تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد ليوم الرابع والعشرين من ديسمبر الجاري، وتتسع دائرة الاتهامات بين الأطراف الليبية بشأن تعطيل الانتخابات الرئاسية، في وقت أجّل فيه البرلمان الحسم في تحديد موعد جديد لها إلى أسبوع على الأقل. وعلى الرغم من عدم اعتراف أي جهة فاعلة محلية أو أجنبية بمسؤوليتها عن هذا الإخفاق، إلا أن المسؤولية كانت مشتركة إلى حد كبير.

جعلت الدول الغربية، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، الانتخابات مفروضة على الليبيين، بالرغم من العراقيل البادية في الأفق، لذلك لم يكن مفاجئاً أن ينتهي الأمر في نهاية المطاف إلى إفشال العملية الإنتخابية.

يتقاسم المجتمع الدولي بأسره المسؤولية عن هذا الفشل الذريع. فهو لم يظهر تبصراً أو عزيمة صلبة في سعيه للتقدم بالمسار. وفشل في إخراج المقاتلين الأجانب وكبح جماح الميليشيات الليبية قبل الانتخابات. وعلى الرغم من أن قمة برلين في يناير 2020 دعت بكل وضوح إلى حل الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا ونزع سلاحها، لم يحدث ذلك، مما أثار شكوكاً كبيرة حول مصداقية المجتمع الدولي ورغبته في إجراء الإنتخابات. كما بذلت بعض الدول، مثل تركيا جهداً كبيراً من أجل عرقلة خروج المرتزقة، مع الحرص على إبقاء مقاتليها في ليبيا.

في نهاية المطاف كان الإصرار على تنظيم الانتخابات مع وجود الآلاف من المرتزقة الأجانب وأفراد الميليشيات المحلية تجوب شوارع مدن الغرب الليبي، بالأخص العاصمة طرابلس، بمثابة سوء تقدير فادح. وقد ساهم انتشار المسلحين المنتمين إلى العديد من الفصائل حول المباني الرسمية في طرابلس في أواخر ديسمبر في خلق جو من الفتنة والتوتر.

من جهة أخرى، كشفت مصادر ليبية متطابقة عن تلقي هيئة مجلس النواب رسائل من عواصم غربية حذّرتها من مغبة استبعاد حكومة الوحدة الوطنية من السلطة، وطالبتها بالعدول عن سعيها في هذا الاتجاه، وضرورة قبول مجلس النواب التوافق مع كل الأطراف لتحديد مواعيد جديدة للانتخابات في مدد قصيرة الأجل.

كما أن عبد الحميد الدبيبة، أعلن الثلاثاء، أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة، داعياً إلى تنظيم انتخابات “وفقا لدستور حقيقي يعبر عن كل الليبيين”. وفي السياق، يحذر الخبير في القانون العام الليبي، مجدي الشبعاني من أن تدخل طرابلس في حرب أهلية، خاصة وأن وزير الداخلية السابق، المرشح للرئاسة فتحي باشاغا، والدبيبة من نفس المنطقة ولديهما نفوذ كبير، مضيفاً “رأيت بأم عيني اليوم أثناء عودتي من عملي نحو ما يربو على 300 آلية مسلحة وعناصر مدججة بالسلاح موالين للدبيبة ينزلون من الجبال”.

هذا الفشل سوف يُثير العديد من التساؤلات حول الدوافع والاستراتيجيات التي تحرك الفاعلين الأجانب في ليبيا. فقد حاولت بعض القوى الغربية، ومن بينها بالخصوص فرنسا وإيطاليا وألمانيا، الاستئثار بالأدوار الرئيسية في المسار. حيث كانت تتصرف وكأنها تنتمي إلى نادٍ مغلق لأصحاب المصالح الأجنبية في ليبيا، ولم تتردد في تهميش الدول المجاورة لليبيا عوضاً عن إشراكها في العملية السلمية بوصفها بلداناً لها مصلحة مباشرة في استقرار ليبيا.

وما زاد في تأجيج الأزمة الانتخابية ترشح الدبيبة مخالفاً كل القوانين التي وضعته على سدة الحكم المؤقت، ومما زاد الطين بلة المضايقات التي أقدمت عليها ميليشياته وطغيانها من أجل التأثير على إفشال الإنتخابات والتهديدات باستعمال السلاح في حال لم يفوز الدبيبة أو يبقى في السلطة.

وفي المحصلة، لا بد على كل الأطراف الفاعلة، سواء كانت ليبية أو أجنبية، أن تنتبه إلى أن الانتخابات لا يجوز اعتبارها مجرد سباق من أجل الفوز الساحق على حساب المتنافسين الآخرين. ولا بد أن تتضمن الرحلة القادمة للقاطرة الانتخابية ضمن وجهاتها الرئيسية بناء دولة ليبية جديدة على أساس إدماج وتوحيد المؤسسات وإنهاء فوضى الميليشيات وإرساء أسس دولة القانون.
الكاتب : خبر أونلاين
التاريخ : 30-12-2021
كتاب
Designed and developed by Web Perspective
© Khabar Online